نجمتان سياحيتان لوادي قنديل ..!

العدد: 
9178
التاريخ: 
الأربعاء, 29 آب, 2018
الكاتب: 
سهى درويش

السياحة اللا شعبية هي بديل للسياحة الشعبية، وعلى ما يبدو هناك رغبة من قبل الوزارة بأن ترتقي بكافة شرائح المجتمع إلى المستوى الذي يكفل لهم رفاهية واستجماماً بنجوم متعددة، والدليل الإحجام عن التفكير بأي خطوة قد تساهم بتفعيل السياحة الشعبية، فوادي قنديل هذه البقعة الوحيدة التي كانت مجال ارتياد آلاف الأخوة من المواطنين للاستجمام تحت الشمس الساطعة والأمواج البحرية تحولت هذا العام لمفهوم آخر: تصنيف سياحي من الدرجة الثانية أي ما بعد مسابح خمس النجوم.
وهذا التصنيف قد يكون حالة إيجابية، ولكن . . لمن؟ الأمر غير معلن حتى الآن لكل ما يتعلّق بالمشاريع واستثماراتها وتكلفة ارتيادها على المواطن، فالعام القادم قد يحمل مفاجآت سياحية، وقد تكون لمصلحة المواطن، على الرغم من شكنا عكس ذلك.!
فإذا كان حجز الطاولة هذا العام وعلى الرغم من قلة المرتادين لهذه البقعة نتيجة ارتفاع سعر استثمار المتر من ألفي ليرة إلى سبعة آلاف ليرة عدا عن الفروق في أسعار المشروبات والطعام وغيرها من المواد التي يضطر المواطن لشرائها، وإذا حسبنا تكلفة الذهاب لأية عائلة لهذه البقعة فلا تقل عن عشرة آلاف ليرة، فأي سياحة شعبية هذه تدفع بالمواطن لقطع مسافة عشرات الكيلو مترات ودفع أكثر من طاقته، ربما هنا ندرك لماذا هاجرت السياحة الشعبية من شواطئ اللاذقية لتحط رحالها في مناطق أخرى؟.
ولماذا لم يلتفت المعنيون إلى هذه المحافظة التي تعتبر سياحية بامتياز وفقاً للطبيعة الجغرافية التي تتميز بها ومن مكونات لو تم الاهتمام بها لسبقت العديد من المدن الأخرى؟.
أين تقف وزارة السياحة ومديريتها في اللاذقية من هذا الواقع المتردي الذي لم يعرف يوماً خططاً تساهم في صناعة السياحية؟.
لماذا هذه المحافظة محكومة بآراء وتنافسات وتجاذبات جعلتها الأقل سياحياً عن غيرها من المدن؟.
فالمدن تتطور بشوارعها وحدائقها ومستديراتها ولوحاتها الدلالية وأنوارها المميزة والحركة السياحية الجاذبة للآخرين فأين محافظة اللاذقية من هذا كله، وهل سيأتي اليوم الذي يعاد فيه النظر بما تم تخريبه من قبل القائمين على هذه المحافظة بمفردات سياحية ومعمارية وجمالية جديدة . .؟.