تيـــــــــــه

العدد: 
9180
التاريخ: 
الأحد, 2 أيلول, 2018
الكاتب: 
إبراهيم منصور

1
خطواتُهُ إبَرٌ
تخيطُ بلسْعها مِزَقَ الدّروبْ!
خطواتُهُ نُسُجٌ
يمزّقُها الشّروقُ أسىً
ويرْفوها على خِرَقِ الغروبْ!
ولربّما نسيَ المسافةَ هائماً
من شدّةِ الرّؤيا
وبانتْ في الدّجى طرقُ الغيوبْ
والرّوحُ يعرجُ كلّما
من سدرةٍ جذلى همَى حبَقُ القلوبْ!
ولربّما نسيَ المنارَ لأنّهُ
يسري بليلٍ في القلوبِ مقرُّهُ
ومسارهُ!
فيدلّهُ نجمٌ تدلّى من أعالي النّشوةِ الكبرى
وفي الكأسِ الأخيرةِ مُرتقى
عرَقِ الطّيوبْ!
٢
خطواتها نحوَ العراء تشدّها
خطواتُها ليستْ لها
هي مُلْكُ من شقّ الطريقَ أمامها!
ولها فقط: شفق النّدوبْ!
هيَ صفوةُ الدّنيا
ومن ماءٍ وطينْ!
هوَ خلوةُ امْرأةٍ تسرُّ النّاظرينْ
هيَ رغوةُ العسلِ المُسالِ
بلا مَعينْ
هوَ جلوةٌ في لجِّ شكٍّ كاليقينْ
والوجدُ من أثرِ العناقِ على اللظى:
غسقٌ يذوبْ!
ولربّما كانا معاً في اللّازمانْ
سفراً ممضّاً
حائكاً
كفنَ المكانْ!
ولربما كانا خريفاً
والهوى: ورقُ السّهوبْ!

 

الفئة: