بين الشط والجبل ... همس الصباح لمن؟

العدد: 
9171
التاريخ: 
الاثنين, 13 آب, 2018
الكاتب: 
بسام نوفل هيفا

 مع افتتاح نهار يوم جديد حافل بالخير والعمل، واللقاء بوجوه من نحب وقد تجلّى على محياها صورة الوطن.. يطيب همس الصباح وحلو الكلام . .
 أولئك الذين يوقتون وقع خطواتهم ونبض قلوبهم وتلويح أيديهم . . مع بدء الدوام على العمل، وإنجاز ما هو مطلوب فعله . .
 أولئك الذين ينهضون مع خيوط الفجر الأولى، يسبقون شروق الشمس، قبل أن يدركهم ظلهم، ليصلوا إلى حيث عملهم وبدء دوران عملية الإنتاج في الحقول والمعامل وفي قاعات الدرس ومؤسسات الإنتاج كافة.. معتزين بضحكات معاولهم أو إيقاع مطارقهم أو معانقة أقلامهم قرطاس عملهم اليومي . . هؤلاء وقد تغلبوا على زمن المعاناة والقهر والاضطهاد . . . الذي خيمت لياليه السوداء القاسية القاتمة على البلاد طويلاً ومزقوا خلالها تلك، ما كان وأمسكوا قيادة أمورهم بأيديهم . . مع أولئك الذين حققوا أيضاً تقدماً كبيراً في المصنع والمعمل، ودوزنوا أنغام آلاتهم وهدير  محركاتهم فيها لدعم قدرة الوطن على قهر التحديات وتعزيز القاعدة الاقتصادية . . مع  أخوتهم وأبنائهم ممن يسهرون الليالي، لا يغمض لهم جفن، يزنرون الوطن في  الداخل وعلى المفارق والتخوم والجبهات حصناً ورعاية . . . نعتز بما حققوه، وقد تجلى ذلك من خلال تضحياتهم في المعارك التي أظهرت بوضوح وثقة وإيمان كفاءتهم وتدريبهم وصمودهم وتحقيقهم الانتصار تلو الآخر في كل يوم . .
 عن أولئك كلهم يحلو همس الكلام، ويطيب الحديث مع قهوة الصباح . .
 أولئك الذين قطعوا خيوط الثرثرة، ومسحوا حشو الكلام وفضول القول، واجتراره، ليعتلوا في أنفسهم صروحاً يسمو بها الوطن ويرقى . . كل في ساح  وميدان نشاطه  ليشحن إدارة الوعي لديه طاقة وإرادة، يضخها عملاً إيجابياً في مجال العمل والإنتاج . . بوركت سواعدهم، عنهم ولهم بوح الكلام وهمس الصباح.