تحت المجهر ... لمن تقرع الأجراس ؟!

العدد: 
9174
التاريخ: 
الخميس, 16 آب, 2018
الكاتب: 
وداد ابراهيم

نلملم الجـــراج, يجــافي النوم العيون, ويؤرقها التفكير, من أين .. وكيف؟

مــا باليد حيلة, ينطقها رب الأســرة ساهماً شــارداً في كل حركة وسكون خلال يومه, ( ما باليد حيلة) , لا آلة حاسبة تتجاوب معه لضبط الدخل مع ما ينتظره مــن مــصــاريــف الــعــيــد مــع لــــوازم الأولاد باقتراب افتتاح المـــدارس, فيما أم الأولاد ترسل إنذارات بوصول موعد شهر ( المونة) ...

شهر الكوارث لذوي الدخل المحدود.

استنجد بـ (آينشتاين) لاستخدام كل المــعــادلات, لكن يقف عــاجــزاً على عتبة فقره وانخــفــاض الدخل تحت الصفر في معادلة مستحيلة الحل. جرب كل نصائح الحكومة العتيدة بتوجيهات شد الحــزام, الصبر بانتظار عودة الإنتاج لتوزيع الدخل القومي بعدالة, تفهم أن زيــادة الرواتب ستؤدي إلى التضخم,.. الخ مع علمه أن كل الإنذارات والتوجيهات من الحكومة ترسل له فيما الرعاية الشاملة لتجار الأزمة.

لــتــتــصــاعــد مـــؤشـــرات حــاجــة الأســـرة السورية إلى (3000) ألف ليرة سورية شهرياً  بالتقارير الرسمية قبل غير الرسمية مع افتخار بنجاح رصد الرقم الذي لم يصل إلى طاولة رئاسة مجلس الوزراء للنقاش, أو وصل لكن..؟ يبتسم وزيــر المالية ابتسامة صفراء ويــربــت على كتف المــواطــن نحــن بحاجة صــمــودك معنا في هــذه الحـــرب الشرسة. مع ( شد الحزام) بينما حزام تجار الأزمة والأغنياء بحاجة فتح حلقات كي لا يتمزق من الشد والضغط؟! اجتماعات ومؤتمرات وورشات ولا نرى شيئاً ينعكس على أرض الــواقــع بقبضة حــديــديــة تطيح بــرؤوس تجار الأزمة, ومحاربة سياسة نحن معك ونفكر عنك, وأنت انشغل ( بلقمة عيشك)  خلال /24/ ساعة ونحن غير مسؤولين عن انسداد شرايين حياتك, لا غرفة إنعاش, مغلقة حتى إشعار آخر.