هذي دمشق

العدد: 
9180
التاريخ: 
الأحد, 2 أيلول, 2018
الكاتب: 
علي محمود الشيخ عبيد

هنا في دمشق..
قد سقط القناع
هنا في دمشق
بكت ميلادها الأبجدية
هنا التاريخ من استيقظ من غفلته
من أسرة فرشت خداعا
من براثن كابوس
جثا حقبا
من غيمة..
لا ماء فيها لا مطر
أدقعها الرماد
هنا الكبوات من قد حطت رحال
والشآم لو سئلت لقالت
للغزاة.. للمارقين.. كم لهم
هنا تحت أقدامي مقابر
لن تنالوها فهي السيف ممتشقا
لن تندسوها..
فهي العطر والأرج
ويحكم هذي دمشق
ستسحجون.. ستسحجون
تحت حوافر قاسيون
وصهيل يترجم للسماء فراسته
سراج نور قد أسرجت صهواته
وحضن لصدى العرش يعانقه..
ويجهر
لا يليق إلا لزندك يا دمشق
سل الحسام
لك الأمجاد أنغاما..
يرتلها الصليل
هنا الحبر الذي تجرأ..
أن ينهض من قمامات ورق
داحضا قراطيس تاريخ
ويعنون..من بردى هنا
سأصوغ للحياة ينابيعا وماءا
هنا قد غربل الزيف
هنا انقشع الخمار
هنا المنبر الذي صرخ
لبيك دمشق
و صاحت أصالتي هديل
وجناحاي وصدري عرين
لايغفى البوم بعش صقر
بجحورها الثعالب ستحشر
لا للضباع.. كم ولا للذئاب وغى
للعرين صوت واحد
ألا وهو الزئير

الفئة: