غش وتزوير بقصد الربح

العدد: 
9179
التاريخ: 
الخميس, 30 آب, 2018
الكاتب: 
مريم صالحة

طال الغش والتزوير والتدليس معظم المواد الاستهلاكية والمنظفات والمنتجات الأخرى في الأسواق حتى الماركات المعروفة والمشهورة التي تتصدر المحال والمولات، طالها التغيير سواء بالجودة أو المواصفات وقد باتت المعامل المصنعة تعتمد تقليد الماركات والعلامات التجارية وخاصة في المنظفات والمنتجات الغذائية، وبالطبع هذه ليست ادعاءات، إنما هذا ما لامسناه على أرض الواقع وخير مثال لذلك فقد اشتريت منظفاً معروفاً من إحدى المحال التجارية وعند استخدامه تبين بأنه مغشوش والمواد المستخدمة غير مطابقة للمواصفات فقد سبب حساسية في الجلد.
والبضاعة المغشوشة كثيرة تطال معظم المواد وليست الاستهلاكية فقط بل حتى المعدات والأدوات الكهربائية والدهانات، وبالتأكيد كل ذلك يصب في مصلحة واحدة وهي أن معظم التجار مشغولون بالربح وتحقيق المكاسب العالية وبشكل سريع بغض النظر عن خسائر المواطن جراء استخدام هذه المواد.
ورغم الإجراءات الرقابية الفاعلة من مديرية التجارة الداخلية عبر مراقبي التموين لضبط كثير من السلع المخالفة في الأسواق ومصادرتها إلا أن الغش مازال قائماً.
ولا يمكننا أن ننكر أن هذه المواد المغشوشة تؤثر سلباً على صحة المواطنين حيث تسبب الضرر لهم ولجيوبهم الذين يكتوون بنار الأسعار التي أثقلت كاهلهم حيث تتفاوت من محال إلى آخر ومن منطقة إلى أخرى، فكل جهة أو مصدر يسعر على هواه وحسب مزاجه دون حسيب أو رقيب.
وهنا لابد من تساؤل مشروع: من المسؤول عن المواد الاستهلاكية المغشوشة والمزورة في الأسواق، وإلى متى سيتم التلاعب بقوت ومعيشة المواطنين؟.