كــلام فــــي الكــرة ... من هو ابن النادي؟

العدد: 
9176
التاريخ: 
الاثنين, 27 آب, 2018
الكاتب: 
محسن عمران

كثيراً ما نسمع عبارة ابن النادي أحق من غيره في اللعب لناديه ولكن هل هذا الكلام صحيح هل ابن النادي هو من يترك ناديه في ريعان عطائه ويهجره للاحتراف في أندية أخرى فيقدم لها خيره الذي نهله من ناديه ويملأ جيوبه بالمال وعندما تصيبه الشيخوخة الرياضية يعود لناديه الأصلي ليستمر في أنانيته على حساب غيره من اللاعبين الذين لم تسمح لهم ظروفهم أو لم تسنح الفرصة لهم بمغادرة ناديهم لعدم وجود السمسار المناسب أو لظروف أخرى ويرفع سقف مطالبه المادية بحجة أنه محترف وخبير .
وأنا أطلع على عقود بعض اللاعبين الذين وقعوا مع أنديتنا من الوافدين الجدد أو من أبناء النادي العائدين لاحظت الغبن والظلم الكبير الذي يقع على أبناء النادي الحقيقيين الذين لم يتخلوا عن ناديهم أو على اللاعبين الشبان الموهوبين الذين تتمنى كل الأندية وجودهم في صفوفها وقارنت على سبيل المثال بين عقد اللاعب رامي لايقة لاعب تشرين الذي لم يركل الكرة في تاريخه الا في ناديه وبين الوافدين من أبناء النادي القديمين أو الجدد فعلى الصعيد الفني يبدو واضحاً ومعروفاً للجميع أن اللايقة في طابق وهم في طابق ومادياً ذات الأمر ولكن بشكل مغاير اذ من غير المعقول أن يتقاضوا أضعاف ما يتقاضاه ونفس الأمر ينطبق على اللاعبين الشبان الذين تتذرع الأندية بأنهم ضمن عقد الرعاية فلا يتقاضون شهرياً ما تبلغ قيمته ثمن حذاء من النوع الجيد فيما تبدو عقود ورواتب لاعبين من نفس أعمارهم تقريباً وهم لعبوا في فرق أقل مستوى وتاريخ من أنديتهم أضعاف مضاعفة لما يتقاضاه هؤلاء الشبان .
حتى لا يتنطح أحدهم ويقول أن هذا الكلام فيه تحريض للاعبي نادي معين بقصد افتعال مشكلة أقول بأنني   ذكرت اسم اللايقة من تشرين كمثال لأن الأمر ينطبق على معظم أنديتنا إن لم يكن كلها ولأؤكد أن ابن النادي الحقيقي هو اللاعب الذي لم يتخلى عن ناديه إلا لظروف اضطرارية أما أن نطلق هذا الاسم على لاعب هجر ناديه لعشرة سنوات أو أكثر وعاد ليلعب سنة أو سنتين في ناديه فهذا غير وارد على الإطلاق ولا يجوز أن يلحق الظلم بمن قضى حياته يدافع عن الألوان التي يعشقها ولم يبتعد عنها مطلقاً .
 

الفئة: