التربيــــــة بين الحــــبّ والحــــزم

العدد: 
9173
التاريخ: 
الأربعاء, 15 آب, 2018
الكاتب: 
معينة أحمد جرعة

 الحبّ حاجة نفسية ملحة للطفل والتربية علم وفنّ.. هذا التعريف الموجز بدأت به الأستاذة منيرة أحمد، محاضرتها في ثقافي عين الشرقية:


وقالت: من أشقّ المهمّات الإنسانية مهمّة  التربية فهي عملية متكاملة مستمرة بالزمن لا تتوقف ولا تنتهي.. وبناء الأجسام بالتغذية وعلاج الأمراض يتكامل مع بناء العقل وهما رئيسيان في عملية التربية والبيئة المنزلية الصارمة.
 وعزّزت الأستاذة أحمد، الدور المهمّ للأسرة قائلة:
 الحبّ كشعور وحده لا يكفي لابدّ من ترجمته على شكل مهارات تتحقق بالحوار والتواصل بصورة إيجابية تقوّم على الاحترام المتبادل وتعطي الضوابط الواضحة التي يفهمها الطفل، وكذلك التربية كفيلة بإعطاء مفاتيح فهم البيئة التي يعيش فيها بكلّ عاداتها وتقاليدها  وأنماط السلوك.
 وعرّفت التربية كمفهوم: ظاهرة اجتماعية لأنها لا تأتي من فراغ أو دون وجود مع قاعدة الحبّ والحزم، وتلعب دوراً محورياً في حياة الأمم فهي أداة للحفاظ على مقوماته الأساسية وأشكاله وكشف طاقاته وتعدد الآراء حول مفهوم التربية ناتج عن اختلاف الفلسفات والبيئات الثقافية والعوامل المؤثرة فيه، وتهدف إلى إكساب الفرد ذاتاً اجتماعيةً إضافة إلى كونها علم وفنّ يحتاجان إلى مهارات وتدريب واكتساب خبرات  اجتماعية وعملية.
 وتابعت الأستاذة أحمد: يشير علماء التربية وعلم الاجتماع إلى عدّة مفردات للحبّ لما لها من تأثير فعّال في تآلف وتقارب القلوب وتربية الناس وإصلاح شؤونهم ونفوسهم (المتكلّم رسّام ريشته الكلام).
لابدّ من الوقوف مليّاً واضعين في عين الذاكرة والمعايشة وبأزمنة متعددة مثلاً: ما نسمعه من الأهل وما نلاحظه من نتاج تربية الولد الوحيد.
 ومن أساليب يعدّها الأهل حبّاً فتكون النتيجة بالعدّ التربوي وبالاً.
 وأظهرت عدّة طرق للإفراط في الحماية منها:
 - التعامل مع الشاب بنفس الطريقة التي تعامل معه بها عندما كان في الثامنة  من عمره.
 - رفض الآباء السماح للشباب بالقيام بأمور  تبدو منطقية لأعمارهم والإشراف على أدق التفاصيل.

- تطبيق قوانين الآباء بشكل صارم وهي غير قابلة للتفاوض.
- الخوف وخاصة إنّ عالم اليوم مخيف لتربية الشباب.
- السلوك المتمرّد لأحد الأشقاء قد يولد إحساساً بالفشل مع ابن آخر.
- ماضي الوالدين، عادة تكون أساليب تربية الأبناء انعكاساً وردّة فعل.
 - سوء سلوك الطفل أو عيوبه إذا نظر الأب إلى ابنه الشاب على أنه غير ناضج أو ذو قدرات عقلية وجسدية محدودة.
- غياب العلاقة، إذ يقوم بعض الآباء والأمهات بدور الشرطي أو القاضي ويعتمدون على وضع قوانين دون تأسيس علاقة عميقة معهم.
 وعلى الرغم من أجواء التشاركية والتفاعل الذي أعطى رونقاً ومتعةً على وجوه الحضور إلا أن الأستاذة منيرة أحمد لم تنسَ أن تقدّم بعض النصائح.
 تجنب مقارنة الأبناء بالآخرين من أخوة وأقارب
- الاستماع إلى الأطفال كأصدقاء.
 - فرض النظام بقواعد وضوابط مناسبة منطقية.
 - التعامل بمبدأ الثواب والعقاب.
- تعليم الأطفال التمييز بين الخطأ والصواب.
 - انتقاد سلوك الطفل وليس الطفل ذاته.
- أن يكون الآباء قدوة  والمشجع بدلاً من الرقيب العسكري
 وختمت المحاضرة بالنتيجة الآتية: بقدر ما هو الحبّ أمراً مهمّاً لابدّ من وجود الحزم والجدّية وبنفس المستوى لخلق التوازن في الأسرة.
 

الفئة: