حلولنـا (تفقّس) مشاكـل!

العدد: 
9175
التاريخ: 
الأحد, 26 آب, 2018

أبحث عن حلّ طرحته الجهات التنفيذية
ولم (يفقّس) عدّة مشاكل فلا تسعفني الذاكرة!
هل نعود إلى مشكلة (سرافيس جبلة) والتي وجدوا الحلّ لها بنقلها إلى الكراج الجديد، ليكثر الاحتجاج، وتعلو الأصوات، وتتعدد الجبهات، وفي النهاية تعود المشكلة إلى حيث كانت تقريباً وإنما في اتجاه مختلف (من أمام باب الجامعة مقابل شارع الثورة، إلى الجهة الأخرى من الجامعة في الزراعة)، والحلّ الأخير مقبول جداً، فلماذا لم تُدرس الأمور جيداً منذ البداية، حيث كان سيوفّر ذلك الكثير من الوقت والاحتجاجات!
أرادوا ضبط امتحان الشهادات وتخفيف (حدّة الغشّ) فيها، فما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً إلا بقطع الاتصالات الخليوية والأنترنت، فعطّلوا مصالح الناس ساعات وساعات، ولم يقضوا على الاحتيال!
تحوّلوا عبر (البطاقات) التي وصفوها بـ (الذكية) من بحث عن حلّ للحدّ من التلاعب ببيع الوقود أو تهريبه، إلى مشاكل بدأت وقد لا تنتهي بدءاً من المخصصات مروراً بالإجراءات وصولاً إلى نتائج أكثر سلبية مما كان عليه الوضع قبل البطاقات الذكية . .


أيّ حلّ لأي مشكلة يجب أن تنهض به الجهة المعنية بإيجاد الحلّ، وألا يكون على حساب المواطن، ومشكلة (التلاعب) بالمحروقات (إن كانت موجودة حقاً) فمن أوجدها ليس المواطن العادي الذي لا يمتلك القدرة على المتاجرة بالوقود ولا يجرؤ على ذلك، والكلّ يعرف من هو التاجر فلماذا نذهب دائماً إلى الحلقة الأضعف لنقيم كلّ الحدود الدنيوية عليها؟
استغلالاً لذكاء البطاقة أصبح سعر (البنزين الحرّ) مضاعفاً، وباختصار: إن كان هناك تهريب خارجي للوقود فإنه تحوّل وسيتحوّل إلى (تجارة داخلية) وسيبقى الاستجرار ذاته، أي أنّه لا داعيَ لكلّ هذه الإجراءات، والمنافذ الحدودية يمكن ضبطها من دون البطاقة الذكية . .
دفع المواطن ثمن كل المتغيّرات التي طرأت إن كان من ناحية السعر أو من ناحية المعاناة، فلماذا سيستمرّ في ذلك مع أنّه والحمد لله تغيّرت الأمور 180 درجة بفضل بطولات وانتصارات جيشنا البطل؟
أليس هذا المواطن شريك بما آلت إليه الأمور؟ لماذا لا يشعر بأنّه مستفيد من تضحيات ابنه أو أخيه من خلال تحسين الخدمات المقدّمة له ومن خلال إجراءات تريحه وهو الذي تحمّل أقسى الظروف؟
لماذا يستفيد التاجر والمقاول و . . من تحسّن الوضع (مزايا وتسهيلات وإعفاءات وتوازن سعري و . .) والمواطن يدفع ويدفع ويدفع؟