كلمـــة الواحـــة

العدد: 
9173
التاريخ: 
الأربعاء, 15 آب, 2018
الكاتب: 
فدوى مقوّص

على الرغم  من أن العطلة الصيفيّة تعدّ فرصة طيبة لممارسة هواية القراءة، فإن هذه الهواية يجب أن تلازم الطفل طوال أيام السنة حتى أثناء الدراسة، فالعديد من الدراسات العلمية والتربوية  تؤكد أهمية القراءة في تشكيل وعي الطفل، واتساع ثقافته، وتكريس القيم والأخلاقيات والممارسات الإنسانية، كما إنها تمدّه بالمعاني والصور الذهنية والألفاظ اللغوية، وتحويل الأشكال المجردة إلى أشكال ذات معنى ومغزى لغوي. فلنسع لنجعل هواية القراءة من عوامل حياتنا الرئيسية، فمن خلالها يمكننا الانتقال إلى بلدان جديدة، وملاقاة شعوب  نتعرف على ثقافاتهم وعاداتهم ، والانتقال بين صفحات الكتب ليس انتقالاً مكانياً فقط، بل أن هواية القراءة تمكن صاحبها من السفر عبر الزمن لاستكشاف مخابىء التاريخ ، ويعد خبراء التربية أن هواية القراءة هي بمثابة تدريب رياضي عقلي، وذلك وفقاً للنتائج التي أثبتتها أغلب الدراسات التربوية  والتي أكدت على الأطفال الذين يمارسون هواية القراءة هم أكثر ذكاءً وقابلية للتعلم وقدرة على التركيز من غيرهم، فهواية القراءة تبدأ مجرد هواية للتسلية، ثم في المراحل التالية تصير شبيهة بالتحدي والتفكير فهي تخلق لدى الإنسان الشغف والتشوق إلى العلم، والرغبة الدائمة في الحصول على المزيد من العلم، كما أن التركيز الذي يسيطر على القارىء عند مطالعة الكتب، يصبح فيما بعد جزءاً لا يتجزأ من كينونته وشخصيته. ومن مميزات القراءة أيضاً إنّها تدريب على نمو قدرات الخيال، ومن خلالها يستثمر القارئ أقصى قدراته الإنسانية وتلبية رغباته وحاجاته التعليمية، كما تتميز بأنها سهلة الانتقال حيث يمكن للطفل أن يأخذ كتبه في أي مكان يذهب إليه، لذلك إذا ربينا الطفل على أن المكتبة حياة ومصدر غذاء مهم للعقل لا يقل أهمية عن الطعام والشراب، إنّما في كامل حيويته الذهنية والنفسية والفكرية، خاصة أن القراءة تشبع حياة الطفل وتثري خياله، وترفع نسبة ذكائه وتسهم في رفع مستواه العلمي، كما إنها وسيلة الترفيه والمتعة وتساعده مستقبلاً على البحث العلمي واستخدام مصادر المعلومات بشكل جيد لأنها تعد مصدراً جيداً للمعلومات المختلفة والخبرات المتعددة.
 

 

الفئة: