وقـــال البحـــــر...بلدة صلنفة.. هجرتهـــا يد الاهتمام !

العدد: 
9180
التاريخ: 
الأحد, 2 أيلول, 2018
الكاتب: 
سليم عبود

يتابع اليوم نبع صلنفة الملوّث في البيضا:  جريانه،  
والناس قد انفّضوا من حوله، وعن مائه  البارد يرفع النبع صوته شاكياً وحزيناً . .
 العادة في بلادنا بعد أن يقتل المقتول نسأل  عن أسباب القتل . .
تلوّث النبع ناتج عن جور الصرف الصحي،
 في كل يوم تقام أبنية جديدة، وجور صرف صحي تحيط بالنبع من كل الاتجاهات، ولا أحد التفت . . فبكى النبع . . وحزن واردوه . .
 باعتراف الجهات السياحية . .
وباعتراف الجهات المسؤولة محلياً، ومركزياً . .
وباعتراف السوريين أن بلدة «صلنفة» جميلة..  ومن أجمل المصايف السورية،
ومن أكثر المواقع السياحية ازدحاماً في  الصيف، ومؤهلة أيضاً لتكون من أكثر المواقع ارتياداً في الشتاء لو أحسنت وزارة السياحة الاستفادة من خاصيتها الجبلية . .
 و السؤال الموجه إلى وزارة السياحة،
 وإلى الجهات المسؤولة في المحافظة . .
 وإلى زوارها . . و أهلها:
ماهو مفهوم البلدة السياحية؟
وكيف تريدون أن تكون تلك البلدة سياحية وبامتياز، ليس لزوارها المحليين، وإنما لتكون بلدة  جذب سياحي لغير السوريين كما هو حال بلدات ومواقع سياحية في بلدان مجاورة كلبنان وتركيا؟ وفي بلدان السياحة.
أو كيف تحافظون على جوهر المكان من الأذى،  ومن العبث، و على نظافة المكان؟
وكيف  يجب أن يلتزم  الزائر  بقواعد  المحافظة على نظافة المكان وهدوئه؟
وكيف يتعامل أهل المكان مع الزائر . .
 و رؤيتهم لهذا الزائر؟!
 مامعنى  أن نتعامل معه بلطف،  وبعيداً عن الاستغلال المادي؟
 زوار صلنفة عاشقون لها، ومحبّون، ومن الواجب أن يعاملوا بالعشق نفسه، وبالحب نفسه، وبالاهتمام، فالسياحة ثقافة، من لايمتلك تلك الثقافة يفشل في التعامل مع المكان، ومع الناس، وبالتالي يفشل في خلق أجواء سياحية، ووسائل جذب .
صلنفة الجميلة، مظلومة . . ومن معاناتها.. أينما ذهبت تجد القمامة، وبخاصة في الغابة التي تتوسط البلدة، هي القمامة نفسها في السنة الماضية، وفي هذا العام، وربما لأعوام أخرى . . الأرصفة محفّرة، وأحجار الأرصفة تشي بسوء التنفيذ، وفي أيام الازدحام يصير المرور في قلب البلدة، وفي شارع واحد  مأساوياً.
 لن أطيل أكثر، لأن الصديق رئيس التحرير «غانم محمد»  يطالب بالتقيّد بحجم الزاوية.
لكن الحكاية طويلة ياصديقي، وكل عام وأنتم بخير .