وقـــال البحـــــر ... عواصف النباح وأقمار الانتصار

العدد: 
9175
التاريخ: 
الأحد, 26 آب, 2018
الكاتب: 
سليم عبود

في عيد المقاومة الثاني عشر  نقول  لشعبنا وأمتنا وجيشنا  وشرفاء الوطن العربي، كل عام وأنتم بخير، ونقول لجيشنا: بوركتم يا رجال الوطن، وأنتم تسجّلون في كلّ يوم انتصارات جديدة على قوى الإرهاب والشر والعدوان، وقوى الظلام الوهابية والإخوانية.
في عيد المقاومة، أطلّ السيد حسن نصر الله، تحدّث عن المقاومة والمقاومين، وعن جيش سورية البطل الذي يرسم  خارطة انتصار على الإرهاب، ليس على الجغرافية السورية وحسب، وإنما يرسم خارطة للعالم المقاوم والمناضل على امتداد خارطة العالم.
بعد  كل إطلالة  للسيد نصر الله، وبعد  كل انتصار  للجيش العربي السوري وحلفائه
تهبّ عواصف النباح في الفضائيات المعادية.  
 في  عام 2006  كان النباح حاداً على المقاومة لأنها واجهت (إسرائيل)، وهزمتها، (إسرائيل) التي جعلت من لبنان على مدى نصف قرن مكاناً لتنزّه قواتها، وليس ثمة من كان يجرؤ على المقاومة.
عندما دخل الجيش الصهيوني بيروت العاصمة في أوائل الثمانينيات لا أحد من جماعة النباح تحرك، أو تألّم، وحدها المقاومة ودمشق العروبة وقفتا في مواجهة الاحتلال.
 إن قوى النباح يوجعها انتصارات المقاومة، لأن (إسرائيل) توجعها المقاومة، وثقافة المقاومة.
يقول شمعون بيرز رئيس الكيان الصهيوني الأسبق: (إن  ثقافة المقاومة أخطر على مستقبل إسرائيل من القنابل النووية . . نحن لا نستطيع أن نستمر في وسط  يمجّد المقاومة ويعدّها طريقاً إلى الانتصار).
العالم العربي اليوم بين تيارين: الأول، تيار الاستسلام والهزيمة، والثاني تيار المقاومة والصمود والنضال . .
إن الحرب على العالم العربي ليست عسكرية أو اقتصادية وحسب . . أخطر ما في هذه الحرب، وأشدها فتكاً أنها تشن على الوعي العربي، وعلى ثقافة المقاومة، لبقاء الأمة في الدائرة الرمادية غارقة خارج حالة الوعي، والمواجهة، فاقدة العزيمة للنهوض على الرغم من قسوة الظروف وقتامتها.
نسأل: ما الذي فعلته قوى الاستسلام للعرب والعروبة وفلسطين غير مزيد من الانهيار في الواقع العربي، ما الذي فعلته اتفاقيات الاستسلام . . كامب ديفيد؟!
إن المقاومة اليوم في زهوٍ، تعيش ربيع انتصاراتها، والقوى  المعادية تعيش خريف هزيمتها، وموجات النباح تتلاحق، لكنها  تتلاشى كالسراب في وهج المقاومة، وهي ترسم خرائط جديدة، وتكتب أزمنة جديدة، تشع ضياءاتها كأقمار في سماء الأمة.