صوت الوحدة.. كيف تتدبـّر أمورك في يومين؟

العدد: 
9178
التاريخ: 
الأربعاء, 29 آب, 2018
الكاتب: 
غانــــــم محمــــــد

لا أعرف لماذا تذكّرت ما كان يُغرق الأرصفة وواجهة المكتبات من كتب (تعلّم الانكليزية في أسبوع.. تعلّمي الطبخ في أسبوع..)، أمام الأحاديث المكررة والمتسارعة حول أعباء هذه الأيام فيما يخصّ التحضير للمدارس، وكأنّ هذه الحالة جديدة علينا، أو كأنّ أزمتنا الاقتصادية (المنزلية) عمرها أسبوع فقط!
ربما كان كثيرون ينتظرون أن تمطر الحكومة عليهم زيادة في الرواتب، أو أن يكون ما أُعلن عنه كقرض منحةً، إلى آخر الآمال التي تحضر في مثل هذه الأيام والتي تتبخّر كلّ سنة..
(دبّر حالك يا مواطن)، هو شعار لم تفصح عنه الحكومة علانية، لكنها تعمل به منذ سنوات، بل أنّها تزيد الخناق، وما (قرض القرطاسية) إلا عنوان إعلامي قد يستفيد منه بعض الموظفين، لكن ماذا عن الآخرين؟
جرّبنا في الماضي (التدخّل الإيجابي) في موضوع القرطاسية تحديداً، واعتقدت السورية للتجارة أنّها أدخلت مراكزها وسياراتها الجوّالة بشكل تنافسيّ، لكن التجّار (حتى من يبيع على بسطة) أذكى منها، حيث خفّضوا أسعارهم واستقطبوا الزبائن، وبذات الوقت فضحوا ذاك التدخّل الذي لم يكن إيجابياً..
دبّر حالك يا مواطن.. حكومتنا الغالية على قلوبنا رفعت أسعار كلّ خدماتها ومنتجاتها بما يتوافق وتغيّر قيمة صرف الليرة السورية مقابل الدولار ولها مبرراتها (من وجهة نظرها) وفاتورة الكهرباء التي كان سقفها ألف ليرة أصبحت خمسة آلاف وقسْ على ذلك، وضاعفت عديد الرسوم والجبايات فيما بقي راتب الموظف هو الثابت الوحيد منذ آخر زيادة عليه تحت مسمّى (تعويض معيشي)..
كان الله في عوننا وعونكم، ومبارك للجميع عودتنا الميمونة إلى المدارس وكل عام وأنتم بخير. 

Ghanem68m@gmail.com