ظهريـــــة شــــعرية لشــــاعر الحيـــاة نديــم الــوزة

العدد: 
9174
التاريخ: 
الخميس, 16 آب, 2018
الكاتب: 
رهام حبيب

ألقى الشاعر نديم الوزة عدداً من قصائده الشعريّة في دار الأسد، وتنوعت عناوينها ومواضيعها ما بين الوطن والحبّ والطبيعة، فبعض قصائده حملت أسماء محددة كزوجته ليلى في قصيدة (ليلى)، (في قرية كفرية) وهو ابن دمشق وتحديداً منطقة القابون، (رياضة) ففي بداية حياته كان لديه شغف بالرياضة حتى سنّ السادسة عشرة لتنقلب بعدها اهتماماته وتظهر موهبته الشعريّة..
والجدير ذكره أن نديم اعتمد في أشعاره قصيدة النثر، وعندما قطن في مدينة اللاذقية بدأ يصوغ قصائداً من شعر التفعلية وهو الناقد للسرد والرواية وللفنّ التشكيلي، ليعبر من خلال شعر التفعلية عن معاناة الناس وعن حرب الصمود التي تعيشها سورية والصراع ضد الإرهاب ولم يغفل عن تفاصيل حياة المواطن اليومية الذي يتحدّى الموت والضيق المعيشي ومن القصائد التي قدّمها عن محبّة الوطن (وطني حبيبي).


وطني منازل عاشق
وعناقه لحبيبة في حلمه
في حلمها
يلد الصباح مدينةً
أو واقعاً لمدينةٍ
تستقبل الأحباب والأصحاب من
منفى الأسى
وخروج مرضى الحرب من
مشفى السلام وضاحكين لأمّهم
وخروج شعري للزحام كأغنية
لاتنتسى
وطني حقيقي، ويرفض أن يكون لوهمهم
مرضاً، وكابوساً، وسجناً.. إن قسا
مع العلم أن نديم ألّف أربعة عشر كتاباً منها أربع مجموعات شعرية: خارج الجحيم، وجه لا يبقى كصورته، حكاية صوفي، المدينة غريبة كأمي، الطوفان، وأربعة  كتب نقدية: الشعرية العربية، الوعي وبناؤه في مسرحيات سعد الله ونوس، انتصار الجسد وهزيمته في روايات حنّا مينه، وزلزلة الحداثة العربية عن الشاعر هاني دانيال.
فمع كثرة الشعراء في زمن الأزمة وقلّة النقّاد جمع الشاعر نديم بين النقد والشعر، فهل ينتقد نديم قصائده ؟ صرّح قائلاً : نعم أنتقد نفسي بشكل غير مباشر عندما أطور قصيدتي غالباً أكتب النقد لعدم وجود نقّاد محترفين، فتعاملي مع النقد من الجانب الأكاديمي وليس بالمعنى الجامد الذي يدرس في الجامعات بل أعتمد على المنطق العلمي، فالشعر بالنسبة لي حالة انبثاقية يتخللها العقل ومن دون تفكير على عكس النقد الذي يعتمد العقل والتفكير حصراً.
ختاماً، أكد الشاعر نديم، أنّ من حقّ كلّ إنسان ممارسة الشعر، فهو تجربة إبداعية فالشعر هو الغناء ويختلف من شاعر إلى شاعر بالمضمون فكلّ إنسان يحبّ أن يغنّي..
 

الفئة: