قصـة العــدد..النخلة والعاصفة

العدد: 
9178
التاريخ: 
الأربعاء, 29 آب, 2018

من المجموعة القصصية للأطفال -الحديقة الأجمل-  للكاتب زهير إبراهيم رسّام اخترنا قصة هذا العدد :
في يوم ولادة ابنتي ياسمين، زرعتُ في حديقتي نخلةً سميتها باسمها.‏ نمتِ النخلة ياسمين مع الأيام، وأصبحتْ تتباهى بجذعها الشامخ وتمرها اللذيذ، تتمايل بدلال وسط الحديقة زاهية بعذوقها السبعة وفسائلها الفتية، تغرد فوقها البلابل، وينام بين سعفاتها الحمام. في يومٍ ما رأتها عاصفة من بعيد، فغلى الحسد والغيرة في نفسها، وصرخت: سأقتلعها من الجذور، وأبعثر عذوقها وفسائلها، هذه النخلة الفخور بنفسها.‏اقتربت العاصفة.. زمجرت.. هزّتِ العاصفة النخلة هزّاتٍ قويّةً، أمالت سعفاتها، لكن النخلة الشابة ياسمين بقيت في مكانها راسخة، جذعها ثابت، وجذورها غائرة في الأرض. ‏نفضت النخلة ياسمين عنها غبار العاصفة بعد مرورها ثم ابتسمت ترمق بحنان عذوقها السبعة وهي تقول بلهجةٍ هادئة:‏ إنها ليست أول عاصفة مرّت بنا، لقد تعلمت كيف أتخلصُ من العواصف.‏

 

الفئة: