تشــــــكيليون يضـمـّدون (جـــــرح وطــــن) ويســــتأصلون آلامـــــــه

العدد: 
9179
التاريخ: 
الخميس, 30 آب, 2018
الكاتب: 
ريم محمد جبيلي

على أرض المتحف الوطني في اللاذقية، بكلّ ما يزخر به من عبق التاريخ ونبض الأبجدية الأولى، وأصالة الحضارة السورية العريقة، وفي أحضان أشجاره الباسقة سموّاً وشموخاً، الضاربة جذورها في أرض العزة والكرامة، تلاقت باقة من الفنّانين التشكيليين، وعزمت على تضميد جراحات الوطن النّازفة ومداواتها في سبيل معافاته، وعودة الحياة إلى شرايينه النّابضة فنّاً وجمالاً، لعلّهم يسهمون في شفائه واستئصال آلامه، وبلسمة أوجاعه بشحنات تعبيرية وتشكيلية عالية، واجتمعوا في ملتقى التصوير الزيتي (جرح وطن)، المقام في حديقة المتحف الوطني باللاذقية، تحت رعاية السيد المحافظ إبراهيم خضر السالم، بالتعاون مع مديرية ثقافة اللاذقية، بمشاركة أربعة وعشرين فنّاناً وفنّانة ويستمرّ حتى الأول من أيلول القادم .
الوحدة زارت الملتقى وعادت باللقاءات الآتية:

التشكيلي إسماعيل توتونجي ـــ مدير الملتقى، أكد أن جرح الوطن كبير ومعاناته وآلامه أكبر، وقال: نحاول في ملتقى التصوير الزيتي (جرح وطن) ترميم جزء ولو كان بسيطاً من هذه الجراح، وهذا واجب على كلّ أبنائه خاصة فنّانيه الذين يحملون رسالة العطاء لوطنهم الغالي سورية، أمّ الحضارات والإبداع، محاولين تجسيد ما مرّ به من خلال لوحاتهم، وألوانهم المستخدمة، وتابع: يشارك فيه نحو أربعة وعشرين فنّاناً وفنّانة، من مختلف الأعمار والاختصاصات، بمعدل لوحتين لكل منهم، أكرليك وزيتي هما اللونان المستخدمان بمختلف القياسات، وعن لوحته التي يشارك بها قال: ألوانها نارية صارخة تدلّ على صخب الحرب ودمائها، مع وجود الجذور العميقة والقوية التي مهما حاولنا دفنها وقتلها تبقى متشبثة بالأرض، وأشار إلى أنّه سيشارك بأكثر من لوحتين، ونوّه إلى أن الملتقى سيستمر حتى الأول من أيلول حيث يقام حفل ختامه في الساعة السادسة مساء بحضور رسمي وشعبي .


 نجود اسعيد - تشكيلية مشاركة: أكدت أن مشاركتها تأتي تعبيراً عن دور المرأة وعلاقتها بتفاصيل الحرب، ومعاناتها خلال الأزمة محاولة تجسيد ذلك في لوحتها مشيرة إلى أن المرأة عنصر أساسي تضطلع بمهام كبيرة ومسؤوليات عظيمة تجاه وطنها ومجتمعها .
 مي عيسى - تشكيلية مشاركة: جاءت مشاركتي في ملتقى (جرح وطن) فرصة للقاء زملائنا الفنانين من خلال رسم سوريتي كأنثى تنتظر الأمل والفرج والسلام والنصر .
 علا حبيب - تشكيلية مشاركة: لوحتي تعبّر عن مأساة الناس ودمائهم النازفة وتعكس مشاعر الضّياع والخوف والألم التي عاشوها في وقت ما، والتي انعكست على ملامحهم بدورها، وخوفهم على الوطن الذي أراه أباً في لوحتي يحتضن أبناءه الذين تجسد نظراتهم التحدي والصمود والإصرار على العودة إلى الحياة ودحر الغزاة والمعتدين .
 آدم كردي - تشكيلي مشارك: أشارك بلوحتين الأولى تمثّل وجوهاً بأسلوبي التعبيري خارج نطاق الواقعية بألوان وحشية صارخة، أما الثانية فهي تجسد الأنثى كشجرة على الرغم ممّا يحيط بها من آلام تبقى جذورها قوية وأغصانها باسقة، وأكد أن مشاركته في الملتقى هي واجب تجاه هذه الأرض وسلاحنا هو فنّنا، أربعة وعشرون فنّاناً بأساليبهم وطرائقهم المختلفة ومدارسهم الفنية المتنوعة تلاقوا هنا واتفقوا على إنتاج الفنّ لا الحرب .
 وائل فضّة - تشكيلي مشارك: أشارك بلوحة طائر الفينيق الذي ينهض من تحت الرماد وهذا يمثّل الحالة السورية التي نعيشها، فالنهضة والنصر قادمان لا محالة، ونجسّد هذا الواقع ونسقطه على لوحاتنا، وطالما كان الفينيق طائراً نارياً فإن ألوان لوحتي نارية صاخبة ينهض من تحت الرماد والدمار والخراب ليعيد البناء من جديد، أمّا لوحتي الثانية فهي أنثى ترقص فوق الدمار لتأكيد استمرارية الحياة والفرح .


 شروق سلّوم - تشكيلية مشاركة: لوحتي الأولى تمثّل شخصاً يجسّد لحن الأحزان وطيفاً يكنس بقايا الحرب وفي الزاوية المقابلة فسحة أمل، أمّا لوحتي الثانية تعبّر عن أن كل صاروخ أو قذيفة سقطت ستكون حفرتها أساساً لبناء جديد يعمر الوطن.
 ملاذ حرفوش - تشكيلية مشاركة: تجسد لوحتي معاناة الوطن وآلامه التي مرّ بها من خلال عدة لوحات في لوحة واحدة لتأتي اللوحة الأخيرة وتكون بداية حياة جديدة.
 ميمونة ديبو - تشكيلية مشاركة: لوحتي عن أوضاع الحرب وظروفها التي عاشها أبناء الوطن وانعكاساتها من خلال امرأة تصرخ وسط السّواد والعذاب والنار لتكون هذه الصرخة هي بصيص الأمل لتنتفض وتعود أقوى ممّا كانت عليه .
 

 

الفئة: