الكلية التطبيقية في جامعة تشرين .. عــدم وجـــود أعضــــاء هيئة تدريســـية يحـــول دون الدراســـات العليـــا

العدد: 
9177
التاريخ: 
الثلاثاء, 28 آب, 2018
الكاتب: 
سناء ديب

بهدف نشر التعليم التقاني، والنهوض بمستواه العلمي والتطبيقي، وتطوير مفهوم ربط التعليم بالتدريب بما يؤدي إلى ربطه بواقع واحتياجات القطاعات المختلفة في المجتمع، وبما يسهم في إحداث التغيّرات في مفاهيم العمل والإنتاج، بالإضافة إلى مواكبة التطورات التعليمية والتكنولوجية عن طريق توثيق الروابط الثقافية والعلمية مع الجامعات والمعاهد والمؤسسات البحثية والتقانية المحلية والعربية والأجنبية، وللتفاعل المستمر مع القطاعات المختلفة، بما في ذلك الجامعات والمؤسسات التعليمية في تبادل المعلومات والخبرات والمختصين والمحاضرين، مع الاستفادة من مرافق الدولة ذات العلاقة لتحقيق الأهداف المشتركة، وبناء شراكة مع القطاعات الإنتاجية والاقتصادية والخدمية، الوطنية الخاصة والعامة والمشتركة لتأمين الأهداف المشتركة للحصول على خريجين مؤهلين عملياً ونظرياً، لتلبية احتياجات سوق العمل، ولإعداد وتأهيل الأطر البشرية في مجالات العلوم التقانية المختلفة بما يسهم في التطور الاجتماعي والاقتصادي والعلمي للمجتمع..

 

لكل ما سبق جاء إحداث الكليات التطبيقية في القطر العربي السوري، ومنها الكلية التطبيقية في جامعة تشرين، ولمعرفة المزيد حول هذه الكلية، التقينا الأستاذ الدكتور جابر ديبة عميد الكلية التطبيقية في جامعة تشرين والذي حدثنا قائلاً:
أحدثت الكلية التطبيقية بمرسوم صادر عن السيد رئيس الجمهورية العربية السورية رقم /47/تاريخ 14/7/2013 ويتضمن المرسوم إحداث الكليات التطبيقية في جامعات دمشق وتشرين والبعث وحلب والفرات، وقد تمّ افتتاح اختصاصين بكل الجامعات فيما افتتح في جامعة تشرين أربعة اختصاصات، وتسعى كلية العلوم التطبيقية في جامعة تشرين لتكون عاملاً رئيسياً في تطوير التعليم المهني في سورية، والارتقاء به، والتميّز في مجال البرامج الدراسية والخدمات التعليمية والتدريسية بحيث يكون الطلب على خريجيها عالياً محلياً وإقليمياً وعربياً، وقد أشار الدكتور جابر إلى أن الهدف من إحداث الكلية هو تلبية حاجة سوق العمل على اعتبار أنّ المدخلات التطبيقية هم من طلاب الثانويات المهنية في كافة الوزارات بنسبة 75% إضافة إلى 25% من عدد المقبولين من طلاب الثانويات العلمية على اعتبار أن التعليم التقاني المهني كان يقتصر دخولهم إلى الجامعة على الأوائل فقط، وهذا أعطى فرصة لهؤلاء الطلاب باستكمال تحصيلهم العلمي لتدعيم الجانب العملي لديهم، والذي يتمتعون به في الثانويات الصناعية، حيث يتم القبول وفق مفاضلة عامة كما هو الحال في نظام المفاضلة المتبع في الجامعة، حيث يتمّ قبول الطلاب من ذوي المعدلات العالية، علماً أنّ نظام القبول في الكليات التطبيقية هو أربع سنوات، يتخرج بعدها الطالب حاملاً إجازة في العلوم التطبيقية، وقد صدر مؤخراً قرار من رئاسة مجلس الوزراء بمعاملتهم معاملة المهندسين في التعيين وتعويض طبيعة العمل والاختصاص، بحيث يتقدم الراغب في التعيين باستمارة معتمدة من رئاسة مجلس الوزراء يحدد فيها الطالب رغبته في التعيين ويحدد الرغبات، وترفع في نهاية كل عام دراسة إلى رئاسة مجلس الوزراء، ونحن الآن بصدد تخريج الدفعة الثانية من هذه الكلية.


أقسام واختصاصات
أما عن أقسام واختصاصات الكلية، وفيما إذا كان الطالب يستطيع متابعة دراساته العليا أجابنا الدكتور ديبة: أحدث في العام 2014 قسمان جديدان في الكلية التطبيقية في جامعة تشرين لتصبح مؤلفة من ستة أقسام موزعة على الشكل التالي: 

 

قسم تقانة الاتصالات، قسم تقانات الحاسوب، قسم التغذية الكهربائية للمنشآت الصناعية، قسم ميكانيك المركبات، قسم التدفئة والتبريد والتكييف، وأخيراً قسم التصنيع الميكانيكي، مشيراً إلى أنه وبموجب المرسوم الصادر عن السيد رئيس الجمهورية واللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات يعيّن الخريج الأول في كل اختصاص معيداً، حيث يستطيع أن يتابع دراسته العليا في الماجستير والدكتوراه، مؤكداً بأن الكلية الآن بصدد دراسات عليا (ماجستير تخصصي) ولكن العوائق التقنية تمنع ذلك حالياً نظراً لعدم وجود أعضاء هيئة تدريسية على الملاك، ونحن الآن بصدد إعلان مسابقة على مستوى القطر لتعيين أعضاء هيئة تدريسية ليتاح لنا إحداث نظام الدراسات العليا، ونحن الآن أيضاً بصدد افتتاح قسمين إضافيين هما صيانة الأجهزة الطبية وقسم الملاحة البحرية، حيث تمت مخاطبة وزارة التعليم العالي مع وضع الخطة الدرسية الخاصة بالقسمين، وعقد أكثر من اجتماع على مستوى الوزارة ووزارة النقل لإعداد عملية الإحداث.


حاجة سوق العمل
وعن أعداد طلاب الكلية وهل تلبي حاجة سوق العمل أجابنا ديبة:
على اعتبار أنّ القبول كان في عام 2013 بأعداد محدودة بمعدل 50 طالباً لكل اختصاص، ونتيجة للتسرب الذي حصل خلال الأزمة والحرب فقد تخرج من الدفعة الأولى 24 طالباً من أربع اختصاصات، حيث كان عدد المقبولين 200 طالب، ولكن مع تطور نظام التعليم في الكلية، وافتتاح أقسام جديدة وصل العدد حالياً إلى 2200 طالب موزعين على الأقسام الستة المذكورة سابقاً، وهناك إقبال شديد ولافت على الكلية التطبيقية على اعتبار أنها تحقق طموح الطالب في الثانويات المهنية وهي أيضاً الملاذ الأخير لتسجيل هؤلاء الطلاب في الجامعة، حيث كان قبولهم سابقاً يقتصر على الطالب الأول والثاني في الجامعة.
ونوّه أيضاً إلى قبول 3% من طلاب المعاهد المتوسطة للتسجيل في الكلية التطبيقية، إضافة إلى ذوي الشهداء، والتسجيل الموازي في الكلية بالنسبة المعروفة في الجامعات السورية، حيث أنّ النسبة في التعليم الموازي يسجل فيها الطلاب بنسبة 100%، مشيراً إلى أن الأقسام الموجودة في الكلية أحدثت كحاجة لسوق العمل، في حين يكون الإقبال الأكبر على قسمي تقانة الاتصالات والحاسوب، وأن معدلات القبول لا تقل عن 80% وهذا يدل على النوعية التي تقبل في الكليات التطبيقية، مضيفاً بأن الكلية التطبيقية تلبي حاجة سوق العمل، وقد كانت متميزة جداً حيث أنها شاركت بمعارض على مستوى الجامعة، كما شاركت في معرض دمشق الدولي، والمعرض الدولي للمشاريع التطبيقية، وهناك أيضاً مشاركات لهذا العام ستتم في معرض دمشق الدولي، كذلك من ميزات الكلية التطبيقية بأن المشاريع التي تنفذ هي نواة لمخابر بحيث أنها تغطي الجوانب العملية للمواد التي يدرسها الطلاب باعتبار أن توريد المخابر في ظل ظروف الحرب القذرة التي تشن على البلد كان متعذراً، وبذلك شارك أبناؤنا الطلبة بإشراف نخبة من الدكاترة بتصنيع هذه المشاريع التي تغطي القسم العملي لهذه المواد وبأسعار رخيصة جداً وتفي بالغرض، مع العلم أن الغاية من إقامة المعارض هي تنمية مواهب الطلاب وتعريف المجتمع على هذه المشاريع، وهناك تبنٍ لهذه المشاريع من الصناعيين في سوق العمل، وأشار أيضاً إلى أنه تم العام الماضي إحداث مركز صيانة وتدريب في الكلية التطبيقية هدفه استثمار طاقات الطلاب المهنية وربطه بسوق العمل من خلال تدريب هؤلاء الطلاب وإعطائهم هوية مهنية للعمل، وقد بدأ هذا المركز بمساهماته وإصلاح الكثير من التجهيزات ضمن الجامعة كخطوة أولى وحالياً نحن بصدد تعميم هذه الخدمة على المجتمع.
خارج سور الجامعة
وعن أهم الصعوبات التي يعاني منها الطلاب في الكلية قال الدكتور جابر: يوجد بعض الصعوبات ولكنها ليست عائقاً في وجه العمل أهمها أن مركز الكلية خارج سور الجامعة، وبالتالي يعاني الطلاب من مشاكل النقل، بالإضافة إلى صعوبات في تأمين الكادر التدريسي، حيث لا يوجد على الملاك أي عضو هيئة تدريسي، ويقوم دكاترة كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية وكلية العلوم والاقتصاد والآداب بتغطية القسم النظري للمقررات، كذلك من الصعوبات نقص المخابر ونحن بحاجة مخابر من أجل رفع السوية الأكاديمية للخريج، ويضاف إلى المعاناة أيضاً ضيق الأمكنة وزيادة الطلب على التسجيل في الكلية، وهذا يحد من الأعداد المقبولة علماً أننا بصدد تأمين أمكنة سواء كان داخل الجامعة أو ضمن تجمع المدارس كي نتمكن من استيعاب أعداد طلاب أكبر، أما تغطية الجانب العملي في الدروس فتتم من خلال مخابر كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية ومخابر الثانويات المهنية، حيث تمّ وضعها تحت تصرف الكلية، إضافة إلى مخابر متميزة تمت استعارتها من وزارة التربية، ويضاف لها أيضاً تصنيع المخابر بأيد محلية، وتمّ شراء مخبر متميز سوف يدخل الخدمة في العام القادم بحيث نستطيع القول إنه تمت تغطية الجانب العملي بنسبة 60% من خلال هذه المخابر، ومخبر الكيمياء يعمل 400 تجربة بمجال الكيمياء التطبيقية والبيولوجية واختبار الزيوت.
ولابد من ذكر أن الكلية التطبيقية في جامعة تشرين رائدة على مستوى القطر من حيث عدد الاختصاصات الموجودة فيها ومن حيث عدد الطلاب وتوفر الأمكنة والكادر التدريسي المتميز الذي تم استخدامه لتغطية الجانب النظري.
في قسم الميكانيك
تجولنا في أقسام الكلية ومخابرها وكان لنا اللقاءات التالية:  الدكتور أيمن يوسف رئيس قسم الميكانيك في الكلية التطبيقية حدثنا قائلاً: يهدف قسم الميكانيك إلى ربط الخريج بالعمل مباشرة، وخريجنا ينتمي إلى ثلاثة اختصاصات هي: تصنيع ميكانيكي، ومركبات، وتدفئة وتبريد وتكييف، والخريج بأي اختصاص يملك المهارة العملية التي تؤهله للعمل مباشرة في السوق، وهو يمتلك المعلومة النظرية الأكاديمية، وطلابنا الآن بصدد تحضير مخابر صناعة يدوية، تصنيع محلي ليستفاد منها زملاؤهم القادمون للتسجيل بالكلية، ونؤكد أن أغلب طلابنا يعملون بالسوق ويدرسون، فالكلية تعطي الطالب الثقة بنفسه، وتعطي رب العمل ثقة به، والطلاب عادة مرحب بهم بكافة الشركات، حيث إن مديري الشركات الخاصة والعامة يرغبون بتقديم المساعدة الفورية لأي من طلابنا خلال زيارتنا الميدانية لهم ويقدمون لهم فرص العمل وشرح لنا عن وحدة معالجة الهواء التي قام الطلاب بتصنيعها بأنفسهم وتستخدم في المشافي من أجل عمليات التعقيم والتبريد والتكييف، وهي جاهزة لاستخدامها في سوق العمل بأبسط التكاليف مقارنة بالأسعار العالمية، إضافة إلى أن صيانتها ذاتية.


مخبر التبريد
وفي مخبر التبريد التقينا الدكتور سامي صالح والذي حدثنا عن تجهيزات المخبر قائلاً: 

 

 

التجهيزات الموجودة عبارة عن مشاريع فصلية تطبيقية ومشاريع تخرج لطلاب اختصاص التدفئة والتكييف والتبريد لطلاب السنتين الثالثة الرابعة، وكنا حريصين على أن تكون هذه المشاريع عبارة عن مخابر لرفد مخابر الكلية بمجموعة مميزة من المخابر التي نحتاجها بمختلف المواد التدريسية في القسم، ويتابع شارحاً عن مجموعة أجهزة منها مخبر صناعة مكعبات الثلج، ووحدة تبريد باستخدام تقنية أنصاف النواقل، ووحدة تبريد لحوم ووحدة شيلر تبريد، ومخبر صيانة أجهزة التبريد والتكييف و.. هذه المشاريع قام طلابنا بصناعتها بإمكانياتهم وبدعم مادي ومعنوي من الكلية والجامعة حيث تعتبر مشاريع تنفيذية ومشاريع تخرج بنفس الوقت، مؤكداً بأنهم يحاولون استكمال المخابر التي تحتاجها الكلية وبتصنيع ذاتي كون تأمين المخابر يحتاج إلي عملة صعبة ضمن ظروف الحرب والحصار والحظر الاقتصادي على بلدنا.
المهندسة أحلام محمود مشرفة مخبر أسس الهندسة الكهربائية والالكترونية والدارات المنطقية قالت: يتكون المخبر بشكل أساسي من منصة الأستاذ وجهاز سيرفر لبيانات المخبر ومخدم لجميع المخبر ومجموعة برمجيات للتعريف والإدارة ومكتبات الدروس بالإضافة إلى منصة الطالب كذلك يتكون المخبر من مجموعة بوردات تمثل دارات كهربائية والكترونية واختبارية تغطي مواضيع المنهاج المطلوبة وعددها /19/ بورداً بالإضافة إلى أجهزة قياس وبرنامج تصميم ومحاكاة الدارات الكهربائية والالكترونية، ولوح تفاعلي وهو عبارة عن شاشة عرض تفاعلية باللمس باستخدام أصابع اليد أو القلم الخاص بالإضافة لـ بروجكتور عرض لعرض محتويات الشاشة.
الدكتور محمد حجازية رئيس قسم الكهرباء في الكلية قال: أحدث القسم مع افتتاح الكلية ويتضمن ثلاثة اختصاصات وهي: تقنيات الحاسوب وتقانات الاتصالات والتغذية الكهربائية للمنشآت الصناعية والمدن، وميزة هذا القسم باختصاصاته الثلاث هي رفد السوق المحلية والإقليمية بكوادر ذات خبرة مهنية وتقنية جيدة، علماً أن إمكانية عمل الخريجين من قسم الكهرباء كثيرة ومتعددة وفي مختلف المجالات من بنوك ومؤسسات تجارية وشركات خاصة وعامة ومشافٍ،  حيث أن كل الدوائر بحاجة إلى منظومات تتضمن قواعد بيانات وأرشفة للوثائق وكذلك منظومات لتأمين تبادل المعلومات بين أقسام وفروع المؤسسات، وأشار الدكتور حجازية بأنه تمّ تقديم عروض لبعض الطلاب لاستثمار مشاريعهم بشكل عملي من قبل بعض المؤسسات العامة والخاصة، وشرح لنا عن بعض المشاريع التي قام الطلاب بتنفيذها ففي البرمجيات مثلاً مشروع تفقد البصمة للموظفين مع إمكانية تحديد سلوك والتزام الموظف بشكل مستمر ويومي في دوامه، كذلك مشروع السرير الذكي الذي يتابع الأهل عن طريقه حالة الطفل والذي يتضمن مجموعة من الأمور المبرمجة والمتحكم بها لتأمين سلامة الطفل وتهدئته وبيان حالته، وأشار إلى الميزة الجيدة في الكلية وهي تواجد مجموعة من المخابر الحديثة في مجال الحاسوب وشبكات الحاسب وفي مجال الأسس الكهربائية والالكترونية مشيراً بأن الكلية تمتلك مخابر حديثة جداً وذات مستوى عالمي في مجالات الاختصاصات الثلاث ومناسبة لإعداد الطلاب، وأنهى كلامه بأن مجال العمل مؤمن لكافة طلاب الكلية عن طريق الدوائر الخاصة والعامة نتيجة الخبرة المهنية التي يتمتع بها الطالب بعد التخرج.
الطالبان لمك عكاري وهديل زويغة سنة ثالثة صاحبا مشروع السرير الذكي أخبرانا بأن فكرة المشروع نبعت من صعوبة أن تجمع المرأة بين عملها وإدارة المنزل ورعاية طفلها في آن واحد حيث بدأنا بالتفكير في شيء يساعد الأم ويجعلها تشعر بالراحة عندما تكون بعيدة عن طفلها فكانت فكرة السرير الذكي بحيث يتم تفعيله عند الاستخدام الأول للنظام من قبل الأم، حيث تعمل الأم على إدخال رقم هاتفها النقال باستخدام لوحة المفاتيح ويتم حفظه أوتوماتيكياً، بعد ذلك تستطيع الأم القيام بأعمالها المنزلية دون قلق على طفلها بحيث إذا بدأ الطفل بالبكاء سيقوم  الجهاز بتحليل الصوت فإذا كان البكاء يبدأ السرير بهز الطفل وتشغيل موسيقى وتحريك الألعاب لتهدئته، وعلى الفور يقوم بإرسال رسالة إلى هاتف أمه لإخبارها ببكاء الطفل متضمنة معلومات عن درجة حرارة غرفة الطفل وحالته (حفاضته) من خلال المجسات الموجودة في السرير، ويمكن للأم إجراء مكالمة هاتفية مع نظام السرير لتطمئن على طفلها وسماع صوته وإسماعه صوتها، وتوجه الطالبان بالشكر لكافة المعنيين في الكلية.
الطالبان المهدي اسباهية وأريج غانم سنة رابعة شرحا عن النقلة النوعية التي حدثت في حياة الطلاب المهنيين الذين كانت دراستهم تقتصر على المعاهد، والتعليم المهني في نظرهما أحد أهم أنواع التعليم في العالم، ومن ثم تحدثا عن مشروعهما وهو نظام تفقد واستعلام مؤتمت بالبصمة يقوم بتسجيل دخول وخروج الموظفين عن طريق بصمة الإصبع ومن ميزاته بأنه يساعد الإدارة في الاستعلام عن أي موظف واستدعائه عن طريق رسائل أو مكالمات وبالإضافة إلى إعطاء تقارير يومية وشهرية بالنسبة للحضور والغياب ومواكبة ثورة التكنولوجيا حول العالم، والتخلص من العبء الورقي وزيادة التزام الموظفين بالدوام بحيث إنه لا يمكن التلاعب به أو القيام بعمليات التزوير للتواقيع وهو نظام قليل الكلفة مع واجهات بسيطة سهلة الاستخدام وأنهيا حديثهما بنصائح لزملائهم الطلاب المقدمين على الحياة الجامعية بالدراسة بالكلية التطبيقية كونها تراعي جميع الرغبات وتربط ما بين العلم والعمل.
وأخيراً كان لقاؤنا  مع الطالبات فاطمة الحسن وسوزان خضور وعفراء  أسود من السنة الرابعة في الكلية اختصاص تقنيات حاسوب تحدثن عن مشروعهن الذي هو نظام المراسلات الالكترونية وغايته التخلص من تبادل الوثائق  الورقية بشكل يدوي في المؤسسات الحكومية وما يترتب عليها من مشاكل عديدة كفقدان المعاملات وتراكمها أو تلفها أو التكلفة المادية والزمنية التي قد تستغرقها هذه العملية بما لا يتماشى مع التقدم الكبير في تكنولوجيا المعلومات، ولا يتناسب مع احتياجات المستخدم في عصر السرعة والتطور التكنولوجي، ويقوم مشروع نظام المراسلات الالكترونية بتحويل البريد الورقي إلى بريد الكتروني وتوقيعه وأرشفته الكترونياً لتوفير المساحات المكتبية المستغلة لتخزين الملفات الورقية وتوفير نسخ احتياطية من الوثائق في حال تعرضت الأصلية لتلف وسهولة استرجاعها وتبادلها داخل جهة العمل وقد قدمت الكلية لنا كل ما هو ممكن من إمكانيات هائلة لتدخل سوق العمل بقوة لقد كانت منارة لنا وساعدتنا لنظهر إمكانياتنا ومهاراتنا بمجالنا والاستفادة منها بالحياة العملية وساعدتنا على ربط المعرفة بالحاجة التطبيقية لنكون قادرين على تلبية سوق العمل ودعمه والاستعاضة عن الاستيراد الخارجي.
وفي النهاية لابد من كلمة: بصراحة من يدخل الكلية التطبيقية يدور في رأسه ألف سؤال وسؤال... هل فعلاً نحن قادرون؟ ليخرج منها وهو واثق بالمستقبل ومنتشٍ بأبناء وطنه الذين لم يقفوا عند الأزمة  والحرب ولم يعرفوا اليأس بل شمروا عن سواعدهم وفتحوا الآفاق أمام أفكارهم الخلاقة ومزجوا بين العلم والعمل ليعطوا للوطن أطيب رحيق...

 

الفئة: