كــلام فــــي الكــرة ... تعاقدات .. وتشابكات

العدد: 
9175
التاريخ: 
الأحد, 26 آب, 2018
الكاتب: 
المهندس سامر زين

مازالت حمى تعاقدات اللاعبين حامية الوطيس بين أنديتنا مع أن معظم اللاعبين (البارزين) قد ثبتوا تعاقدهم مع هذا النادي أو ذاك ، وهذا أمر طبيعي ويحدث في كل موسم، لكن الغريب هذا الموسم هو تلك المبالغ (المبالغ فيها) والتي وصلت إلى 15 أو 20 مليون ليرة وهي أرقام لايستحقها معظم لاعبينا مع جل احترامنا لكفاءاتهم ومستوياتهم، ولنكن واقعيين فمعظم لاعبين المحليين متقاربين في المستوى مع استثناءات محدودة وقليلة هنا وهناك ، وكما في كل موسم مازلنا نعيش مسألة انحصار اللاعبين المتميزين في ناديين أو ثلاثة وهي الأندية القادرة على الدفع والتي تملك الاستثمارات أو الداعمين أو كليهما معاً في ظل فوضى الاستثمارات التي تطول أنديتنا .. ولتبقى الأندية التي تعاني شحاً في استثماراتها وضعفاً في مواردها وقلة في داعميها فاقدة لمقومات المنافسة الفعلية بعد أن ذهب أفضل لاعبيها إلى الأندية الأقوى مالياً والأكثر نفوذاً لتظل المنافسة محصورة في تلك الأندية (المليئة) دون حدوث أية اختراقات، وهذا ما سيؤدي مستقبلاً إلى الحد من انتشار اللعبة وتطورها المرتقب لحساب الهدف الأوحد وهو المنافسة على لقبين (دوري وكأس) وبالتالي أيضاً تقلص الاهتمام بقواعد الأندية ليأتي الزمن القادم إلينا خالياً من المواهب الواعدة نتيجة ضعف عملية رفد فرق الرجال باللاعبين الشبان الواعدين مع استثناءات قليلة في ناديين أو ثلاثة ، وهو أمر خطير بدأت أنديتنا بدفع ثمنه على الصعيد الخارجي فها هو نادي الجيش يفشل في كأس أندية العرب بتخطي ناد ليس من أندية (السوبر) لا افريقياً ولا عربياً وقبلها فشل مزدوج لكرتي الجيش والوحدة على الصعيد الآسيوي ... وليس بعيداً عن سيرة التعاقدات وجدنا في الفترة الأخيرة حالات يمكن أن تندرج تحت مسمى العجب العجاب ، فهذا لاعب يقوم بالتفاوض مع ناديين معاً بل ويوقع عقدين هنا وهناك، و آخر يوقع على عقد مع نادٍ ليأتي نادٍ آخر ويدفع له مبلغاً زائداً فيوقع معه أيضاً بل ويلتقط الصور بالقميصين معاً، ولاعب ثالث يوقع لناد مع أن كشفه مستمر بناديه الأول .. هكذا وبكل بساطة لأن القصة (شوربة)، ولتدخل الأندية مع بعضها في سجالات تطور بعضها إلى مشاحنات غير مقبولة قد لا يكون اللاعب سببها الوحيد بل إدارة النادي أيضاً والتي تتحمل نصف المسؤولية في عدم اشتراط وجود براءة ذمة من قبل اللاعب الذي من حقه في النهاية أن يختار لكن ما ليس من حقه هو قيامه باللعب على حبال الأندية وإشعال نار الخلافات فيما بينها ، والأمثلة التي حصلت في الفترة الماضية عديدة .. وهنا نعود لمسألة الضوابط وضرورة وضع لوائح تنظيمية عادلة لجميع الأطراف وتطبيق عقوبات حازمة على اللاعبين والأندية أيضاً، ففي كرة السلة يوقف اللاعب عن اللعب لمدة عام كامل إذا قام بالتوقيع لناديين مختلفين فلماذا لا يطبق اتحاد كرة القدم ذلك مضافاً إليه أيضاً حرمان النادي من التعاقدات لموسم كامل .. فهل سنولي الأمر الأهمية المطلوبة أم سنظل نعيش تلك الحالات المقيتة من واقع احترافنا المنقوص ؟!
 

الفئة: