7500 تكســـــــي بعــــــدادات .....عداد التكسي منظر فقط فلماذا يـُلزمون بتركيبه؟

العدد: 
9173
التاريخ: 
الأربعاء, 15 آب, 2018
الكاتب: 
أميرة منصور

كلاهما يشكو المواطن والسائق معاً، المواطن من ارتفاع أسعار سيارات الأجرة دون تشغيل العداد، والسائق من ارتفاع أسعار قطع الغيار ومصاريف أمور أخرى.
سائقو سيارات الأجرة قاموا بتركيب العدادات، خوفاً من المخالفة ولم يصادف أن مواطناً صعد سيارة الأجرة وقام السائق بتشغيل العداد، وقد لا يستطيع أي منهما إقناع الآخر بوجهة نظره، مهما دار بينهما من المجادلات والنقاشات، حول هموم المواطن والسائق التقينا الطرفين..
السائق علي يقول: أملك سيارة أجرة منذ زمن، حيث كان السائق أيام زمان يعمل بكل راحة قبل ارتفاع أسعار الإصلاح والمحروقات، أما هذه الأيام فالأمور اختلفت، فأنا رجل مسالم جداً، والذي يعطيني إياه الراكب آخذه، المهم أن أستطيع إعالة عائلتي، وتأمين معيشتي اليومية مع العلم بأن العمل مضنٍ جداً.
 السائق أبو أحمد قال: ازدحام السيارات في هذه الأيام يترتب عليه رفع أجرة التكسي، لأنني أقف على الإشارة لمدة أحياناً تصل إلى ربع ساعة، هذا يترتب عليه زيادة صرف محروقات، «طبعاٍ حسب رأيه رغم أنه بحالة وقوف»، ولا أقوم بتشغيل العداد لأن أي مبلغ سيظهر على شاشة العداد لن يكون بحجم الصرف الذي تستهلكه السيارة، وخاصة أنّ فتح باب السيارة قد تمّ تسعيره بـ 25 ليرة للعداد، وهذا غير كافٍ أبداً، إضافة لسعر ليتر البنزين، وأسعار قطع الغيار المرتفعين، فالقطعة التي كان سعرها ألف ليرة أصبحت بعشرة آلاف فكيف الحال إذا عملنا على العداد الذي سيؤدي إلى خسارة ولن نستطيع أن نؤمن لقمة عيشنا.
نشغّل العداد بشرط تخفيض المحروقات
سائق آخر قال: أنا أرتاح لتشغيل العداد لو تمّ تخفيض سعر المحروقات، وتشغيل العداد مريح لي وللمواطن، في أحد الأيام قمت بتشغيل العداد نهاراً كاملاً وبالنتيجة لم يحقق لي المبلغ ثمن المحروقات التي عملت بها في ذلك اليوم، وبالتالي لا أستطيع تشغيله أبداً.
خاسر من «الكبسة» الأولى
سائق آخر قال: الأمور كلها متصلة مع بعض ابتداءً من عدم تناسب تسعيرة العداد (الكبسة الأولى) وبالتالي هذا متصل مع تكاليف قطع الغيار فلماذا لا يتم الاتجاه أولاً إلى أصحاب تبديل هذه القطع وتخفيض أجورها وتخفيض أسعار المحروقات كلها حلقات متصلة مع بعضها إضافة إلى أعطالنا المتكررة نتيجة سوء الكثير من طرقات المدينة والضواحي، ونحن نعاني مثلما يعاني المواطن وأكثر، وإذا قمت بتشغيل العداد فأنا متأكد بأنني لن أحصل على نصف تعبي طوال اليوم.
والمواطن ..
للمواطن رأي آخر بأجور سيارات الأجرة، ومعاناتهم معها حيث قالت إحدى الموظفات: أكثر الأيام ألجأ لركوب سيارة الأجرة وفي كل مرة تكون هناك معاناة معهم حيث كل منهم يأخذ على كيفه، ومنهم من يأخذ حقه فقط، وأتمنى أن يكون التشديد عليهم لتشغيل عداداتهم، وبالتالي السائق يرتاح والمواطن يرتاح.
مواطنة أخرى وهي معلمة قالت: في هذا اليوم بالذات كنت بمنطقة مارتقلا وأردت الذهاب إلى حي الرمل الشمالي، وطلبت من السائق تشغيل عداده فقط حب فضول لأرى كم نتعرض للغبن أحياناً فقام بتشغيل العداد وظهر على شاشة العداد مبلغ 55 ليرة وبالتأكيد هذا المبلغ لن يكون من مصلحة السائق ولكن الموضوع يكون أحياناً هو طمع وعدم تقدير بأن هذا الموظف ليس لديه سوى راتبه.
مواطنة أخرى قالت: لقد عانيت الكثير من مزاجية السائقين لسيارات الأجرة، وكان مصروفي في الشهر يأخذ نصف راتبي، فلجأت أخيراً إلى أن أسأله قبل صعود السيارة عن الأجرة التي سيأخذها في حال توصيلي، فإن ناسبني الرقم أذهب، وإن لم يناسبني أنتظر غيره، وهنا أتساءل كيف تختلف الأجرة بين سيارة وأخرى؟ بالتأكيد لن يقدم سائق سيارة الأجرة خدمة مجانية للمواطن بل هذا دليل طمع وعدم وجود محاسبة لذلك.
السيد أبو أحمد قال: إن مشكلة عدم تشغيل عداد السيارة تسبب عبئاً إضافياً على مصروفاتنا اليومية، فلماذا لا تقوم الجهات المعنية بتشغيل قسم من سيارات الأجرة مثل السرفيس سابقاً، وبالتالي تكون الأجور مقسمة على عدة مواطنين، ويضيف إن بعض السائقين حتى لو لم يشغلوا عداداتهم فإنهم يراعون الظروف، ويأخذون أجورهم بما يرضي الجميع.
السيد أبو الزين قال: من آخرها أنا لا أستطيع ركوب سيارة الأجرة إلا للحالات القصوى، فأنا موظف، وبالكاد يكفيني راتبي لتأمين قوتي اليومي، وأضاف: نحن  كمواطنين أحياناً نساهم في مجاراة الخطأ، فغياب ثقافة الشكوى لدينا تجعل سائق التكسي يأخذ على كيفه، ونحن لسنا ضده بل كل إنسان يأخذ حقه.
متابعة مستمرة
المتابعة مستمرة، هذا ما قاله العقيد لبيب يوسف رئيس فرع المرور باللاذقية، وأضاف:  نحن نتابع هذا الموضوع  من خلال دورياتنا المستمرة ولكن الموضوع بحاجة للتعاون من قبل المواطن الذي يأخذ سائق التكسي منه أجرة مرتفعة، وعدم تشغيل العداد، إذاً المطلوب هو وجود ثقافة الشكوى عند المواطن، ونحن على استعداد للمتابعة والمحاسبة، نعمل حسب القرارات، حيث تقوم السورية للشبكات بتركيب العدادات لسيارات الأجرة.
 المهندس ياسر سعود رئيس فرع اللاذقية أوضح لنا بأن العدد الإجمالي للسيارات التي ركّب لها  العداد قد وصل إلى (7500) سيارة، ونحن نقوم بتركيب العداد وبرمجته حسب قرار يأتينا من لجنة مشتركة، حيث يتم وضع مبلغ 25 ليرة للعداد للانطلاقة الأولى وكل 125 متراً  يسعّر  العداد مبلغ 5 ليرات أي بمعدل كل واحد (40) ليرة على العداد، وهناك تسعيرة المسافة والساعة الزمنية (انتظار) إذ أن السيارة التي تسير فوق 20 كم يعمل العداد على المسافة وتحت الـ 20 كم يعمل على العداد على الزمن وكل 35-40 ثانية يقلب العداد ويسعر 5 ليرات وهذا القرار ساري المفعول منذ عام 2016 ولم يصار إلى تعديله أبداً ونحن نعمل وفق ما يأتينا من قرارات وضمن الأصول.
أخيراً
وطالما أن المواطن يشكو من عدم تشغيل العداد من قبل سائقي التكسي، وسائق التكسي يشكو عدم تناسب تسعيرة العداد مع ما يحيط بالسيارة من أعطال وارتفاع أسعار الإصلاح والمحروقات لا بد من وجود حل يرضي الطرفين.
 

الفئة: