بين الشط والجبل..شمسٌ في داخلنا

العدد: 
9176
التاريخ: 
الاثنين, 27 آب, 2018
الكاتب: 
منى كامل الأطراش

لا شيء أجمل من يدٍ صادقة نصافحها، هي سلة الفاكهة النادرة في هذا الزمن الصعب! وربما نطمح ونبحث عن وجهٍ لا يرتدي ألوان الزيف، ويغدو شمساً نبدأ بها صباحاتنا ونهتف لأشعتها أن تمر بسيالاتنا العصبية، وتعيد إلينا شيئاً من التوازن الذي فقدناه في ظل الضجيج اليومي . .
هل وصلنا إلى زمنٍ لا نهاتف فيه بعضنا لنطمئن أننا بخير إلا إذا كنا نقصد مصلحة شخصية أو ما شابه؟
هل تدفعنا الغيرة من نجاح الآخر أن نصبح كتلة من الحقد والنميمة، وننسى قدراتنا الكامنة في التفتح كزهرات اللّوتس وتحقيق نجاحات أكبر . .؟
ماذا لو التقطنا أوجاعهم ولملمنا انكساراتهم عن الارصفة -أطفالٌ بعمر الورد- لا ذنب لهم سوى ضحية ظاهرة «التسول» التي بدلاً من التقاط صورٍ لهم بهواتفنا النقالة وعرضها على صفحات التواصل الاجتماعي وكأننا أبطال زماننا . .؟
كيف تمرُّ في البال كلمة «معونة» أو مساعدة دون أن تقفز إلى الذاكرة صور تجار الأزمة وهم يخطفونها كالغربان من أفواه الفقراء والمحتاجين؟!
كيف نكتب عن الحبّ والفرح وأقلامنا تعاني من التصحر، وأوراقنا يتسلقها الشوك ويحاصر أصابعنا بشدة . .
لا شيء أجمل من لحظة نتصالح فيها مع أنفسنا، نمسحُ عنها صدأ الوقت، نعيد صياغة الضمائر والأفعال، ونطلق القلب إلى أعلى سماء!!