العلم والدين في عالم اليوم

العدد: 
9180
التاريخ: 
الأحد, 2 أيلول, 2018
الكاتب: 
معينة أحمد جرعة

محاضرة قيّمة قدمها السيد مخلوف مخلوف في ثقافي عين الشرقية بحضور مميّز ومجموعة من المهتمين والباحثين عن العلم والثقافات يتزودون بها في حياتهم.
بدأ السيد مخلوف بالقول:  العلم بلا دين هو العرج.. والدين بلا علم هو العمى. العلم والدين هما أعظم منبعين من منابع الفكر الإنساني على الإطلاق.. ومما لا شك فيه أن للدين سطوة كبرى على سلوك الناس تجاه شؤون حياتهم بينما سطوة العلم تقنية إلى حدّ كبير لم تدخل أعماق عقول الغالبية العظمى من الناس.
وتابع السيد مخلوف بسرد تاريخي عن الدور الذي لعبه الدين عبر كل مراحل التاريخ والذي كان وراء الكثير من الصراعات الدموية من خلال سيطرته على عقول الناس.. واستغلال المؤسسات الدينية لتحقيق أغراض سياسية وشخصية.
وسلط الضوء على أول صدام مباشر بين العلم والدين.. حين تبنى العالم الإيطالي (غاليليه) نظرية الراهب الهولندي (كوبرنيكس) القائلة: إن الشمس هي مركز الكون والأرض تدور حولها.. ما عَدَّه رجال الكنيسة آنذاك يخالف الكتاب المقدّس وحكم على غاليليه بالنفي حتى الموت.


وتطرّق السيد مخلوف إلى علاقة العلم بالدين في المجتمعات الإسلامية المختلفة بحيث يبدو تأثير الدين أشدّ سطوة على عقول البشر من العلم المتراجع أصلاً في هذه الدول.
وتابع قائلاً:  الإسلام أمام مهمة مزدوجة في العالم الإسلامي حيث يكون تأثير التقدم العلمي أقل وضوحاً.. يلعب الدين دوراً كبيراً في جميع نواحي الحياة الفكرية والاجتماعية والسياسية ذلك أن تغلغل المفاهيم الدينية في جميع مظاهر الحياة صعّبَ من مهمة الشعوب الإسلامية في الملاءمة بين العلوم الحديثة ومعتقداتها الراسخة.. وفي العمق النفسي لهذه الشعوب يسيطر شعور بضرورة إخضاع كل موضوع وكل فكرة وكل اكتشاف  إلى الأحكام والمعايير الدينية سواء وُجدَ مسوغ لذلك أم لم يوجد.
وأوضح السيد المحاضر:  أن الدين الإسلامي في حقيقته لا يخاصم العلم ولا يحاربه بل يحض على طلبه والسعي إلى تحصيله.
تخللت المحاضرة بعض المداخلات والأسئلة التي أغنتها.
وختم السيد مخلوف: إن نظرية العلم حقائق وتجارب. ونظرية الدين إيمان بالوحي وقبول المعجزة والعقل أهم ملكات الإنسان وبسلطانه لا سواه يمكن مقاربة الحقائق بطرق أكثر أمناً وأماناً.
 

الفئة: