وجادت الحكومة.. قرض القرطاسية يملأ الجيوب الصغيرة

العدد: 
9181
التاريخ: 
الاثنين, 3 أيلول, 2018
الكاتب: 
ربا صقر - باسم جعفر

عيدٌ ودّع واستنزف جيوب المواطنين ومدارس ستفتح أبوابها لتبدأ معها معاناة الأهل المادية والنفسية أيضاً، فالاستعداد للعام الدراسي وشراء المستلزمات المدرسية من قرطاسية ولباس يحتاج إلى إنفاق مضاعف يثقل كاهل الأهل، ومما زاد الطين بلة أن شهر أيلول عند السوريين هو شهر إعداد المؤونة للشتاء والتي بدورها تحتاج إلى رصيد مادي ليس بقليل، ما جعل قلب حكومتنا العتيدة يشفق على مواطنها الغلبان لتمنحه قرضاً بقيمة خمسين ألف ليرة سورية يشتري ما يحتاجه أولاده ويشتهون من قرطاسية وزيٍّ مدرسي وحقائب وغير ذلك من السورية للتجارة حصراً. 
ما هو رأي المواطن بالقرض الممنوح وهل يكفي هذا القرض لشراء مستلزمات أسرةٍ مؤلفة من خمسة أبناء «تلاميذ»، ثم ما هي أسعار القرطاسية في السورية للتجارة وهل هي أقل من مثيلاتها في الأسواق الأخرى والمكتبات؟

جريدة الوحدة زارت السورية للتجارة وتجولت في أسواقٍ أخرى ورصدت الآراء التالية:
حَصاة تسند جرّة

شهر أيلول صعب عند الجميع ففيه يتم إعداد المؤونة والتحضير للعام الدراسي وقد جاء العيد هذه السنة بالتزامن مع افتتاح المدارس أيضا،ً لذلك فقرض القرطاسية ضروري جداً رغم أنه قليل ولا يكفي لسد حاجة ثلاثة تلاميذ ولكن كما يقال حصاة تسند جرّة هكذا علقت أم سامر الموظفة في مديرية الزراعة على قرض القرطاسية.
ضيق حال
أما السيد عاصم محمود الموظف في مؤسسة المياه فقد اعتبره حلاً جيداً للمواطنين لشراء مستلزمات المدرسة حيث قال الأسعار جنونية والراتب زائر خفيف الظل على جيوبنا ولأننا لا نستطيع الاستقراض من بعضنا نظراً لضيق حال الجميع لذلك سنستقرض من الدولة هذا العام.
عتب ولوم
لأبي شاهين العامل في مديرية التربية رأي آخر فقد وجه العتب واللوم للحكومة لعدم تقديمها منحة أو زيادة على الراتب حيث قال: كنّا نأمل إعطاء منحة أو زيادة إلى الراتب فنحن بأمس الحاجة إليها فالعيد والتحضير للمدارس وإعداد المؤونة تحتاج مبالغ مادية هائلة « والحالة تعبانة وما إلنا غير الله»
قرض «ممسوخ»
سميرة موظفة في معمل النسيج وأم لثلاثة أولاد في مرحلة التعليم الأساسي تساءلت: إذا كان راتب الموظف في أحسن الأحوال/40/ ألفاً فماذا يكفي هذا الراتب لشراء مستلزمات المدرسة ثم ماذا يشتري هذا القرض «الممسوخ» والذي تكرمت به الحكومة على المواطن المرهق مادياً وماذا يفعل المواطن غير الموظف (والله لازم تخجل الحكومة من نفسها)؟


هاتفنا معاون وزير التجارة الداخلية
كيف تمّ تحديد قيمة قرض القرطاسية، وماذا عن المواطن غير الموظف كيف يشتري مستلزمات أولاده المدرسية، وما هي مواصفات القرطاسية في السورية للتجارة؟ أسئلة طرحناها على السيد جمال الدين شعيب معاون وزير التجارة الداخلية في اتصال هاتفي لجريدة الوحدة معه فقال:
نتيجة توجيهات الحكومة بمساعدة المواطنين والموظفين في القطاع العام تمَّ منح قرض مدرسي لشراء المستلزمات المدرسية وقد تمَّ تقدير قيمة القرض بخمسين ألف ليرة سورية تناسباً مع أسعار القرطاسية والمستلزمات المدرسية في السورية للتجارة حيث أسعارها أقل من أسعار السوق بـ50 بالمئة وهذا القرض يمنح للموظفين فقط والشراء حصراً من السورية للتجارة أما بالنسبة للمواطنين غير الموظفين فقد تم إقامة العديد من المعارض والمهرجانات بالمحافظات للقرطاسية ووضع سيارات جوالة بالإضافة لصالات ومنافذ البيع التابعة للسورية للتجارة لتقديم مستلزمات المدرسة بأسعار التكلفة علماً أنّ أسعار القرطاسية في السورية للتجارة تختلف عن أسعار مثيلاتها بالأسواق بنسبة 40-50 بالمئة ووفق أفضل المواصفات والنوعيات.
تخفيض السعر على حساب الجودة
غصّت صالة السورية للتجارة بالأهل والأبناء ممن جاؤوا لشراء المستلزمات المدرسية حتى إننا بالكاد استطعنا التجول فيها فأسعار القرطاسية والزي المدرسي أقل من أسعار مثيلاتها في السوق كما جاء على لسان جميع من كان في الصالة وإن كانت الآراء تباينت حول نوعية مواد القرطاسية والزي المدرسي والحقائب فمنهم من أكد على نوعية هذه المواد الممتازة والمواصفات العالية الجودة ومنهم من قال: أن السعر المخفض إنما جاء على حساب النوعية وانخفاض الجودة لكثير منها.


قرض القرطاسية يغطي «5-6» تلاميذ
التقينا المهندس سامي هليل مدير فرع السورية للتجارة باللاذقية فقال: تبلغ تكلفة الطالب الواحد من جميع المستلزمات المدرسية (حقيبة- دفاتر- أقلام) في الأسواق /15000/ليرة سورية بينما تبلغ هذه التكلفة في السورية للتجارة /9500/ليرة سورية مع الحفاظ على نفس الجودة.
وهذا يعني أن قرض القرطاسية يغطي حوالي من خمسة إلى ستة تلاميذ في الأسرة الواحدة.


توفير 40% لغير المو ظف
وأضاف هليل: تمّ افتتاح ستة معارض مركزية في مدينة اللاذقية وجبلة والقرداحة بالإضافة إلى توفير القرطاسية في جميع الصالات.
أما بالنسبة للمواطنين غير الموظفين فبإمكانهم شراء المستلزمات المدرسية من صالات السورية للتجارة نقداً وبتوفير40% فقد تم تخفيض الأسعار لسعر التكلفة، وقد بلغت مبيعات السورية للتجارة حتى تاريخه 20000000 ليرة سورية من مادة القرطاسية حصراً أخيراً.


ولم يبق إلا قرض رغيف الخبز
قرض القرطاسية سواء كان يكفي أو لا يكفي لشراء مستلزمات الأبناء المدرسية وسواء سُرَّ المواطن بهذا القرض أم لم يُسر فهذا ما جادت به الحكومة على مواطنها ولعلنا سنجدُ في الأيام القادمة قروضاً أخرى بمسميات جديدة كقرض المؤونة وقرض المعيشة ولِمَ لا؟ «فالحكومة كريمة والمواطن بيستاهل» ولكن نأمل أن لا يأتي يوم نُمنح فيه قرضاً لشراء رغيف الخبز..؟؟!!
 

الفئة: