دراسة الخـــواص الجوتكنــــية للتربة الرملية بعد إضافة مخلفات صـــــناعة الرخام

العدد: 
9172
التاريخ: 
الثلاثاء, 14 آب, 2018
الكاتب: 
نور محمد حاتم

يتم يومياً إنتاج كميات كبيرة من مخلّفات نشر الرخام والحجر الطبيعي (الكمخة) ويتم اعتبارها بقايا يصعب التخلص منها من وجهة نظر معامل الرخام وتسبب تلوثاً كبيراً للبيئة وخاصة المخلفات الناعمة منها التي تكون ممزوجة بماء تبريد آلات القص والصقل والتهذيب،أما القطع الكبيرة من هذه المخلفات فقد يستخدم في عمليات الردم والغمس في البيتون ..
سنهتم في هذا البحث بالنواعم من هذه المخلفات التي تشبه البودرة بعد تجفيفها.وقد وجدت بعض هذه المعامل -المتطورة منها- طريقة أفضل لتجميع هذه البقايا والتخلص منها وتعتمد هذه الطريقة على آلية الضغط والتجفيف لهذه البقايا التي تكون على هيئة حبيبات ناعمة جداً تسبح في الماء، فتحولها هذه الآلية إلى قطع صلبة متماسكة تشبه البلوك.
بالنظر إلى ذلك ونظراً إلى بنية هذه البقايا الناعمة جداً ووفرتها وجدنا أنه من الممكن استخدامها بغرض تحسين التربة واخترنا التربة الرملية بتوقع مبني على بديهيات الجيوتكنيك بأن المزج قد يزيد من تماسك التربة الرملية وكتامتها كتوقع مبدئي هذا ما تصدى له الطالب بدر معلا في مشروع تخرج بعنوان دراسة الخواص الجوتكنية للتربة الرملية بعد إضافة مخلفات صناعة الرخام ،في الهندسة المدنية قسم الجيوتكنيك جامعة تشرين.

لمحة عن مخلفات معامل الرخام والحجر
بما أن الرخام مكون بشكل أساسي من الصخور الكلسية المعرضة لضغط وحرارة عاليين لآلاف السنين فتكون هذه البقايا بمعظمها مكونة من كربونات الكالسيوم وبعض المنيرالات كالميكا والكوارتز وأكسيد الحديد والغرافيت وطلباً للدقة والتوثيق العلمي بما يخص مكونات العينة الرخامية المستخدمة قمنا بطلب تحليل كيميائي في المعهد العالي للبحوث البيئية في كلية العلوم وأسفر التحليل عن تأكيد لوجود نوعين من المركبات  فقط لصعوبة التجارب وكلفتها
وهي كربونات الكالسيوم و أوكسيد المغنزيوم كنسب عظمى وقد تحتوي بنسب أقل على السيليكا وأوكسيد الألمنيوم وأوكسيد الحديد.
وقد تختلف هذه المنرالات والمركبات حسب نوع الرخام وموقع استخراجه.
أهمية البحث
تكمن أهمية البحث في عدة محاور:
1- إمكانية زيادة تماسك التربة الرملية وتحسين خواص أخرى.
2- استثمار مخلفات صناعة الرخام والحجر التي تقتصر تكاليف استثمارها على كلفة النقل.
3- من الممكن الاستعاضة عن الكلس المكلف نسبياً نظراً لتشابه المكونات.
4- قد يكون البحث فكرة جديدة لم يعمل عليها مسبقاً ومفتاحاً لأبحاث لاحقة.
استنتاجات
إن خلط التربة الرملية ببودرة الرخام قد يؤدي إلى:
1-زيادة التماسك بشكل أعظمي عند نسبة المزج (7%)
   ليصل إلى kpa56.4 وذلك قد يعتبرتحسيناً فيزيائياً نظراً لنعومة المادة المضافة
2-انخفاض زاوية الاحتكاك الداخلي للتربة الرملية
3-سهولة المزج في التنفيذ العملي وقلة كلفته وخاصة في حالة الكمخة السائلة حيث تتغلغل حبيباتها الناعمة جداً في مسامات الرمل .
الدراسات المرجعية
إن الدراسات المرجعية المتوفرة لهذا البحث كانت نادرة جداً والمتوفر منها كان يختلف عن فكرة هذا البحث.
حيث كان أغلبها يدرس إضافة الكلس بأنواعه إلى الترب الغضارية ونادراً الرملية مع مواد أخرى كالبوزولانا الطبيعية وغيرها..
ولم نجد رغم البحث الطويل في المكتبات الالكترونية العربية منها والانكليزية أية دراسة تخص إضافة نشارة الرخام إلى التربة الرملية .
وبما أننا لم نستق هذه الفكرة من دراسة مسبقة
وانطلاقاًمن تفضيل الإبداع السيىء على الاتّباع الجيد، لم نعتمد كلياً على الدراسات المرجعية وإنما على خبرة الأساتذة والحس الهندسي آملين أن تكون دراستنا هذه مجرد شرارة للبحث اللاحق المعمق والموسع.