تأثير المعاملة بمادة كلوريد الكالسيوم وموعد القطاف على جودة ثمار الليمون الحامض من صنفي الأنتردوناتو والموناكللو أثناء التخزين المبرد

العدد: 
9175
التاريخ: 
الأحد, 26 آب, 2018
الكاتب: 
رفيدة يونس أحمد

نوقشت في جامعة تشرين رسالة الماجستير في الهندسة الزراعية اختصاص علوم الأغذية للطالب م0 علاء محفوض بعنوان: تأثير المعاملة بمادة كلوريد الكالسيوم caci وموعد القطاف على جودة ثمار الليمون الحامض من صنفي الأنتردوناتو والموناكللو أثناء التخزين المبرد وذلك بإشراف الدكتور علي علي والدكتور فؤاد سلمان وبعد انتهاء المناقشة تداولت لجنة الحكم المؤلفة من الدكتور جرجس مخول والدكتور محمد نداف والدكتور فؤاد سلمان وبموجب المداولة منح الطالب م0 علاء نايف محفوض درجة الماجستير بعلامة قدرها /85%/ ونظراً لأهمية الرسالة نعرض ما تضمنته من أفكار واستنتاجات ومقترحات وقضايا أغنت موضوع الرسالة.
إضاءة على البحث:
تتركز زراعة الحمضيات في المنطقة الساحلية/طرطوس- اللاذقية/ وهي تحتل المرتبة الأولى بين الزراعات في المنطقة الساحلية من حيث الأهمية الاقتصادية إذ يعمل فيها ما يقارب خمسين ألف أسرة ويضاف إليها مئات الآلاف ممن يساعدونهم ولثمار الحمضيات قيمة غذائية عالية لاحتوائها على العناصر المعدنية والفيتامينات ولها أهمية طبية كبيرة إذ يستفاد من عصيرها في تحسين مقاومة الجسم لأمراض البرد المختلفة شتاء، ولها تأثير علاجي مضاد لمرضى الأسقربوط وفقر الدم وتصلب الشرايين وداء النقرس وغيرها، الجدير بالذكر أنه يوجد أكثر من مائة وخمسين ألف طن فائض من الحمضيات في سورية عن حاجة الاستهلاك المحلي، وهذا يعني وجود عجز في قدرة الأسواق المحلية على استيعاب كامل الإنتاج، وهذا العجز في التسويق يحمل المزارع خسارة كبيرة نتيجة تكدس إنتاجه في الأسواق ويحرم المستهلك من جهة أخرى من الاستفادة من هذه الثمرة لذلك كانت فكرة التخزين المبرد للفائض ضمن شروط حرارة ورطوبة خاصة بكل صنف وطرحه في الأسواق في الأوقات المناسبة، وبهذه الطريقة يتم الحفاظ على كامل الإنتاج والاستفادة منه، والأسباب الرئيسية للتخزين تكمن في ضعف أسواق التصريف في فترة نضوج الثمار، وكذلك إطالة فترة إمداد الأسواق بالثمار وخاصة خارج الموسم، وانتظار ارتفاع الأسعار.
 الثمار وفقدان نسبة كبيرة منها.
 أجريت الدراسة على ثمار صنفين من أصناف الليمون الحامض مأخوذة من بستان واحد خاضع لعمليات زراعية واحدة ( تسميد- ري- تقليم) علماً أن المزرعة التي تم أخذ العينات منها هي مزرعة الثورة التابعة للقطاع العام في طرطوس، وكانت أهداف البحث: دراسة تأثير معاملة ثمار الليمون الحامض من صنفين الأنتردوناتو والموناكللو بمرحلتي النضج الفيزيولوجي والمتوسط بثلاثة تراكيز من مادة كلوريد الكالسيوم من حيث: 1-إطالة فترة تخزين الثمار والمحافظة على جودتها 2- تقليل الفقد الذي يحدث للثمار مثل فقد الرطوبة 3- تغير بعض المكونات الكيميائية مثل الأحماض وفيتامين س 4- تقليل أضرار البرودة 5- تأثير  هذه المعاملة على جودة الثمار أثناء تخزينها وعلى المردود الاقتصادي الجديد لكل من المنتج والمستهلك عن طريق تخزين الثمار ذات الجودة العالية.
ومن ميزات استخدام مادة كلوريد الكالسيوم في التخزين
1 – تحافظ على صلابة وحموضة الثمار
2 – تخفيض معدل الشدة التنفسية
3 – تقلل إنتاج الإيثيلين الداخلي وتحمي الثمار من مصادر الايثيلين  
     الخارجي
4 – تحد من أضرار البرودة
5 – تحد من حدوث الطراوة والتغيرات اللونية
6 – تؤخر الوصول إلى مرحلة الشيخوخة
7 – تقلل من فساد الثمار بعد القطاف لأنها تعمل على تكوين مقاومة
     أكبر ضد الكائنات الجرثومية الممرضة
8 – تكبح تطور العديد من الاضطرابات الفيزيولوجية
9 – ترفع محتوى الثمار من الكالسيوم وبالتالي ترفع القيمة التغذوية للثمار، أي أن هذه المادة تخفض معدل التنفس فتتأخر عملية النضج وبالتالي تطول فترة التخزين حيث تعمل مادة calcium chloride caci على  الوصول  إلى مستقبلات الإيثيلين الموجودة في الأغشية الخلوية لنسيج الثمار وحجزها مما يعيق تلقائياً عمل الإيثيلين مما يمنع تشكل إيثيلين جديد فينخفض تركيزه مما يؤخر النضج والهرم الثمري الأمر الذي يؤدي إلى إطالة الفترة التخزينية، كما تخفض مادة كلوريد الكالسيوم معدل التنفس مما يؤخر النضج والهرم الثمري الأمر الذي يؤدي إلى إطالة الفترة التخزينية كما تعمل على زيادة صلابة الثمرة وتعمل على تكوين مقاومة أكبر ضد الكائنات الجرثومية الممرضة.
الاستنتاجات:
أولاً: أثرت معاملة الثمار بكلوريد الكالسيوم بشكل إيجابي على الخواص المدروسة لصنفي الأنتردوناتو والموناكللو خلال فترة التخزين عند مرحلتي النضج الفيزيولوجي والمتوسط.
ثانياً: كانت نسبة العصير وفيتامين c والمواد الصلبة الذائبة الكلية أعلى في الثمار المعاملة بكلوريد الكالسيوم مقارنة بالثمار غير المعاملة لنفس الصنفين ومرحلتي النضج.
ثالثاً: ظهر التأثير الإيجابي على نسبة العصير وفيتامين c والمواد الصلبة الذائبة الكلية عند المعاملة بكلوريد الكالسيوم بتراكيز 205% و 305 %، حيث ظهرت الفروقات بشكل معنوي مقارنة بالشاهد بشكل متفاوت تبعاً للصنف ومرحلة النضج
رابعاً : بالنسبة للحموضة الكلية ودليل النضج كانت الفروقات معنوية فقط عند الثمار المعاملة بكلوريد الكالسيوم تركيز 305 % مقارنة بالشاهد وذلك لكلا الصنفين المدروسين.
خامساً: أدت المعاملة بكلوريد الكالسيوم إلى انخفاض في الفقد بالوزن والفقد المطلق.
 سادساً: كان الفقد المطلق والفقد بالوزن أقل  وبشكل معنوي في الثمار المعاملة بكلوريد الكالسيوم وذلك عند كافة التراكيز المستخدمة (105-205-305%) في نهاية التخزين مقارنة بالشاهد وذلك بالنسبة لكلا الصنفين المدروسين عند مرحلتي النضج الفيزيولوجي والمتوسط.
 سابعاً: يلاحظ أن المواصفات الكمية ( الفقد بالوزن- الفقد المطلق) للثمار أظهرت فروق معنوية عند المعاملة بكلوريد الكالسيوم بتراكيز منخفضة (105%) مقارنة بالشاهد، في حين أن المواصفات النوعية للثمار (نسبة العصير- فيتامين س- المواد الصلبة الذائبة الكلية) أظهرت فروق معنوية فقط عند المعاملة بتراكيز 205-305% مقارنة بالشاهد.
 التوصيات:
 أولاً: يُقترح من خلال هذا البحث بغمر ثمار الليمون الحامض قبل تخزينها المبرد بمادة كلوريد الكالسيوم وخاصة التركيز 305% لما لذلك من أثر كبير في إطالة فترة تخزين الثمار مع المحافظة على جودتها ومواصفاتها.
 ثانياً: يُقترح تعميم نتائج هذه الدراسة على وحدات التخزين الحكومية والخاصة للاستفادة منها.
 ثالثاً: يقترح استكمال هذه الدراسة والتوسع بها لتشمل أنواع وأصناف أخرى من الفاكهة والخضار ومعرفة التركيز الأمثل من مادة كلوريد الكالسيوم لكل منها لما لهذه المادة من تأثير إيجابي على عملية التخزين.