تؤتي الثمار .. ولا تذوي الأشـــــــجار

العدد: 
9182
التاريخ: 
الثلاثاء, 4 أيلول, 2018
الكاتب: 
رفيدة يونس أحمد

إن الإنسان بطبيعته مفكر، يولد ولديه بذرة التفكير تصاحبه رؤية معينة في صورة ذلك العقل القادر على التفكير المنطقي. وبتنمية الإنسان لميله إلى التفكير ارتقى إلى مستواه الراهن. فقوة الفكر هي التي خلقت الحضارة والمدنية، وكل إنسان يواجه مشكلة إدارة قدراته الذهنية، واستغلالها لتؤتي ثمارها على خير وجه، ولا تذوي أشجارها حتى تصل إلى الموت.
ويتحقق ذلك بحسب الإختيار لطريق مستقبله، وباختيار الخطوة الأولى فيه بتحديده للفرع الذي سيختاره ويدرسه، والذي سيوصله إلى تحقيق أحلامه.. ولكن للأسف كثير من الأسر ترتكب خطأًً فادحاً بإجبار أولادهم على دراسة فرع معين /علمي غالباً/ ويبررون ذلك بحبهم لهم، وبالقدرة الأكثر على قراءة مستقبلهم.
وتكون النتيجة في معظم الأحيان الفشل الذريع وحالة من القلق والتوتر والخوف في بعض الأحيان إلى جانب اليأس من المستقبل المنتظر، بدل أن يكون التفاؤل والأمل والإقدام عناوين المشاريع المستقبلية.
من أجل كل ذلك: يجب ألاّ نقلل من أهمية اختيار فلذات أكبادنا للفرع الذي يرغبون بدراسته، وتحقيق أحلامهم من خلاله.
بل على العكس يتوجب علينا أن نعمل على دعمهم، وتسديد خطاهم لتحقيق التفوق المقرون بوجود موهبة خاصة، وروح متطلعة للتميز ترسم رؤية مستقبلية تحفزهم للوصول إلى أعلى قمم النجاح.
لنترك أبناءنا يخوضون حياتهم في المسار الذي يحبونه ويختارونه برغبتهم وحسب طموحهم لبناء مستقبلهم، ولنقدم لهم كل الدعم والمساندة والعون لإيصالهم إلى بر الأمان والإستقرار، وتحقيق الغد المرجو المأمول.