وقـــال البحـــــر....البحـــر وجواره

العدد: 
9173
التاريخ: 
الأربعاء, 15 آب, 2018
الكاتب: 
غانــــــم محمــــــد

قالت لزوجها: أخبرتني أمّي أنّها نذرت لي نذراً كي يسلم (حملي)، وقبل أن يعقّب الزوج تابعت: شرط أن أفي أنا النذر، فغضب الزوج وقال: لم أكن عاتباً على أمك أن تنذر نذرها وأنا سأفيه..
بصورة مشابهة تماماً، يدور مندوبو محافظة اللاذقية على الدوائر الحكومية بقصد لفت انتباهها إلى تحسين واجهاتها، وعندما سألناهم: على حساب مَن، قالوا: على حسابكم!
سنتجاوز ما سبق، وننتقل إلى موضوع آخر يتعلّق بالأخبار المتوالية عن طرح أماكن محددة للاستثمار السياحي، ونربط ذلك بشكوى الناس من عدم بقاء أي مطرح مجاني لسياحتهم الشعبية والسؤال: إن كانت معظم الأماكن مشغولة سياحياً فيفترض أن يكون الحديث عن تحسين هذه المطارح السياحية، وإن كانت خاوية فلماذا لم نفكّر من قبل باستثمارها، وفي كلتا الحالتين: لا تنسوا المواطن العادي، فالبحر ليس ملك وزارة السياحة أو المجالس البلدية فقط، فنحن الناس البسطاء لنا حصّة فيه.
وفي ذات السياق، نخطئ ونحن نقدّم محافظتي اللاذقية وطرطوس على أنهما مدينتان بحريتان فقط، فالجبل هنا رائع جداً، وغنيّ بكلّ ما من شأنه أن يكون مقصداً للسياحة الداخلية وعلى مدار العام شرط رفده ببعض الخدمات الإضافية، وتحسين شرايين الطرق التي تربط بين قراه وتزويدها بشاخصات دلالة مروية..
لا يعقل أن يكون نصف الطريق إلى الحفة وصلنفة على سبيل المثال بالكاد يتسع لسيارتين، ولا يعقل أن تسير أكثر من /25/ كم أحياناً ولا توجد لوحة دلالة، فإن كان هذا الأمر غير مهم بالنسبة لأبناء المنطقة فإنه ضروري لأي زائر لها..
الغابات البكر، المقامات الدينية، جوار البحيرات والمجاري المائية، كلّها أماكن تجذب إليها حتى أبناء اللاذقية وطرطوس، لكن قد لا تجد مكاناً – وعذراً من الجميع- تقضي به حاجتك، فما المانع من التفكير بإيجاد مثل هذه المرافق في هذه الأماكن أو على طول الطرق المؤدية إليها؟
ألا تريدون اللاذقية وطرطوس سياحيتين؟ إذاً فكّروا بهذه التفاصيل، وبالكاد كلفتها تعادل (فاتورة غداء عمل)..