الكرة الشاطئية .. لعبة الأثرياء

العدد: 
9178
التاريخ: 
الأربعاء, 29 آب, 2018
الكاتب: 
محسن عمران

تعتبر لعبة الكرة الشاطئية من الألعاب الشعبية والجميلة والتي لا تحتاج ممارستها لكلفة عالية خاصة في المدن الشاطئية وأصبحت تضاهي ألعاب لها تاريخها ووزنها ولها متابعيها وعشاقها في كل أنحاء العالم وخاصة في دول أمريكا الجنوبية كالبرازيل مثلاً التي تُمارس فيها على السواحل وتقام لها البطولات المستمرة .
للأسف هذه اللعبة في سوريا باتت تسير على خطى ألعاب التنس والسنوكر والإسكواتش والغولف  وغيرها من الألعاب المحصورة بالأثرياء تلك التي تمارس عندنا أو لم نعرفها بعد وذلك بعد أن أصبحت تمارس وتقام بطولاتها في منتجعات النجوم الخمس التي لا يعرف المواطن العادي ما يجري بداخلها ويكتفي بشرف مشاهدة أبوابها الرئيسية وإعلاناتها على مختلف الوسائل الإعلامية .
بلا طول سيرة بطولة الجمهورية للكرة الشاطئية التي من المفروض أن تكون قد انتهت أمس الثلاثاء أقيمت في منتجع شهير باللاذقية وكما علمنا من أحد الأصدقاء العاملين في هذا المنتجع أن الحضور الجماهيري كان نادراً واقتصر على من استطاع دخول نعمة هذا المكان لأن المشجع العادي لا يستطيع دفع ثمن زجاجة الماء 500 ليرة وفنجان قهوة 2000 أو 1500 وبالطبع يحتاج لمظلة تقيه حر الصيف ورطوبته أي أنه سيدفع بالآلاف لمجرد مشاهدة هذه اللعبة طبعاً إن سمح له بالدخول والمشاهدة .
  كامل المسؤولية يتحملها اتحاد اللعبة ومن سمح له بتنظيم البطولة في هذا المنتجع في وقت ملاعب المدينة الرياضية جاهزة وهي قريبة ولا تبعد عدة كيلومترات عن مركز المدينة ومئات الأمتار عن هذه المنتجعات بالإضافة لوجود شواطئ رملية سواء في اللاذقية أو طرطوس وبكلفة قليلة يمكن تجهيز ملاعب وبسرعة وبالتالي يشاهدها جميع المواطنين الفقراء والأثرياء على حد سواء .
من اتخذ قرار إقامة البطولة في هذا المنتجع عليه أن يتحمل كامل المسؤولية خاصة وأننا في وقت نبحث ونعمل فيه على إعادة الجمهور للصالات والملاعب لنظهر للجميع فيه بأننا في أحسن حال مهما قست علينا الظروف وأننا شعب لا يمرض ولا يموت .
 

 

الفئة: