بعد بدء العمل بها .. ذكاء البطاقة هل يمنع تهريب المحروقات؟

العدد: 
9174
التاريخ: 
الخميس, 16 آب, 2018
الكاتب: 
منير حبيب

من الطبيعي أن تحرص الدولة على منع التهريب لأيّة مادة كانت، لكن مطلوب التشدد في منع تهريب المواد المدعومة من قبل الدولة وبخاصة المحروقات كون سعر المحروقات أقل عندنا من الأسعار في دول مجاورة ..
واليوم نجد أنفسنا كمواطنين مشاركين ومساهمين في منع تهريب المحروقات، بعد أن تم استصدار البطاقة الذكية للسيارات وهذا يعني أن الدولة وضعت يدها على الجرح وحددت الداء والدواء .ما نودّ قوله هنا هو ما يتردد من أقوال بين المواطنين عن أن هذه المحطة تبيع بالبطاقة بسعر أعلى من المحدد،  إضافة إلى أن هناك عدداً من المحطات لاتبيع إلاَّ بالبطاقة الذكية  مع العلم أن الجهات الحكومية قررت وعممت ولو شفهياً بالسماح بتعبئة مادة البنزين وبالكمية المطلوبة لجميع السيارات المحلية التي لاتحمل بطاقة ذكية  والسيارات الوافدة إلى المحافظة من خلال بطاقة الماستر المتوفرة في المحطات، ريثما يقوم جميع الأخوة المواطنون باستصدار البطاقة الذكية للآليات في مهلة زمنية حتى مطلع الشهر المقبل. ولهذه الغاية ولضمان حسن تطبيق وسير التجربة، تم تشكيل لجنة  لتتبع وإشراف ميداني  من سادكوب والمحافظة والتموين وشركة تكامل ،مهمتها متابعة سير تجربة البطاقة الذكية والتعامل ميدانياً مع أي طارئ، وجمع البيانات والمعطيات اللازمة عند صياغة خارطة العمل النهائية، وتوفير كل مستلزمات ومقومات إنجاح التجربة في محافظتي اللاذقية وطرطوس.
لاشك إنّ تجربة البطاقة الذكية مشروع وطني، وهو يلقى اهتمام ومتابعة الحكومة، كونه يخدم الاقتصاد الوطني وتنعكس آثاره في خدمة المواطن حينما يحصل على مستحقاته من المادة المدعومة، إضافة إلى تنظيم عملية توزيع المادة وضمان توفرها، وضبط عمل محطات الوقود وحسن عمل الجهات المؤسساتية الرقابية.
وقد أكدت الجهات المعنية  كمية الاستهلاك المحددة لكل سيارة لن يكون على حساب حاجة المواطن الفعلية، ولا توجد قاعدة ثابتة وكل شيء قابل للتعديل حسب الحاجة الفعلية والخصوصية وهو ما تعمل عليه اللجنة الميدانية المتابعة لسير العمل بالبطاقة الذكية، ويمكن للمواطن أخذ حاجته من المادة ريثما تنضج التجربة وتصبح خارطة العمل النهائية جاهزة. ويبقى السؤال : هل ستساهم التجربة بمنع التهريب؟