تحت المجهر.. شكراً يا حكومة ..!

العدد: 
9179
التاريخ: 
الخميس, 30 آب, 2018
المصدر: 
الوحدة
الكاتب: 
يمامة إبراهيم

تحسست الحكومة هموم وأوجاع أصحاب العيال على أبواب العام الدراسي فأبدعت – وما أكثر ابداعاتها – وصفة سحرية بقدرتها على تسكين وجع الجيوب وليس على معالجته.
وصفة الحكومة جاءت عبر تقديم مساعدة مقدارها 50 ألف ليرة سورية لتأمين احتياجات التلاميذ من القرطاسية وغيرها على أن تسدد ودون فوائد في عشرة أشهر مشترطة استجرار الحاجيات من السورية للتجارة حصراً.
مساعدة الحكومة يمكن أن نطلق عليها قرض القرطاسية وقبل القرض العتيد كنا على موعد مع منحة العيد فجاء الخير الحكومي عبر فسحة مقدارها عشرة أيام عطالة استنزفتنا حتى القرش الأخير ورمتنا عند النفس الأخير.
خير الحكومة المنسكب فوق رؤوسنا عبر ما أسميناه تجاوزاً قرض القرطاسية شجعنا على طلب المزيد ولذا اسمحوا لنا فنحن على أعتاب أيلول شهر المؤونة والمكدوس أن نرفع لحكومتنا الحنونة مطلباً شعبياً يتلخص بمنحنا قرضاً آخر يمكن أن يكون قرض المكدوس عبر توجيه أحد مصارفنا كثيرة العدد والأسماء بمنحنا ذلك القرض العتيد على أن يسدد بنفس الطريقة والمدة المتصلة بقرض القرطاسية ونحن إذ نرفع مقترحنا مشفوعاً بتبريرات منطقية نتمنى على الحكومة تبني المقترح انطلاقاً من حقيقة أن قرض القرطاسية يتوجه لشريحة بعينها هي شريحة العاملين أصحاب العيال ممن يتولون إعالة تلاميذ وطلاب ، أما قرض المكدوس فهو قرض شعبي تتقاسم الحاجة إليه آلاف الأسر التي تنهكها مؤونة الشتاء.
المقترح نضعه أمام الرأي العام ونحن على قناعة أن الجميع سيتجاوب مع المقترح إلا الحكومة ومع ذلك نكرر القول : شكراً يا حكومة.