(فنّ القصــــــّة من الملحمــة إلى الومضـــة) في حفـــل توقيع كتــاب

العدد: 
9182
التاريخ: 
الثلاثاء, 4 أيلول, 2018
الكاتب: 
رانيا حكمت صقر

لأنّ القصّة القصيرة استهوته من بين الأشكال الأدبية، فهو يراها اليوم الميل المعتمد في العالم باعتبار أننا في زمن فنّ الاتصال اللغوي، فالإنسان لم يعد يتوفر له الوقت لقراءة الروايات بشكل عام إلاّ الأقلية من الناس وبالتالي أصبح الناس يميلون إلى بلوغ الغاية من قراءاتهم بوقت سريع، فأصبح اعتمادهم على القصة القصيرة يضمن لهم المتعة ويشغل أذهانهم وخيالهم مما يفتح لهم مجالات للتأويل. 
الدكتور الأديب زهير إبراهيم سعود، أقام حفل توقيع كتابه الجديد بعنوان (فنّ القصة من الملحمة إلى الومضة) في جمعية المكتبة العمومية للأطفال في المركز الثقافي بحضور شخصيات ثقافية واجتماعية.


كما تطرّق الدكتور زهير إبراهيم سعود إلى كتابه بأنه يتناول تطور كتابة وشكل القصة القصيرة والقصة بشكل عام منذ أن كتبت على ألواح طينية في ملحمة جلجامش وحتى انتهت ببضعة كلمات تكتب على قصاصة ورقية أو على صفحات التواصل الاجتماعي ومرورها بمراحل متعددة بأنواع وأشكال مثلت أجناس مختلفة وفروع قصصية منوعة منها الرواية والقصة القصيرة ثم القصيرة جداً أو (الومضة) حسب التعريف الأمريكي لها، أيضاً تناول الكتاب تطور مفهوم اللغة وانتقالها من اللغة الأخبارية التقريرية إلى لغة الإيحاء التي استخدمها في صياغة القصة القصيرة جداً، ويتناول رموز هذا التطور وتأثيراته في صياغة هذه الأجناس الأدبية والمراحل التاريخية التي مرّ بها الإنسان منذ كان بدائياً يرسم أحلامه وطموحاته حتى وصوله مرحلة الإبداع وعمق الخيال حتى وصوله إلى آخر جنس من أجناس القصة. 
ورأى الدكتور الكاتب الناقد محمد ياسين صبيح رئيس الرابطة السورية للقصة القصيرة جداً، أنّ هذا الكتاب سيسهم بقوة في تطور الحالة التنظيرية للقصة القصيرة جداً وفي فك تشابك التداخلات النقدية الإشكالية التي تلف بقضاياها الأسلوبية والشكلية كما أنه قدّم مقترحات مهمة جديرة بالتمحيض تعنى بأركان القصة وبتقنياتها وهنا نعدّ أنّ الكتاب سيشكل قيمة مضافة للمكتبة النقدية العربية من خلال المفهومات النقدية التي قدمها والعديد من الاجتهادات التي صاغها والمتعلقة بأسلوب القصة القصيرة جداً وشكلانيتها وأركانها، وأضاف أنه سيكون لهذا الكتاب مساهمة فعالة في تقديم أفكار مهمة لتأطير القصة القصيرة جداً والذي سيكون خطوة مهمة في تأصيلها وتقديم رؤية تنظيرية نقدية مميزة.
أستاذة الأدب المقارن في جامعة تشرين غيثاء قادرة، اعتبرت الكتاب سيضيف إلى مضمار القصة القصيرة ما ينزع عن تيار الجدل تيه الأسئلة ويضع الجواب أمام من يقلقهم السؤال عن مصير القصة القصيرة وقد أسهمت الصياغة اللغوية للكاتب وأسلوبه الأدبي وطريقة تناوله في تحقيق ميزة هذا الكتاب.
يذكر أن الكتاب يقع في ثلاثة أجزاء وعشرة فصول،  عدد صفحاته 344 صفحة، والدكتور الأديب زهير إبراهيم سعود مواليد القطيفة 1960 ومقيم في بانياس امتهن الكتابة منذ أربع سنوات، له عدّة مجموعات قصصية منها (صرخة جدار)، (توق)، (الحلم) وغيرها ومن أهم أعماله الفلسفية (الحكمة الهراديبية) حائز على جائزة الباسل للبحوث العلمية لثلاث مرات، وشارك بالمهرجان الأول للقصة القصيرة جداً الذي أقيم في دار الأوبرا في دمشق.
 

 

الفئة: