وجدانيـــــات شـــــعرية في دار الأســــد

العدد: 
9179
التاريخ: 
الخميس, 30 آب, 2018
الكاتب: 
رانيا حكمت صقر

امتزج الشعر الوجداني الإنساني بعبق الكلمات في ظهريّة شعريّة ألقاها كلّ من الشعراء وفاء مخلوف، سماح قبيلي، زين خضور، وكمال صبوح، في دار الأسد للثقافة.
 - كانت البداية مع الشاعرة وفاء مخلوف، ابنة مصياف التي ألقت عدّة قصائد تنوعت بين الواقع والغزل الوجداني منها (أنوثة بحر)، (مفرق حبر)، (عبق التاريخ) من أبيات القصيدة الأخيرة الآتية:
 أنا إن توكأت على ضلوعي
أسير فيها بأنفاس من رحلوا
 على رمال زرقتها جبال . . مولدها . . من أصداء بعل
منحوتٌ بتعرجات أليم . .
رسماً هارباً من معجزة
مراكب من نسائم أمس عابق
عبرت إلى مرافئ الخلود
وعلى  رفاةٍ من أحداث حكاية
بكيتُ على أطلال مجد يريدون إخماد جذوته
 بعين خافقة الهدب حارقةٍ
يذكر أنّ للشاعرة وفاء ثلاثة دواوين قيد الطباعة ولها مشاركات في مهرجانات وندوات في عدّة محافظات.

         

       

 


- تلتها الشاعرة سماح القبيلي، التي ألقت ثلاث قصائد تداخل فيها النثر والقصيدة وتنوعت بين الوجدانية والنفس الوطني، فحملت قصائدها نوعاً من الفكر الفلسفي الوجداني ضمن قصيدة الوطن، فكانت كإيماءة قصّة شعرية:
(لماذا الحبّ مربك، لسيرتك من نفسك من أهلك يتسلل إليك كالغبار إلى الشقوق في قلبك.. يأخذك إلى أكثر النقاط عتمةً فيك ليضنيك.
 نقول: وقعنا في الحبّ ولا نقول: أحببنا . . ربما لأن الحبّ كالأمواج المتحركة يسحبك إلى العمق كلّما حاولت الفكاك منه).
 يذكر أنّ للشاعرة ديواناً شعرياً يحمل عنوان (غيمة العشق)
- الشاعرة زين خضور، أرادت أن تخاطب المتلقي من خلال الحالة الوجدانية التي حملتها قصائدها، فكانت حالة خروج من الإسقاط المباشر للوضع الحالي الذي يسبب لنا الألم، فكان الهدف كما قالت في الأمسية: هو كلمة محبّة، فالكلمة هي الوعي الأول ووجودنا اليوم هو التكريس الأول للوعي من قصائدها التي ألقتها (في وطن):
 على بعد مسافة في وطن
منعطف للتاريخ
وقامة من شموخ
عطاء من معين
رؤى في البال
 ما برحت
 وأناشيد للقسوة
 على باب الولادة
 ورد الصبايا
 وندايا الخبايا
 ودبكة العيد
يذكر أنّ للشاعرة ديواناً صدر في العراق بعنوان (حتى ترضى)، وهناك ديوان جديد قيد الطباعة بعنوان (الآن بين يديك).
 - في إطلالته الثانية بين عشق اللون والصورة صور لنا الرسام والشاعر كمال صبوح، لوحات فنّية ترجمها بشعره المحكي الوجداني بين التغزل بالحبيبة والتغزل بالوطن، فكانت أوتار عشق رسمها فنّان وألقاها شاعر من قصائده التي ألقاها:
 الله عطاكِي للحلا صورة
 خلّت عقول الكلّ مسحورة
 طلّي تا يشفى قلبنا المجروح
  وحتى شمسنا يعتدل نورا
 ومن قصيدة أخرى حملت عنوان (للجيش والشهيد):
 الدعاوي كلّهم صاروا حيارى
   بقوة جيشنا الكلو جسارة
 بجسموا للبلد ضحّى ودمو
 حتى يعيد للأمة اعتبارا.
 

الفئة: