هويتنا البصرية بحلّة وطنية

العدد: 
9179
التاريخ: 
الخميس, 30 آب, 2018
الكاتب: 
ريم محمد جبيلي

 الهوية البصرية الجديدة التي انطلقت بها القنوات السّورية التلفزيونية والإذاعية، تشكّل نقلةً نوعيةً على مختلف الصُّعد، لتبثّ عبر الصّورة وعدسات الكاميرات رسائل خطابية موجّهة إلى جمهورٍ ملَّ النمطية واللّغة الخشبية السّابقة، وأصبح على أهبة اليقظة والتنبّه لفرز الغثّ عن السّمين، وفق معطيات الحرب والأزمة وتبعاتهما. الدّورة البرامجية الجديدة التي تقدّمها القنوات السّورية وفق تقنية HD الأحدث عالمياً، تبدو واعدة وزاخرة بالتغيير، وكسر الروتين والجمود، بدءاً من الديكورات الحديثة، وليس انتهاءً باكسسوارات ومعدّات الإضاءة والصوت والإخراج في الاستديوهات . ..
هذا من حيث الشكل أمّا المضمون من الجدير بالذكر ضرورة تقديم باقة برامجية ترضي مختلف أذواق المتابعين، وتلبّي طموحاتهم إلى حدٍّ ما، من خلال طرح ملفاتٍ تلامس همومهم ومعاناتهم اليومية وتوصل صوتهم الحقيقي، ليأخذ الإعلام الوطني دوره كحلقة وصلٍ فاعلةٍ بين الجمهور وأصحاب القرار، وهذا ما شهدناه في غير برنامج جديد، واللافت أيضاً تغيير (لوغو) القنوات من البوابة الدمشقية إلى لوغو الياسمين الشامي، سفيرنا إلى العالمية وفق طراز موزاييكي ملوّن .
أما الوجوه الشابة الجديدة التي حقق بعضها شهرةً وانتشاراً عبر وسائل التواصل الاجتماعي سابقاً، نأمل ألاّ تضيع قدراتها ومواهبها على الشّاشات إنما يجب أن تصقل مهاراتها وتكتسب مزيداً من الخبرات والتجارب لتكريس أسمائها وتثبيتها، ولا شكّ أن الانطلاق بميثاق الشرف الإعلامي يحمل أمانة شهدائنا الإعلاميين الذين بذلوا دماءهم لإيصال الحقيقة وثمناً لمواقفهم الوطنية المشرّفة .
إعلامنا هويتنا ومرآة الواقع السوري، نأمل أن تزدان حلّته الجديدة بالحقيقة والتفاعلية المثمرة، ويصل إلى مصاف القنوات الكبرى ويترك بصماته وآثاره علّها تعيد إليه جمهوره وألقه وعصره الذهبي القديم .
 

 

الفئة: