صـــــــوت الوحدة .. المخدرات.. وأسئلة العبور والتعاطي

العدد: 
9171
التاريخ: 
الاثنين, 13 آب, 2018
الكاتب: 
غانم محمد

قد يكون هذا الملفّ من أخطر الملفّات التي أفرزتها الحرب على سورية، والتي ساهمت بشكل أو بآخر بتوفير بيئة مساعدة لنمو وازدهار هذه الجريمة، ومع كلّ الجهود الكبيرة والجبّارة التي تبذلها الجهات المعنيّة، وتلقي من خلالها القبض على تجّار ومروّجي هذه السموم، إلا أن استمرار أخبار إلقاء القبض على تجار المخدرات يعني استمرار المشكلة، ويعني أن الكميات التي دخلت سورية كبيرة جداً، وهذا بدوره يفرض على الجهات المسؤولة استنفاراً حقيقياً للتصدّي لهذا الواقع الخطير..

ويزداد الأمر سوءاً عندما يتعلّق الأمر بشبابنا، هؤلاء الشباب الذين يجب تحصينهم جيداً لا عبر ندوات ولقاءات ومحاضرات، بل من خلال تربية حقيقية تشترك بها الأسرة والمدرسة والجامعة والجهات الأمنية المختصة بحيث يكون خطر هذا الأمر واضحاً صحياً وقانونياً واجتماعياً، وعدم الاكتفاء بالعقوبات (المخففة) أو المادية منها، لأن هذا الملفّ مختلف كليّاً عن كلّ الملفات الأخرى..

فرع مكافحة المخدرات في اللاذقية يضبط طناً من الحشيش المخدّر في قلب مرفأ اللاذقية، والسؤال: كيف وصلت هذه السيارة إلى مرفأ اللاذقية، وكيف دخلت إلى حرم المرفأ؟

نقدّر الجهود الكبيرة التي يبذلها فرع مكافحة المخدرات في اللاذقية، أو في أيّ مكان آخر، ولكن وحسب تقديراتنا، لن يكون بإمكان أي جهة رقابية أو تنفيذية مختصة ضبط هذه المسألة كلياً، وخاصة عندما تكون الكميات قليلة، ويسهل إخفاؤها، ولهذا قلنا إنّ المسؤولية تقع على كلّ الأطراف، ومستقبل أبنائنا يهمّنا جميعاً.

Ghanem68m@gmail.com