نوارس جبلة بحاجة للتدعيم إن أرادت الصمود

العدد: 
9171
التاريخ: 
الاثنين, 13 آب, 2018
الكاتب: 
ثائر أسعد

لا أحد يستطيع نكران العمل الجبار الذي قامت به الإدارة الجبلاوية بقيادة رئيس النادي المجتهد المحامي (سامر محفوض) والذي أثمر عن تجديد عقود معظم لاعبي الفريق في الموسم الماضي مع التعاقد مع بعض الوافدين الجدد وتشكيل نواة حقيقية للفريق في الموسم القادم بغية زرع الفرح بين جماهير النوارس العريضة .
لكن بالتدقيق بالأسماء الموقعة لغاية الآن والتي قاربت عشرين لاعباً نلاحظ أن الفريق مازال بحاجة للاعبين من طراز أعلى فنياً يمتلكون خبرة دوري المحترفين، فجل اللاعبين الموقعين ليس لديهم تجارب سابقة بهذا الدوري الذي بدأ يلملم أوراقه السابقة لاستعادة أمجاد الدوري السوري القوي الذي كان يصنف بسنوات خلت من بين دوري النخبة عربياً .

وهذا بدأ يتجلى من خلال تحضير معظم الأندية بشكل جيد وباكر للموسم القادم من خلال التعاقدات الجيدة التي أبرمتها مع لاعبي النخبة بالدوري السوري وهذا ماسيزيد الدوري اشتعالاً سواء بالقمة للظفر بلقب الدوري أو قاع للهروب من شبح الهبوط لدوري المظاليم .
بالعودة للنوارس الجبلاوية فهناك عدم رضى بالشارع الجبلاوي على نوعية اللاعبين الذين تم أستقدامهم وهناك أصوات كثيرة تطالب الإدارة بتدعيم الفريق بأكثر من مركز (قلب دفاع ولاعب ارتكاز ولاعب وسط مهاجم وجناحين أيسر وأيمن ومهاجم صريح على مستوى كبير) وذلك بسرعة قصوى قبل فوات الأوان لأن الجميع لن يرحم الإدارة وسيحملها المسؤولية كاملة .
 والملفت بالتعاقدات الجبلاوية هو غياب لمسات المدرب الخلوق (تامر اللوز)  وهذا مالمسناه من خلال أكثر من تصريح له وأخرها بجريدة الوحدة أمس وهذا بالتأكيد عمل بعيد عن الصواب،  سيما وأن الجميع يعلم بأروقة النادي أن التعاقدات تمت وفق أهواء بعض أعضاء الإدارة البعيدين كل البعد عن أجواء الدوري ومن سنوات طويلة حتى أن البعض ليس اختصاصه كرة قدم والبعض الأخر لم يركل الكرة بقدمه سابقاً .
والسؤال على أي أساس تم التعاقد مع هؤلاء اللاعبين ومن سيتحمل تبعات ذلك مستقبلاً .
خاصة وأن الأجواء لاتوحي بالخير مع بدء ترامي بعض الأخبار لمسمعنا إن الإدارة بدأت تتململ من كبر حجم الدفع المالي وأن قدرتها بدأت بالنفاذ، وأنهم لم يتوقعوا أن الوضع سيئ لهذه الدرجة، فالنادي خاو من المال واللاعبين والتعاقدات ليست بلاعب أو اثنين أو خمسة بل بفريق كامل مع بدلائه وأن جهوداً بدأت بالبحث عن ممولين جدد رغم أن الإدارة لم تكمل أسبوعها الثاني والطريق طويل ومازلنا بالأمتار الأولى من عمره .
ومعلوماتنا المؤكدة أن الإدارة بدأت تشعر بحجم العبء الكبير الذي تورطت به وأنهم لم يضعوها بصورة هذا الوضع المذري الذي وصل إليه النادي منذ سنوات سابقة وأن عملية الإصلاح لايمكن أن يقوم بها شخص أو شخصان وأن الحمل ثقيل جداً وليس لها طاقة على حمله بمفردها وأن وأن وووو .. .
بالنهاية الدوري على الأبواب ويجب على الإدارة البحث عن الحلول وألا تنتظر المساعدة من أحد والإسراع  بتطبيقها فوراً على أرض الواقع لتصحيح مايمكن تصليحه وتقويم اعوجاج الكثير من الأمور التي ورثوها من الإدارة السابقة وذنبهم الوحيد أنهم أخذوا على حين غرة من قبل من أوهمهم أنهم سيكونون السند والعون لهم لكنهم انصدموا بالواقع مع زوال الوعود والعهود الكاذبة من قبل البعض .
ونصيحتنا للإدارة الجبلاوية مفادها: أن عملية الإصلاح بالنادي لاتبدأ بطلي الدهان لغرف النادي وأزقته وإزالة الأعشاب من جوانب النادي (طبعاً مشكورين على ذلك) وإنما الإصلاح يبدأ بأخذ قرارات حاسمة بالكثير من الملفات الشائكة والعالقة من الموسم الماضي وأهمها موضوع الاستثمارات والعمل على حلها وإعادة حق النادي المسلوب من أصحاب النفوذ والأوصياء على النادي منذ عقود، وتسليم زمام كرة القدم ومفاتيحها  لمن هم أهل لذلك لا دخلاء عليها وكذلك استقطاب رموز ونجوم النادي أصحاب الانجازات والبطولات لا بعض المتسلقين الدخلاء على الرياضة والرياضيين .
 

 

الفئة: