بين الشط والجبل ... أين تقضي عطلـــــــة العيـــــــد؟

العدد: 
9174
التاريخ: 
الخميس, 16 آب, 2018
الكاتب: 
إبراهيم شعبان

أغدقت الحكومة كرمها علينا كالمعتاد وأتحفتنا بعطلة طويلة تتيح لنا فرصة استجمام نادرة.
مع اقتراب عطلة العيد التهبت أسئلة على مواقع التواصل تصدرت قائمة اهتمامات الناس:
أين تقضي عطلة العيد . .؟!
الخيارات أمامك ضيقة ومحدودة وربما لا خيار لك، فالمنتجات البحرية والجبلية محجوزة مسبقاً ومنذ أسابيع، وما تبقى من شواطئ يقال عنها مفتوحة لا تتسع لموطئ قدم، راتبك المنهوك والمنهوب لا يكفي لوجبة طعام في مطعم  شعبي بخدماته، سياحي بأسعاره . . إذاً أين تقضي عطلة العيد. . .؟!
خبراء الاقتصاد والمال يقولون: من فرغت جيوبه مات اقتصادياً ولنا أن نتصور عدد ضحايا الموت الاقتصادي في عطلة العيد المنتظرة وقبلها وبعدها . .
كلام خبراء الاقتصاد يتردد كثيراً في أوساط محدودي الدخل، أحد هؤلاء على كثرتهم سأل زميله: ماذا تكره؟ فأجاب: أول الشهر، وعندما سأله لماذا؟ قال: أول الشهر أحضر إلى السوق وهناك أموت اقتصاديا فأ نتظر موتاً جديداً يتكرر بداية شهر لاحق.
رغم الوجع المعشعش في ثنايا حياتنا، ورغم موتنا الاقتصادي المعلن سنفتح قلوبنا للعيد مهللين مرددين كل عام وسورية وقائدها وجيشها بألف خير.
الموت الاقتصادي ليس حالة طارئة أو عارضة في حياتنا ولذا سنقضي أيام عطلة العيد في البيت، نفرح بما حولنا من أشياء تبعث على الفرح بخاصة وأن العيد هذا العام يحمل تباشير أمل الخلاص لسورية وشعبها.
يحق لنا أن نفرح بالعيد فقد أطال الغياب، لكننا كنا ولازلنا على يقين أن العيد قادم يحمل عبق الانتصارات وخشية الخلاص.
ولنا أن نتساءل ونحن نتهيأ للعيد: ماذا لو أن الخراب الذي أرادوه لوطننا استطاع أن يبسط سواده على سهولنا والجبال . .؟! هل كان للعيد معبر أو مستقر إلى ثنايا حياتنا؟ ماذا كان تبقى لنا ولوطننا . .؟! إذاً سنفتح قلوبنا على خزائن الفرح التي يحملها العيد. ولأننا ننتظر إشراقة العيد نراها مناسبة لنقول لجميع الحاضرين في مشاعر النفس: كل عام وأنتم بخير.