بســــــــــــتان الباشـــــــــــــــــــا .. اســـــــــــــــم على مســـــــــــــــمـّى

العدد: 
9176
التاريخ: 
الاثنين, 27 آب, 2018
الكاتب: 
سناء ديب

تبدو لزائرها كالقلب الذي يتوسط الجسد ويضخ الحياة فيه، كذلك هي قرية بستان الباشا تتوسط المسافة ما بين اللاذقية والقرداحة وجبلة، تتكئ على البحر الذي يغازلها من جهة الغرب كعروس حالمة بمستقبل مشرق في ليلة زفافها، تجذب زائرها طبيعة أهلها المعطاءة وكرمهم ومحبتهم وتعاونهم في الأفراح والأتراح، والعلاقات الاجتماعية الرائعة السائدة بينهم وحرصهم على قريتهم، حتى إن الزائر يتمنى بينه وبين نفسه أن تسود ثقافة أهل هذه القرية على كافة قرى ساحلنا السوري.
 تسير في شوارعها فتنعشك رائحة بساتين الليمون المنتشرة على مد النظر وتذهلك النظافة المطلقة على امتداد طرقاتها وساحاتها، والتنظيم والترتيب والبساطة في شوارعها وارصفتها وحدائقها
.
 جريدة الوحدة زارت بلدية قرية البستان والتقت فيها السيد سهيل السوسي رئيس البلدية الذي أخبرنا قائلاً: تخدم بلدية بستان الباشا /5500/ نسمة موزعين على قرى:
بستان الباشا، قبو العوامية، العوامية، المتركية، بطرة، وقد بلغت موازنة البلدية الإجمالية 16.7 مليون ليرة سورية أما الموازنة المستقلة فهي 16 مليون ليرة سورية متعاقد عليها لتنفيذ صرف صحي في قرية بستان الباشا.
 وقد قامت البلدية بدراسة ثلاثة مشاريع صرف صحي ضمن قطاعها الجغرافي، والمشروع الأول بقيمة 24 مليون ليرة وسينفذ في أحياء بيت ميهوب ضاحي وبيت صبيرة والمشروع الثاني بقيمة 20،600000 ليرة لتنفيذ صرف صحي في قرية  قبو العوامية في حيي بيت موسى وبيت كناني والمشروع الثالث يتضمن صرف صحي مع تزفيت ساحة وإنشاء مواقف باصات لتخديم صالة العزاء والفرن وجوارها من المنازل وأكد السيد السوسي بأن البلدية قامت بتقديم طلب إعانة للمشاريع الثلاثة إلى الوزارة. علماً أن المشروع الأول والثاني سيصار إلى تنفيذهما عن طريق إحدى المنظمات الدولية. والمشروع الثالث ستمنح البلدية إعانة لتنفيذه.
 كما وقامت البلدية برفع طلب لشراء سيارة قمامة جديدة ونقل  لدعم عمليات النظافة  في مجال عمل البلدية كون البلدية تتوسط المناطق الثلاث: اللاذقية وجبلة والقرداحة وهي على أوتوسترادين مما يكفيها أعباء كثيرة لتظهر بالمظهر اللائق دائماً. مع العلم أنه يوجد فيها سيارة ضاغطة وجرار ويتم ترحيل القمامة بشكل دوري كل يومين ولا يوجد أي مشكلة أبداً في ترحيلها إلى مكب البصة.
 كما تم شقّ شارع تنظيمي لمدرسة القبو ومد صرف صحي للمدرسة  وتمت صيانة طرق بطول حوالي 1،5 كم بكلفة 25 مليون ليرة.
 ويتم العمل حالياً على تنفيذ مول تجاري كمشروع استثماري للبلدية بدلاً من الفرن. وقد تم التبديل بسبب وجود أفران خاصة بالقرب من الموقع المقترح.
 وعن المخطط التنظيمي أجابنا السيد سهيل قائلاً: تبلغ مساحة المخطط التنظيم لبلدية بستان الباشا 400 هكتار يضم جميع القرى التابعة للبلدية باستثناء قرية بطرة والتي ضمت للبلدية لاحقاً وكانت تتبع في السابق لبلدية مصدق بالقرار رقم 453 تاريخ 9/12/2015 مشيراً بأن 90% من المخطط التنظيمي مسموح البناء خمسة طوابق أما في البلدة القديمة في بستان الباشا فمسموح البناء ثلاثة طوابق فقط ونسبتها قليلة .
  وعن مياه الشرب وكيفية تأمينها وتأمين  الخدمات الأخرى أجاب: تروي قرانا من نبع السن ونسبة تخديمها بشبكات مياه الشرب 100% ولكن كانت تعاني قرية المتركية من ضغط في تأمين مياه الشرب ولتلاقي هذا الضغط يُمدد لها حالياً خط دعم من مفرق الجوبة وسيتم استثماره وضخ المياه فيه خلال أيام معدودة قريبة.
 وشبكات الكهرباء ممتازة وتتم صيانتها في حال وجود أي عطل مباشرة  كذلك بلغت نسبة تنفيذ الطرقات ضمن قرى البلدية 95% ونسبة التخديم بالصرف الصحي 85% أما النسبة الباقية فمن الصعوبة تخديمها لوقوعها على البحر ولعدم  وجود مصبات قريبة منها.
وأشار السيد سهيل لقطاع المدارس قائلاً: يوجد مدرسة ابتدائية وتعليم أساسي في قرية البستان وحالياً يتم بناء ثانوية وسيتم التدريس فيها في بداية الفصل الثاني لهذا العام الدراسي. كذلك يوجد مدرسة ابتدائية في قرية القبو ويتم حالياً بناء مدرسة للتعليم الأساسي وسيتم الانتهاء منها أيضاً في نهاية هذا العام كذلك يوجد في قرية المتركية ابتدائية وتعليم أساسي وكذلك الأمر في قرية بطرة.
ويوجد مستوصف في البستان يخدم القرية والقرى المجاور  بالإضافة إلى مستوصف خاص بجمعيته البستان الخيرية الذي يقدم كافة الخدمات على مستوى المحافظة.
 ويوجد في القرية حديقتين الأولى جانب المدارس والثانية جانب مقر جمعية البستان وحالياً تقوم مديرية الزراعة بتقليم أشجارها.
 كذلك يوجد في القرية مجمعة ضوئية مزودة بطاقة شمسية وبوابات أنترنت.
 وبالنسبة لري الأراضي الزراعية وبساتين الليمون فالقرى مخدمة من سد النهر الكبير الشمالي. والمياه مقبولة نوعاً ما.


 السيد سامر الفروة أمين الفرقة الحزبية في القرية قال:
 ما يميز قريتنا محبة أهلها لبعضهم البعض ومشاركتهم لبعضهم في كافة المناسبات الحزبية السعيدة ولا فرق فيها بين غني وفقير وحرصهم  على القرية ونظافتها وكأنها منزل كل منهم الخاص وتعاونهم مع البلدية في كافة القضايا الخدمية. كل هذا أدى لأن يكون القرية بهذا الجمال والتنظيم.
 يعتمد الناس في القرية على زراعة الليمون وأشجار الفواكه المتنوعة والخضار وحالياً يقوم الكثير من أبنائها بتربية النحل نتبع عقارياً لمنطقة القرداحة وخدمياً لمنطقة جبلة. وكافة الخدمات في القرية جيدة وتتحدث عن نفسها بفصاحة تامة.
 السيد علي ضاهر مختار قرية بستان الباشا قال: لا أعتقد بوجود منطقة في العالم جمالها يضاهي جمال البستان فهي كحديقة غنّاء فيها الورود من كل صنف ولون. الخدمات فيها مميزة وممتازة تبلغ مساحتها العقارية 3000 دونم وعدد سكانها حوالي 3000 نسمة يعيش قسم منهم بالمدن حسب أعمالهم ووظائفهم حيث يعتمد الأهالي فيها على الزراعة  والوظائف، تمتاز قريتنا بجمعية البستان الخيرية التي تقدم خدمات عديدة ومتنوعة للمحتاجين والفقراء ولجرحى الجيش العربي السوري ولأسر الشهداء.
 في القرية أيضاً مدارس متنوعة وحدائق وملاعب أطفال وملاعب كرة قدم وشوارع واسعة ومنظمة أيضاً تمتاز القرية بشاطئ رملي لا يوجد أجمل منه قسم كبير منه مستثمر من قبل الأهالي حيث تحول إلى شاطئ شعبي في الشقيفات والبستان يأمه الكثير من الناس للتمتع بمنظر البحر والسباحة خلال فصل الصيف.
 وأكمل المختار قائلاً: قرية البستان جميلة بأهلها المحبين للخير والمتعاونين في الشدائد والمسرات..... وهم حقاً يستحقون كل هذا الخير ويليق بهم هذا الجمال الذي ميزهم به رب العباد.