داء الكلــب .. أســـبابه وطـــرق الوقــــاية منه

العدد: 
9174
التاريخ: 
الخميس, 16 آب, 2018
الكاتب: 
رنا ياسين غانم

في إطار نشاط منطقة بانياس الصحية تم إقامة ندوة حول داء الكلب في مشفى الشهيد إياد أحمد إبراهيم في بانياس، ألقاها رئيس مركز مكافحة داء الكلب في طرطوس الدكتور أيمن علي، وقد أكد مدير منطقة بانياس الصحية الدكتور حسان محي الدين شيحة، في بداية الندوة على أهمية التعامل الإسعافي و الفوري مع حالات عضّ الحيوانات ومعرفة الكادر الطبي في المراكز الصحية التعامل السليم مع هذه الحالات، خاصة بعد حدوث ثلاث وفيات العام الماضي بهذا الداء.
بدوره الدكتور أيمن أعطى لمحة عن تاريخ داء الكلب، فهو من أقدم الأمراض المعروفة والمشخّصة عبر التاريخ، وحامل الفيروس هي الخفافيش وبعد أن أصيبت الكلاب بها نقلت العدوى للإنسان كون الكلب هو أول الحيوانات المستأنسة ولذلك سمي بهذا الاسم، وانتقل بعدها لتعريف الداء قائلاً هو مرض فيروسي و شديد الفتك يصيب ذوات الدم الحار، ينتقل إلى الإنسان ويؤدي لالتهاب دماغي نخاعي مع تشنجات مؤلمة ينتهي بالموت بعد ظهور الأعراض بمدة يومين إلى أسبوع على الأكثر، حيث يتوجه الفيروس للعصب ويخترق الخلايا العصبية إلى الأعصاب وتحدث تشويشاً في هذه المراكز بدون إتلاف بنائها، وأكد أن هذا الفيروس ضعيف ويمكن لأي معقّم قتله لذا تعد الإجراءات الإسعافية هي نصف العلاج.


و أشار إلى طرق الانتقال حيث تعد العضة من قبل الحيوانات المصابة هي الأكثر شيوعاً، كما يمكن للمرض أن ينتقل من خلال الجهاز التنفسي و الجهاز الهضمي وهذا نادر الحدوث، لأن العدوى لا تحدث إلا بابتلاع كمية كبيرة من اللعاب، وفي حال وجود تقرحات في الفم والمعدة، إضافة لأن الفيروس حساس ولا يمكن تلوث الخضار والفواكه به و يتلف عند التعرض للأشعة فوق البنفسجية، كما يمكن انتقال المرض عن طريق الجلد والأغشية المخاطية، وتابع الحديث عن أعراضه التي تتمثل بتشنجات مؤلمة جداً، رهاب الماء بسبب تشنج عضلات البلع، رهاب الهواء، عدم التوازن، صعوبة الاستلقاء لمدة طويلة كما يستمر الوعي والإدراك عند المريض ثم ينتهي بالسبات ثم الموت، وتتم معالجة هذا الداء بالماء والصابون بشكل وافر ثم بالمواد المعقّمة مع ترك الجروح مفتوحة إلا في الحالات العميقة عندها نلجأ للخياطة التقريبية ثم يتم إعطاء المصل المضاد للكلب واللقاح.
أخيراً الوقاية خير من قنطار علاج وتتم بمكافحة الكلاب الشاردة والحيوانات البرية، وتلقيح الكلاب المملوكة، حرق الكلاب المقتولة ودفنها في حفرة عميقة، واتخاذ وسائل الحماية الفردية ( كفوف _ كمامات) عند التعامل مع مريض داء الكلب.
وفي الختام أكد الدكتور أيمن على ضرورة غسل الجروح بالماء والصابون مباشرة ريثما يتم نقله إلى مركز مكافحة داء الكلب.