كــلام فــــي الكــرة...معاني الوفاء

العدد: 
9180
التاريخ: 
الأحد, 2 أيلول, 2018
الكاتب: 
المـهـنـدس ســــامــر زيــــــن

كما اعتدنا في كل عام تطل علينا في مثل هذه الأيام دورة الوفاء والولاء التي ينظمها نادي تشرين في مناسبة عزيزة وغالية على قلوب السوريين في نسختها الثامنة عشرة على التوالي ودون انقطاع رغم كل الظروف القاسية التي مرت على بلادنا، إلا ان الدورة بقيت صامدة صمود هذا الشعب وبرهنت على استمراريتها وتلك نقطة تحسب بالتأكيد لفروع الرياضة المتعاقبة باللاذقية وإدارات تشرين المتتالية .. هذا الحرص الكبير على إقامة وإنجاح هذه الدورة التي فاز النادي المنظم بلقبها أربع مرات وهو الطامح للقب خامس هذا العام .. ويأتي توقيت إقامتها هذا العام مناسباً جداً من خلال فرصة الاستعداد الكبيرة لاسيما في ظل وجود فرق قوية كتشرين والاتحاد والوثبة .... ولكي يستكمل مدربو الأندية المشاركة وضع البروفات النهائية واللمسات الأخيرة للاعبيهم قبل انطلاق الموسم الكروي الجديد في ظل التعاقدات التي جرت خلال الفترة الماضية والتي كلفت الأندية عشرات الملايين نتيجة الارتفاع غير المسبوق لتلك التعاقدات، والوقوف على جاهزية اللاعبين وإمكاناتهم الحقيقية داخل أرض الملعب والتي لا تظهر بشكل حقيقي أثناء التدريبات، حيث سيلعب كل فريق أربع مباريات على الأقل في ظل مشاركة عشرة أندية، ولقد ساهمت الدورات السابقة في الكشف عن العديد من الشبان الواعدين التي منحتهم الدورة فرصة حقيقية ليظهروا موهبتهم ويأخذوا فرصتهم كونهم لا يشاركون في المباريات الرسمية من خلال الزج بمجموعات شابة لإكسابهم روح المنافسة والخبرة والثقة بالنفس وزيادة الانسجام بين لاعبي الفريق القدماء والجدد والعمل على تصحيح الأخطاء التي تظهر لتفاديها لاحقاً، كما ستوفر مباريات الدورة فرصة للجنة الحكام لاختبار قدرات حكامها ومعرفة إمكاناتهم قبل خوض منافسات الدوري ، وهكذا تعم الفائدة من مباريات الدورة بالشكل الأمثل على كافة مفاصل اللعبة، ونود هنا أيضاً أن نؤكد على جماهير أندية الساحل الأربعة المشاركة في الدورة أن تكون على قدر المسؤولية من خلال الالتزام بالتشجيع الحضاري والترحيب بالأندية الزائرة القادمة من دمشق وحلب وحمص حماة وأن يتذكروا بأن الدورة هي ودية في النهاية والفوز بلقبها هو مكسب معنوي، أما الغاية الحقيقية فهي المشاركة والتجريب والفائدة قبل بدء موسم كروي جديد نتوقع أن تكون المنافسة فيه في أوجها، وما نتمناه أخيراً هو النجاح لهذه الدورة وأن تبقى محافظة على ألقها الذي تظهر به في كل عام .
 

الفئة: