حمـــــــــاة - من القلــــــب ...غربة

العدد: 
9180
التاريخ: 
الأحد, 2 أيلول, 2018
الكاتب: 
طراد سليم طه

تغرّبتُ  لأسحر المكان يشدّني
 ولا رجعُ موسيقاه يسلبني  ميلي
أنا ابنُ الشموس القادمات مع الضحى
وزهر الربا النشوان في  خمرةِ الطلِّ
أنا ابنُ الدروب الذاهبات مع الخطى
لأولِ جرحٍ تشتكيه يدُ الأهلِ
لسهلٍ تنادي فيه رائحةُ الفلِّّ
حننتُ إلى البيتِ العتيقِ إلى التلِّ
حننتُ إلى وعدٍ وفي عنفوانه
تجيء سيوف الوقتِ عارية النصلِ
لأمي تمدُّ الليل مسجدَ ناسكٍ
إلى مايشاء الله في معبد الحقل
لقبّرةٍ أدّت فرائض شدوها
ليصلبها الحادي على سَعَفِ النخلِ
لطيفٍ يباريني ويؤنس وحدتي
ويحمل مأساتي  إلى مدن الوصلِ
لشطحةَ يغزوها الغمام فتهتدي
إلى قمرٍ حلوٍ يحنُّ إلى الظلِّ
لكلّي حضورٌ في تقاسيم وجهها
فكيف يغيب اليوم عن وجهها كلّي؟!
بعينيَّ عشق إن رنا الطهر نحوه
يرى الجنّةَ الشقراء ماثلةً  حولي
أعيدوا إلى ماضيَّ بعضَ فتونه
لأهربَ من حزني إلى فرح الطفل
يقصُّ جذوري حيّزاً لمَّ خطونا
وعاودني فيه الحنين إلى  أصلي

الفئة: