المواطن .. التاجر .. التموين ... مثلث غير متساوي الأضلاع وزواياه تخفي حكايات متناقضة

العدد: 
9172
التاريخ: 
الثلاثاء, 14 آب, 2018
الكاتب: 
كنان وقاف

في معيشة المجتمع ذي النمط الاستهلاكي هذه الأيام يكون الاحتكاك بقوائم الأسعار كبيراً جداً (سوبر ماركت، محلات ألبسة، مطاعم، وسائط نقل) وبشكل يومي، لذلك يكون مستوى الاستغلال والتلاعب هائل الضخامة، وشديد التأثير على معيشة المواطن، حلقات هذه الدائرة الاستهلاكية تنحصر في ثلاثة أطراف هي المواطن المغلوب على أمره، والتاجر المدجج بأمواله، والمراقب المنظم للحركة بينهما وهي مديرية التموين، والتي نقصدها في هذا التحقيق لاستعراض أداء عملها على أرض الواقع، فعدد الضبوط التموينية المنظمة بغزارة لا يعني العمل الجيد، وبطبيعة الأحوال ليست منصفة لأي من الطرفين بائعاً كان أم مستهلكاً، ودليل ذلك واقع الأسعار التي ما زالت ترتفع دون رادع، والتفاوت الكبير لمبيع نفس المنتج بين تاجر وآخر في نفس الحي أحياناً، كما أن مبدأ التعداد الكبير للضبوط التي تعتمد عليه التموين ليس هو الحل نهائياً، وتلك الحملات التموينية سيئة الصيت لم تثمر في يوم من الأيام، وفي الغالب لا يتجاوز تأثيرها الصدى الإعلامي فقط، وإن تغييراً في الإدارة قد حدث، والعمل الجاد لا يكون بملاحقة وإرهاق صغار التجار، بينما يتمّ التغاضي عن المولات الضخمة، ومراكز التسوق الفارهة بكل مخالفاتها الفاقعة، وليس بوضع تسعيرات غير واقعية، ولا تتناسب مع تكلفة المنتح الفعلية بالزيادة أو النقصان، والأولى بالتموين معالجة فساد بعض كوادرها، والتي يحكى عنها الأعاجيب، ودليل ذلك ما حدث يوم 24/7 في السكن العمالي (مساكن الإسمنت- بصيرة) حين أغلقت جميع المحلات أبوابها بشكل فجائي وسريع، وضجت العامة لعدم القدرة على شراء أية مواد ومن أي نوع، وعند الاستفهام عن السبب تبيّن أن (مراقباً تموينياً) اتصل بالتجار، وأبلغهم بتسيير حملة تموينية باتجاههم، وبما لا يحتاج لكثير من الفطنة والذكاء نكتشف بسهولة أن نفس المراقب المكلف بالرقابة على هذه المناطق هو من سرب المعلومة لتفادي اكتشاف تواطئه مع التجار، وطبعاً لهذه (الإخبارية) ثمنها، لكننا وتجنباً للظلم فإننا سننقل رأي كل الأطراف ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً.


مع التجار
  (الحملة التموينية) هو مصطلح درج بين التجار، وطبعاً يقصد به الاستهجان وسوء السمعة، أحد أصحاب محلات السمانة يجهد نفسه بالشرح: غالباً ما تكون تلك الحملات عشوائية، تضرب الأخضر واليابس دون تمييز، يغلق السوق المقصود بشكل فجائي، ويقتحم مراقبو التموين المحلات بشكل صارخ، ويبدأ تنظيم الضبوط كيفما اتفق، لا يهم أن تكون مخالفاً أم لا، المهم أن يكون لتلك الحملة أصداؤها بين الناس، ويطير الخبر بين العامة كنوع من الدعاية لا أكثر، حركة تقول فيها مديرية التموين  (أنا هنا وأعمل).
أدهشتنا دقة توصيفه وانفعاله الشديد أثناء الحديث، وصدمنا أكثر جاره الملاصق حين فتح علبة بسكويت صغيرة قال إنها كانت السبب في مخالفة ضخمة كونها ذات منشأ (تركي) وتابع صارخاً: هل من الممكن أن أخالف أنا لبيعها، ومن أدخلها إلى البلد لا يمسه أحد، ثم كيف تكون مخالفتي على علبة ثمنها لا يتجاوز 500 ليرة بنفس قيمة مخالفة تاجر (دخان مهرب) قيمة بضاعته بملايين الليرات، أليس هذا ظلماً؟  
المعلوم شهرياً
في أحد أكثر أسواق طرطوس اكتظاظاً (سوق النسوان) رضي أحد تجار الألبسة بعد الترجي والتعهد بعدم ذكر اسمه ومحله خوفاً من التبعات بالحديث معنا، وسرد لنا قصة مخالفة نالها لأن مراقب التموين طلب منه رفع (المعلوم) الذي يأخذه منه شهرياً في موسم العيد مبرراً ذلك بتحسن حركة البيع والشراء ولابد من (عيدية) وحين رفض ذلك فوجئ بمخالفة من العيار الثقيل، ثم أنهى حديثه معنا بجملة وصف فيها حاله مع ذاك المراقب قائلاً: (الله وكيلك صاير شريكي بالمحل).


تسعيرات غير واقعية
طلبت سندويشتي، وانتظرت ممعناً النظر في ضآلة كمية شرائح (الشاورما) التي سيضعها العامل ضمن شبه الرغيف الذي غمسه بالزيت والشحم المتقطر من السيخ  الضخم، تناولتها بشهية وأنا أفتش عن لوحة ما تبيّن السعر الذي تقاضاه مني المحاسب فلم أجده، فتوجهت إليه مجدداً وسألته عن لوحة الأسعار، تغيّر كل لطفه وترحيبه السابق، وصار وجهه مكفهراً وطلب مني الانتظار، دقيقة وحضر من عرفني على نفسه بصاحب المطعم، وبعد صدّ وردّ عن سبب سؤالي والتعارف المرتاب بيننا حصلت على ما أريد من تفسيرات وتبريرات سأرويها كما قالها وبلسانه: هل من المنطقي أن تسعّر التموين ثمن سندويشة الشاورما بسعر 250 ليرة وثمن مادة الفروج فيها يقارب ثلثي هذا السعر دون الأخذ بالحسبان ثمن المكونات الأخرى كالمايونيز مثلاً والذي يكون البيض والزيت أساسياً في صنعه، وأسعاره دائمة الارتفاع، كيف يمكنني أن ألتزم بتسعيرة كيلو فروح البروستد 1200 ليرة وثمن كيلو الفروج الحيّ  يقارب 850 ليرة دون الأخذ بالحسبان أجور النقل التي ارتفعت كثيراً بسبب ارتفاع أسعار النفط وثمن بعض الخضروات المرافقة له والتي ترتفع بشكل فجائي أحياناً كالبطاطا والبندورة والخيار ونحو ذلك، أي تسعيرة محقة هذه التي تبقى ثابتة لأشهر وأحياناً سنوات بينما سعر المواد يرتفع بشكل متسارع أسبوعياً وأحيانا بين يوم وآخر، حصل في بعض الأحيان أن البهارات المستخدمة لدينا ارتفعت لستة أضعاف سعرها القديم، وثمن صحون التغليف البلاستيكية لأربعة أضعاف، هذا كله دون أن أذكر لك الضرائب المالية ومسقفات البلدية، وأجور عمال، وغاز وغير ذلك من أمور تجعلنا مجبرين كمطاعم على زيادة السعر أو تقليل الكمية، وأحيانا نضطر للاثنين معاً لتفادي الخسائر، وفي نهاية تبريراته وشكواه لم ينس أن يعطي الحل قائلاً: حين يجعلون أسعار المواد التي نعتمد عليها ثابتة ويضعون على أساسها تسعيرة محقة سأكون أول الملتزمين (ورح ندعملك السندويشة أستاذ) قالها ضاحكاً باستهزاء.


المواطن..  
اشتريت الفستان بـ 25 ألفاً لحضور حفلة زواج أحد أقاربنا، وحين رأته زوجة أخي أحبّت أن تشتري مثله، فأخذت عنوان المحل وعادت به لكن بسعر 20 ألفاً، بفارق خمسة آلاف بيومين فقط، وبعد شهر واحد رأيته معروضاً على واجهة ذات المحل بـ 18 ألفاً، ومكتوب عليه تخفيضات، علماً أن التسعيرة القانونية الملصقة عليه 30 ألفاً،  أليس ذلك استغلالاً بغطاء قانوني، ومن سمح بهوامش الربح الخارق هذا؟  
هذه قصة معلمة من إحدى السيدات في جلسة أمي الصباحية والتي رجتني بشدة أن أنقلها كشكوى حين شاركتهن جلسة النميمة النسائية تلك فلا أحد في الدنيا يعرف أحوال الأسواق أكثر من النساء، وطبعاً كان لكل واحدة منهن قصة طويلة شاركتني إياها لكني اخترت الأدسم منها، وأعانني الله على عدم كتابتها كلها كما وعدتهن (لكني سأترك لأمي معالجة الموضوع).
أبو أحمد - مهندس متقاعد - سمعني وأنا أناقش صاحب محل السوبر ماركت الذي ذكرته في بداية التحقيق فانتظرني في الخارج وتبعني قائلاً: اركب معي في سيارتي لأريك تلك المولات الضخمة التي تعرض بشكل فاقع كل ما هو مهرب من مواد غذائية أجنبية دون خوف من أحد، اصطحبني معه في جولة قصيرة، أحصينا خلالها ثلاث مولات مشهورة تضع كل ما يخطر في البال من الكورن فليكس، الشوكولا العالمية، البسكويت الفاخر، أرز كبسة، دجاج مجمد سريع التحضير، الأجبان بأنواعها، وقائمة تطول ولا تنتهي وكله مهرب، وبعد شكري للرجل على تطوعه وغيرته بقي لدينا القول في هذا الجزء الأهم أن ما حثّنا على المضي قدماً في هذا التحقيق وعدم الاكتفاء بزاوية صغيرة في عمود جريدتنا هو التكرار الدائم لنفس الشكاوي من قبل المواطنين وتتلخص في ثلاث وهي:
أولاً- الرقم المجاني لشكاوي التموين  119 والذي غالباً لا يتمّ الرد عليه، وفي حال الرد تكون الإجابة بأنه سيتم تسجيل الشكوى ومعالجتها، ولكن ذلك بالأغلب لا يحصل.
ثانياً- عند التقدم بشكوى ضد أي مخالفة تموينية فإن صاحب المحل المدعى عليه وبقدرة قادر يغلق محله قبل قدوم دورية التموين بدقائق، ويختفي عن الأنظار، وحتى عند تكرار قدوم الدورية في أيام مختلفة فإن هروبه يتكرر إلى أن يتم تناسي الموضوع، مما يحول دون مخالفته وبقاء تجاوزاته مستمرة.
ثالثاً- (وهذه الشكوى الأكبر) في أحيان كثيرة، وبعد التقدم بشكوى ضدّ محل ما، يبقى الوضع كما هو عليه رغم قدوم دورية التموين، حيث تحرر مخالفة بسيطة، وبمبالغ لا تشكل أي خسارة للمخالف، حيث تكون قيمة المخالفة أصغر بكثير مما يربحه نتيجة رفع الأسعار والتلاعب، وفي إحدى الحالات تمّ تسريب اسم الشاكي فما كان من المخالف إلا أن هدده بالويل والثبور وعظائم الأمور وقال له ( أنا مدعوم من فوق وما بيطلع لا معك ولا مع غيرك شي، روح بلط البحر).


مدير التموين بمواجهة ما سبق
فوجئنا تماماً حين عرضنا على مدير تموين طرطوس المهندس حسان حسام الدين ما في جعبتنا بمعرفته بكثير من أمور المخالفات، واطلاعه عليها، وأقر لنا بوجود الكثير من التجاوزات، والتي تحتاج لعمل دؤوب تقوم به مديرية التموين، وبعد مباشرته لمهامه منذ شهرين تقريباً بدأ بحصرها وبحلّها تباعاً، وأن هذا الواقع لن يستمر أبداً، ولأن صدره كان رحباً، وأصرّ على مناقشتنا بكل صغيرة وكبيرة تجرأنا وبدأنا بنقاش مطول حول أزمة الأسعار وشكاوي المواطنين وبالتفصيل الممل، ولأن جريدتنا وكما عودت قراءها على المصداقية والشفافية وأن تكون صوت الناس، فإننا سنكون ملزمين أمام ضميرنا برؤية الحقائق بالعينين وليس بعين السوء فقط ومن هنا ننقل ما صرح به بأمانة.
الخبز والأفران
قوت المواطن اليومي هو أكثر القضايا التي ترد حولها الشكاوى لنا، ومنذ مباشرتي إلى الآن تمّت إحالة عدة أصحاب ومديري أفران إلى القضاء، وهذا ما لا أتهاون فيه البتّة، حتى أن بعض أصحاب الأفران وبعد عدة مخالفات يتواسطون لإغلاق أفرانهم تهرباً من المخالفات، وهذا ما لن أحققه لهم كي لا يؤدي إلى أزمة، وسيعملون وفق القانون، ويقدمون الخبز الجيد، وبالوزن المطلوب للناس دون أية تجاوزات، وأستطيع بكل ثقة أن أدعي  أنه ومنذ مباشرتي انخفضت شكاوي المواطنين على هذه المادة بنسبة تفوق 80 بالمئة، وتحسّن وضع رغيف الخبز بشكل ملموس وأترك للمواطنين الحكم بذلك.   
  الوقود والكازيات
رغم وجود منظومة أتمتة متطورة لدينا تظهر رصيد محطات الوقود في المحافظة بالكامل وبالدقيقة، لكن تلاعب أصحاب هذه الكازيات بطرق احترافية، وكون نسبة الخطأ واردة في أي مجال فإني أضفت إلى ذلك العامل البشري بطريقة المسح اليدوي (السبر بالسيخ) وتمّ اكتشاف تجاوزات فعلية تراوحت بين المقبول والشديد وإعادة 75 ألف لتر وقود لصالح المواطنين كانت تباع بشكل حرّ وبأسعار خيالية عند الأزمات، وأبشّر المواطنين من هذه الناحية أننا باشرنا مع لجنة المحروقات بكل أطرافها (المحافظة، سادكوب، التموين)  بخطة لتزويد محطات الوقود بمازوت التدفئة منذ الآن، ومنعناهم من بيعها أو التصرف بها إلى حين الإيعاز بذلك، كي لا نقع في أزمة لاحقاً ونؤمن شتاء دافئاً للمواطنين بإذن الله.
  الحملات التموينية
إطلاق الصفات السيئة عن تلك الحملات من قبل البعض وعلو صراخهم هو نيشان نعلقه على صدورنا، ويدل على انزعاج وألم الفاسدين من التجار نتيجة تطبيق القانون عليهم بسبب مخالفاتهم الفاقعة، وكلما علا صراخهم أيقنّا تماماً بصوابية عملنا ولو كانوا ملتزمين لما استطاع أحد في الدنيا ومن أي جهة كانت مخالفتهم، فالكل تحت القانون، وأولهم نحن، وأي ضبط لدينا موثق بعينات سحبت وحللت صحياً في مخابرنا أو تسعيرة مخالفة نظمت أصولاً من قبل دورياتنا، أما صغار التجار من أصحاب محلات (السمانة) فأقول لهم أن نص القانون واحد على الجميع مهما صغرت منشأته التجارية أم كبرت، ومع ذلك فإني أول ما أوصي المراقبين بالتركيز على المخالفات الكبيرة، وبطبيعة الحال هذا يؤدي إلى ارتداع صغار التجار، وانحسار المخالفات تدريجياً، ومثال ذلك حين نحرر مخالفة تسعيرة زائدة لتاجر جملة أو صاحب مستودع فإنه سيقوم بخفض السعر على السمان الذي بدوره سيخفض السعر على المواطن فيتحقق المطلوب.


 المحور الأهم  
من أوائل وأهم المشاكل التي واجهتني فعلياً، وأي إنكار لوجوده هو ادعاء لمثالية غير موجودة سواء لدينا أو لدى غيرنا، وفي بلدان العالم قاطبة، ولكن بنسب متفاوتة، فبعض ضعاف النفوس من مراقبي التموين أساؤوا لزملائهم في العمل، وأورثوهم تلك السمعة، وليس صحيحاً البتة أن كل العناصر مرتشية، وهناك مراقبون تلفّ أصابعهم بالذهب فعلياً وليس بالحرير فقط، وهم مثال يحتذى بالشرف وعزة النفس والعفاف رغم المغريات التي تعرضوا لها، وهؤلاء من أقوم بالاعتماد عليهم بالإضافة لتنخيب بعض العناصر الأخرى لانتقاء الأصلح والأكثر نزاهة، ودفعهم باتجاه الأسواق لضبطها دون تمييز، وقد قمت بمعاقبة كل مراقب ثبتت عليه الرشوة أو أي نوع من أنواع الفساد بشتى طرقه، وتراوحت العقوبات من التقديم للقضاء إلى النقل للعمل المكتبي، بالإضافة للعقوبات الداخلية المنصوص عليها، كما أني أقوم بعملية إعادة هيكلة تهدف لوضع كل ذي شهادة أو خبرة في مكان يتناسب مع شهادته، ليصبح العمل أكثر فاعلية وسلاسة ويؤدي للنتيجة المرجوة، كما أني ومن خلال جريدتكم أناشد المواطنين بتفعيل ثقافة الشكوى، فمهما اجتهدنا في عملنا كجهة تموينية  سيبقى هناك جانب مظلم لا نراه إلا من خلال أعينهم وهو تطبيق (عين المواطن) على الهواتف المحمولة بحيث يمكّنهم من إرسال أي شكوى من خلاله وستظهر على هاتفي الشخصي بلحظتها وبسرية تامة تحفظ شخصية الشاكي كما أني متابع جيد لمواقع التواصل الاجتماعي، وأقوم بمتابعة أي قضية مطروحة في حال ثبوت مصداقيتها، وأكثر من ذلك وفي حال عدم الرد على رقم شكاوى التموين تحت أي ظرف يمكن لأي مواطن مراجعتي في مكتبي في أي وقت لأشرف شخصياً على مظلمته، وبابي مفتوح للجميع، وأدعو المواطنين للتحقق من ذلك بأنفسهم، فوجودنا هنا وبناء على تعليمات قيادتنا الحكيمة هو لخدمة المواطن الذي أثبت تمسكه وتلاحمه مع قيادته وحبه لوطنه، وخدمته برموش عيوننا هو واجب علينا ولا فضل ولا منّة لنا بذلك.
الوحدة في هذا التحقيق وضعت جميع الأطراف أمام مسؤولياتهم، فالمواطن عليه تفعيل ثقافة الشكوى لأنها العمود الفقري الذي يكشف أي خلل ويؤدي لإصلاحه، ومديرية التموين التي يقع عليها واجب حماية المواطن من استغلال بعض التجار والذين بدورهم كان لديهم ما يقال وقمنا بنقله بحيادية تامة، وهدفنا دائماً هو رفعة وسمو هذا الوطن لمصلحة الجميع.
 

الفئة: