صوت الوحدة.. قاتل الله موجة الحرّ!

العدد: 
9181
التاريخ: 
الاثنين, 3 أيلول, 2018
الكاتب: 
غانم محمد

وكأن شركة الكهرباء بحاجة لأي مبرر إضافي لتعود إلى التقنين.. في الصيف ارتفاع درجات الحرارة يزيد الاستهلاك فيُكوى المواطن بالتقنين، وشتاءً تنخفض درجات الحرارة فيستخدم هذا المواطن (.....) الكهرباء للتدفئة فنعاقبه بالتقنين، عندما تهبّ الرياح تتسبب بانقطاع التيار الكهربائي، وعندما تهدأ الأحوال أيضاً ينقطع التيّار الكهربائي من أجل إصلاح ما أفسدته الرياح، ومهما بحثنا وفتّشنا لن نجد (أذكى) من مؤسساتنا الخدمية باختلاق المبررات والأعذار..

فواتير الكهرباء (سبع نجوم) ندفعها مقتنعين أو مكرهين، المهم أننا ندفعها، فهاتوا بقيمها خدمات موازية..

شرّحتم هذه الفواتير، ودعوا من لا يقنن تلقائياً يدفع ثمن ترفه الكهربائي.. إذا كان لا يحقّ لنا أن (نكيّف) مع الكهرباء لا صيفاً ولا شتاء فما حاجتنا لها؟

اتركونا كمواطنين، انسوا أنكم مسؤولون عن تأمين خدماتنا وبشكل مريح لنا لا لكم، تذكروا الدوائر الحكومية وما عليها تقديمه من خدمات للمواطنين، وهي إزاء هذا التقنين ستكون أمام خيارين إما التوقّف عن تقديم خدماتها خلال فترة التقنين، أو تشغيل مولدات كهربائية تعمل على الوقود وتكلّف الكثير فماذا نكون قد استفدنا وكلا الأمرين مرُّ!

إذا كانت هذه هي إمكانياتنا وهذه هي حدودنا في مجال الكهرباء، لماذا لا تدعم الدولة مشاريع كهرباء بديلة وتحفّز القطاع الخاص على إنجازها ويكون أمام المواطن الذي لا تعجبه (كهرباء الدولة) خيار بديل يدفع كلفته راضياً ومقتنعاً؟

تقنين الكهرباء في ذروة الحاجة لها أمرٌ استفزازي لمواطن يدفع ما عليه من التزامات تجاه هذه الشركة، وبالتالي يحقّ له أن يحاسب هذه الشركة عندما تتأخّر بواجبها تجاهه، ولا يوجد في عقد الاستثمار الموقع معها أي بند يقول: يحقّ للشركة قطع التيار الكهربائي عن المشترك متى أرادت ذلك.

Ghanem68m@gmail.com