بطاقة من 12500 إلى 14000 أسطوانة يومياً وحدة سنجوان قادرة على تغطية احتياجات اللاذقية من الغاز

العدد: 
9174
التاريخ: 
الخميس, 16 آب, 2018
الكاتب: 
ربا صقر - حليم قاسم

بعد سنوات طويلة من التأخير والتعثر خرجت لترى النور ودخلت مرحلة التشغيل التجريبي منذ عدة شهور فقط، إنّها وحدة غاز سنجوان والتي تمتد على مساحة /30/ دونماً خارج مركز المدينة ويصلُ عدد العمال فيها إلى /25/ عاملاً بين دائم وموسمي، بينما تصل طاقتها الإنتاجية إلى /1600/ أسطوانة غازٍ في الساعة وهذا يعني أنّ مادة الغاز ستتوفر للمواطن بشكلٍ آمن طوال أيام السنة، فما هي الآلية المعتمدة في توزيع أسطوانات الغاز على أصحاب الرخص في الريف والمدينة، وهل ستغطي هذه الوحدة حاجة المحافظة من الغاز، ثم ماذا عن ورشة صيانة أسطوانات الغاز في وحدة سنجوان وما الدور المتاح لها لتلعبه، وهل سيتحوّل إلى ثانوي في ظل الطاقة الانتاجية الكبيرة بتعبئة آلية للوحدة الجديدة ؟.
هذه الأسئلة وغيرها تلمسنا إجابات عليها أثناء زيارتنا لرئيس قسم الغاز في وحدة سنجوان المهندس خلدون جناد الذي قال :

 

هناك مخصصات لمعتمدي الغاز في المدينة وأخرى للمعتمدين في الريف فبالنسبة لمعتمدي المدينة خُصِّصَ لهم خمسون أسطوانة غاز كل يومين شرط أن يكون محل بيع أسطوانات الغاز قابلاً للاستخدام وفي مناطق مأهولة بالسكن ويبلغ عدد معتمدي الغاز في المدينة /280/ معتمداً وعند توزيع أسطوانات الغاز يتم تقسيم هذا العدد إلى 140 معتمداً يحصل على حاجته من أسطوانات الغاز في هذا اليوم لينال القسم الباقي من المعتمدين حاجتهم في اليوم التالي وتصل حصة مدينة اللاذقية من أسطوانات الغاز إلى 600-7000 أسطوانة غاز يومياً وهذا العدد يتفاوت بين الصيف والشتاء.
وقُسّم الريف إلى أربع مناطق هي: جبلة- الحفة- القرداحة- ريف مدينة اللاذقية وهنا يتم توزيع أسطوانات الغاز على أصحاب الرخص بناء على عدد السكان في كل قرية فكل خمسة أشخاص خُصّص لهم أسطوانة غاز واحدة شهرياً وكل (1500) نسمة يحق لهم امتلاك رخصة غاز إذ إنّ منح رخص الغاز يتمّ بناء على حاجة القرية من حيث عدد السكان ونحصل على هذا العدد عن طريق أمانة السجل المدني.
 أما بالنسبة لحصول أصحاب رُخص الغاز على مخصصاتهم من مادة الغاز سواء في المدينة أو الريف فيتوقف على تحقيقهم لشروط تتلخص بدفع المعتمد أو صاحب الرخصة لقيمة مادة الغاز عن طريق إشعار مصرفي وقطع قسيمة البيع النقدي من شعبة مبيعات الغاز وتوافر أسطوانات الغاز الفارغة وفي حال اختلال أحد هذه الشروط لا يحصل المعتمد على العدد المطلوب من أسطوانات الغاز ويجب أن أنوه بأنّ معتمد الغاز في الريف هو وحده من يحدد يوم حصوله على مادة الغاز بسبب بعد المسافة عن وحدة سنجوان للغاز بالإضافة إلى أنّ امكانية البيع في الريف أقل منها في المدينة، وقد تمّ تكريم ذوي الشهداء ومنح رخص الغاز لأي شخص منهم قادر على القيام بأعباء هذه الرخصة.
 ولابد هنا من الإشارة إلى مراكز التوزيع المباشرة أو ما يسمى مراكز التدخل الإيجابي والتي يبلغ عددها خمسة مراكز هي: مركز سقوبين- مركز الدعتور- مركز سكن الادّخار- مركز الصليبة- ومركز الرمل الجنوبي بالإضافة إلى أربعة مراكز في جبلة ومركز واحد في القرداحة تكون جاهزة للإمداد بمادة الغاز في حال حدوث اختناق تمويني وهي قيد العمل والزيادة في المراكز حسب الحاجة.
الطاقة الإنتاجية 12500 أسطوانة صيفاً 14000شتاءً


 تبلغ طاقة الإنتاج اليومية لمحطة سنجوان للغاز /12500/ أسطوانة غاز يومياً في فصل الصيف ويرتفع العدد شتاءً ليصل إلى /14000/ أسطوانة وهذا العدد قابل للزيادة والنقصان بناء على توافر مادتي المازوت والكهرباء، علماً أن وحدة غاز سنجوان قادرة على تغطية حاجة المحافظة من مادة الغاز.
وقد تحدّث المهندس جناد عن ميزات وحدة سنجوان للغاز فقال: إن وحدة  سنجوان للغاز توفر الكثير من الجهد والوقت ونظام الإطفاء فيها حساس للحرارة وتسرب الغاز وتبلغ السعة التخزينية للوحدة ثلاثة خزانات غاز، سعة كل واحد 1000 طن غاز.
 وعن خط إنتاج الغاز قال: تتم آلية العمل في خط إنتاج الغاز على النحو التالي تنقل الأسطوانة من سيارات المعتمدين أو أصحاب الرخص عن طريق سلسلة معدنية ناقلة من مكان التفريغ باتجاه البرج الدوّار المركب عليه قبابين التعبئة ومن ثمّ عودة الأسطوانة معبأة بالغاز عبر سلسة معدنية ناقلة أخرى إلى سيارة معتمدي الغاز كما أن وحدة غاز سنجوان تضم برجين دوارين إحداهما يتألف من 24 قبّاناً والبرج الآخر يتألف من 12 قبّاناً بالإضافة إلى 4 قبابين ثابتة لتعبئة الأسطوانات الصناعية للحرفيين إما عن طريق ملاحق عقود للمعتمدين أو عن طريق مركز التوزيع المباشر .
وقد أكّد المهندس جناد أن ورشة صيانة أسطوانات الغاز في وحدة سنجوان للغاز تقوم بدورها على أكمل وجه حيث يتم صيانة من 300- 500 أسطوانة غاز يومياً وتشمل الصيانة تبديل صمام- لحامات- وتنظيف الأسطوانة من الداخل بالإضافة إلى دهان أسطوانة الغاز.
 تباع أسطوانة الغاز على الوزن القائم/2440غ بزيادة أونقصان 100غ وتنحصر مسؤولية وزن أسطوانة الغاز ضمن وحدة التعبئة في مركز سنجوان أما بعد خروج أسطوانات الغاز من المراكز فمسؤولية الوزن تقع على عاتق دائرة حماية المستهلك في مديرية التجارة الداخلية.
 سألنا المهندس جناد عن بائعي أسطوانات الغاز بواسطة السوزوكي والذين يتنقلون من حيّ إلى آخر في المدينة ليجيب:
 وحدة سنجوان للغاز ليست مسؤولة عن أي عملية بيع لمادة الغاز عن طريق (السوزوكي) وعلاقة وحدة غاز سنجوان تنحصر مع صاحب الرخصة الذي نقدم له مادة الغاز في مركز سنجوان فقط.
 وأضاف: لابد أن ألفت الانتباه إلى أنه عندما يمتنع معتمد الغاز عن بيع المواطن لهذه المادة أو يغلق محل بيعه نطلب من المواطن مراجعة قسم الغاز في وحدة سنجوان لاتخاذ الإجراء اللازم.
سألناه عن صعوبات العمل فأجاب بابتسامة:
 صعوبات العمل هي جزء من العمل لا يمكن أن يتم العمل ويكتمل دون هذه الصعوبات ودورنا تذليلها فالجميع هنا ورشة عمل متكاملة بدءاً من أصغر موظف وانتهاء برئيس القسم نعمل يداً واحدة وقلباً واحداً وهمّنا الأول والأخير تأمين مادة الغاز لكل مواطن وفي كل الأوقات.
المعتمدون . . وكثير من العتب
خرجنا من وحدة غاز سنجوان ولم نكن نعلم أنهم بانتظارنا عند الباب الثاني لمركز سنجوان ليفرغوا ما بجعبتهم من شكاوى آملين نشرها في الجريدة متمنين إيجاد حلول لها من المسؤولين عنها أوقفنا السيارة وعرّفونا عن أنفسهم قائلين نحن أصحاب رخص الغاز ونقوم بنقل أسطوانات الغاز من مركز سنجوان للغاز بنفس الوقت، استمعنا لحديثهم الذي يشوبه شيء من الغضب وكثير من العتب على وحدة غاز لم يمض على عملها سوى عدة شهور وهي ماتزال ضمن مرحلة التشغيل التجريبي وقد لخصنا ما قالوه وامتنعنا عن ذكر الأسماء حرصاً منّا عليهم ...

 

ونزولاً عند رغبتهم بذلك ومما جاء في حديثهم:
 في كلّ صباح نأتي إلى وحدة سنجوان للغاز عند الساعة الثامنة والنصف وهو موعد الدوام الرسمي في الوحدة لننتظر قدوم الموظفين وعمّال الوحدة عند العاشرة والنصف هذا بالإضافة إلى نقص في عدد عمال وحدة سنجوان للغاز ما ينتج عنه بطء شديد في سير العمل وتأخر في وصولنا- نحن المعتمدين- إلى قرانا وخاصة قرى جبلة البعيدة فلمَ لا يتم الإعلان عن مسابقة لرفد الوحدة بعمال إضافيين علماً أنه أثناء زيارة المحافظ إلى وحدة سنجوان للغاز شاهدنا عمالاً لم نرهم سابقاً ولا حتى لاحقاً فمن هم؟ ومن أين أتوا؟ أما أعطال القبابين والأبراج المتكررة فحدّث ولا حرج والسؤال لماذا لا تتم صيانة تلك القبابين والأبراج بشكل دوري ولماذا لا يراعى عدد السكان والمسافة أثناء تعبئة الغاز حيث يتم إعطاء معتمدي الغاز في القرى القريبة قبل البعيدة؟
 في اليوم التالي التقينا المهندس حسن بغداد مدير فرع سادكوب في مكتبه وقد حضر اللقاء رئيس قسم الغاز في وحدة سنجوان للغاز وعرضنا عليهما الشكاوى المطروحة من قبل المواطنين فقدما الإيضاح التالي:
 إنّ عمل وحدة غاز سنجوان لا يرتبط بوقت وإنما هو مستمر حتى تأمين كل معتمد بمخصصه الواجب حصوله عليه في هذا اليوم وليس هناك أي بطء في سير العمل، كما أن حدوث الأعطال وضعٌ طبيعي ونحن نقوم بإجراء الصيانات الدورية لكافة تجهيزات الوحدة وفي حال حدوث عطل طارئ نقوم بإصلاحه على الفور، وفي حال عدم التمكن من إصلاح العطل يتم عزله ومتابعة العمل ليصار إلى إصلاحه صباح اليوم التالي، علماً أنّ الوحدة مازالت ضمن فترة الضمان أما فيما يخص مشاهدة العمال عند زيارة السيد المحافظ لوحدة سنجوان للغاز  فإن قسم غاز اللاذقية يتبع إدارياً لإدارة فرع محروقات اللاذقية ومن الطبيعي أن يحصل تنقل للعمال من وإلى الوحدة حسب ضرورة العمل، هذا إضافة إلى انتهاء العقود الموسمية للعمال العاملين بعقود موسمية في الوحدة وقد تمّ الإعلان عن مسابقة لتعيين عمّال تعبئة وفنيين وحرّاس ومهنيين وسيتم التقدم إليها مطلع الشهر القادم.
أما فيما يتعلق بعدم مراعاة المسافة وعدد السكان فإنّ تنظيم الدور بما يخص الريف يتمّ بناء على المسافة من الأبعد مسافة إلى الأقرب مأخوذة من جداول من مديرية الخدمات الفنية باللاذقية وعدد السكان بناءً على إحصائيات معتمدة أصولاً من إدارة السجل المدني باللاذقية وأما بخصوص الدوام في وحدة غاز سنجوان فإننا نقوم صباح كل يوم بإزالة الأعطال التي ظهرت بشكل طارئ في اليوم السابق ولم يتم إصلاحها في  ذلك اليوم إضافة إلى أعمال تجريب لكافة التجهيزات الموجودة في الوحدة قبل بدء العمل من أجل معرفة مدى جاهزيتها وهذا العمل يستغرق حوالي النصف ساعة فقط أي أن العمل يبدأ مباشرة بعد إزالة كافة الأعطال.
 إن إدارة فرع محروقات اللاذقية وضمنها الكادر الموجود في وحدة غاز سنجوان حريصة كل الحرص على مصلحة العمل المتمثلة في تلبية حاجة المواطنين من هذه المادة التموينية عن طريق المعتمدين ولا يوجد أي تباطؤ في سير العمل.
ويبقى السؤال
بقي أن نتساءل مع المواطن ألا يوجد أشخاص تسّول لهم نفوسهم الضعيفة سحب كميات من مادة الغاز الموجودة في الأسطوانة لتعبئة الغازات الصغيرة وغيرها فلماذا يبقى المواطن وهو الحلقة الأضعف عرضة للابتزاز ولماذا لا تعمل الجهات صاحبة المسؤولية على إيجاد حل لهذه المشكلة بإيجاد سدادة لأسطوانة الغاز غير قابلة للنزع بسهولة بعد أن تمكن ضعاف النفوس من إيجاد طريقة لنزع السدادة التي كانت معتمدة سابقاً من قبل إدارة المحروقات وسرقة ما أمكن سرقته من الغاز في الأسطوانة سؤال يستحق المواطن أن تبحث الجهات المختصة عن حلّ له وتطبّقه على أرض الواقع فهل تفعل؟.
 

 

 

الفئة: