الصديق الخيالي لدى الأطفال

العدد: 
9173
التاريخ: 
الأربعاء, 15 آب, 2018
الكاتب: 
د. رفيف هلال

في بحث بريطاني ، أكّد الباحثون أن طفلاً من كل 5 يمتلك صديقاً خيالياً ، يتمثل في حيوان أو إنسان أو شخصية خيالية من الكارتون أو لعبة محببة كدبدوب صغير أو غير ذلك ، وغالباً ما يحاول الصغير أن يشرك أبويه والكبار معه في تلك الصداقة وهذا الوجود ..
ويظل الأمر طبيعياً إذا ما كان في إطار معيَّن بما لا يمنعه من تكوين صداقات أخرى ، أو اللعب مع الآخرين ، أو التناغم مع زملائه في الحضانة أو المدرسة ، ومن الطبيعي أن تنتهي تلك الصداقة الخيالية ما بين الثالثة والخامسة ، وربما في السادسة ، فتجد الطفل يخبرنا أن صديقه قد مات ، أو ذهب في رحلة بعيدة مع أبويه ، وحينها لا يعود لذكره ثانيةً ، وهو ما يعني أن الطفل قد نضج ..
ويضيف البحث المذكور أننا من خلال هذا الصديق نستطيع التعرُّف على مخاوف طفلنا ، أو ما يساوره من قلق حول حب أبويه له ، أو غير ذلك ، فعادةً ما يطلعنا الصغير على مخاوفه وقلقه ورغباته من خلال قصصه التي يرويها لأمه وأبيه عن صديقه ، بل إنه أحياناً بعدما يعرف جيداً ما الخطأ والصواب يقدم على الخطأ ، ثم يبرره ويبدأ بلوم صديقه الخيالي ، لأنه لعب معه وجعله يتأخر عن دروسه أو عن النوم على سبيل المثال ..
ويبدو أن معظم الأطفال الذين يلجؤون لفكرة الصديق الخيالي يكون الواحد منهم طفلاً وحيداً ، أو أول طفل في العائلة ، أو هو الأصغر بعد إخوة وأخوات يكبرونه في العمر بفارق كبير ، بينما لو الفارق كان صغيراً لا يجد الطفل مبرراً لذلك .
أما بالنسبة إلى كيفية التعامل مع هذا النوع من الأطفال فإن خبراء التربية يقدّمون النصائح التالية :
- يجب على الأم أن تُظهِر احترامها للصديق الوهمي لطفلها .
- التعامل مع الطفل بحذر شديد ، وعدم تعمُّد قمعه أو نهره في حال وجدته يتحدث بمفرده .
- أن تشارك الطفل في حواراته وألا تكذبه .
- أن تسأل الطفل عما يبحث عنه لدى ذلك الصديق ؟ وما الذي يريده ويرغب فيه ؟ وما هي أمنياته ؟ ومحاورة الطفل فيما يهمه من أمور .
- عدم ترك الطفل صاحب الحالة يجلس بمفرده وحيداً لوقت طويل .
- مساعدة الطفل على اكتشاف عالمه الواقعي من خلال التفاعل مع أقرانه ، واللعب معهم ، وتكوين صداقات حقيقية بدلاً من الصداقات الوهمية .
 

 

الفئة: