فرحـــــة العــــــيد

العدد: 
9175
التاريخ: 
الأحد, 26 آب, 2018
الكاتب: 
معينة أحمد جرعة

العيد، فرصةٌ للفرح والسرور، ففيه يرتدي الناس أجمل الثياب، ويجتهدون في إظهار طريقةٍ للتعبير عن فرحهم، سواء كانوا كباراً أم صغاراً.
تقام في العيد الكثير من الطقوس الاحتفالية الرائعة، التي تبدأ حتى قبل قدومه، وذلك بالتحضير له بشراء الملابس، وتجهيز أشهى أنواع الحلويات من كعك العيد، والمعمول، وخبز العيد، إضافة إلى تحضير العيديّات التي ستُقدّم للصغار وللأمهات والآباء، فالعيد فرصة رائعة لصلة الرحم، وزيادة الترابط الأسري، واجتماع العائلة الممتدة والصغيرة في بيت العائلة الكبير، وفرصة رائعة للخروج في نزهاتٍ جماعية لكسر الروتين، وتعميق معاني الحبّ.
فيه  تتسامح القلوب وتتصافى، وتلتقي جميع المعاني الإنسانية والعطاء، فيشيع الفرح في قلوبهم، وتسمو مشاعر الرحمة والإخاء في النفوس، فللعيد أبعاده النفسية الجميلة خاصةً أنّ الهموم والأحزان يتمّ نسيانها في العيد، كما يتجاوز الناس جميع ما يعكّر صفو حياتهم فيه، يتناسونه ولو لفترةٍ قصيرةٍ، كذلك هناك من يسعى إلى كسب الأجر والثواب .
فلذّة العيد تأتي بعد التعب والمشقة التي تتركها العبادة في النفس، ممّا يعزّز من سمو الروح، ويجعل للعيد معنىً أكبر وأعمق، ويجعل لتبادل التهنئة فيه ما يُشعل في النفس الفرح الغامر بأنّها أدّت ما عليها من واجب تجاه  المحبين
تغيّرت طقوس الفرح في العيد عبر الزمن وتطوّرت، فبعد أن كانت في السابق مجرد اجتماعٍ للصغار في ساحات البيوت واللعب معاً، ومن ثم الذهاب إلى بيوت الأهل والأحبة لجمع العيديات، أصبحت الطقوس لا تكتمل بالنسبة للصغار إلا بجلب الهدايا التي يريدونها لهم، وتقديم عيدية كبيرة تليق بتطلعاتهم الطفوليّة، والذهاب إلى مدينة الملاهي حيث الصخب واللعب والفرح،  أمّا الكبار  فأصبح العيد عندهم عبر الواتس آب أو إرسال المسجات والصور المعبرة عن مشاعرهم وأمنياتهم.
  ما أجمل أن تبقى  فرحة العيد عامرة في كل دار وشارع، وتنثر عبق السعادة في جميع القلوب!
 

الفئة: