صـــــــوت الوحدة..بين مشروعين وقبل استحقاق دستوري

العدد: 
9169
التاريخ: 
الخميس, 9 آب, 2018
الكاتب: 
غانــــــم محمــــــد

مشروع الإصلاح الإداري، ومشروع مكافحة الفساد، واستحقاق انتخابات المجالس المحلية، ثلاثة عناوين كبيرة لمزيد من التحدّي وإثبات أحقيتنا بالانتماء إلى سورية المنتصرة، سورية الخارجة من رحم المعاناة إلى آفاق الغد المنتجة والبانيّة والراسمة لخارطة العالم..

عند صدور أي مرسوم، أو قانون، أو تعميم، أو قرار عن أي جهة كانت، نسارع فوراً إلى عقد الاجتماعات، وإقامة ورشات العمل، وتصدير بعض العناوين البرّاقة، لتطوي الأيام اللاحقة أي حراك يتابع ما أفرزته هذه الاجتماعات، أو توصلت إليه ورشات العمل، فهل هذا هو المطلوب؟

هل كانت مكافحة الفساد بحاجة إلى (قرارات حكومية)، أم أن هذا الموضوع هو مسؤولية أي شخص في الإدارة، أيّ إدارة؟

عندما يكون الخطأ مستشرياً، والتقصير حاضراً، والعبث بالمصلحة العامة قائماً، هل على المدير أن ينتظر قرار وزير أو أعلى ليلقي نظرة على ما يحيط به من فساد؟

من يريد محاربة الفساد لا يتحدث عن ذلك، بل يباشر فوراً بإجراءات تترك أثرها الواضح على تفاصيل الإدارة التي يقودها، والتي تعتبر أمانة في عنقه، وليست ميزة له..

هكذا نفهم محاربة الفساد، ولا ينفصل ذلك عن الإصلاح الإداري، وليس في عزلة عن استحقاقنا الدستوري المقبل المتمثّل بانتخاب المجالس المحلية، فالفساد يبدأ من عدم تقدير الناخب لأهمية صوته، مروراً بقبول ترشيح من لا توجد في تاريخه أي محطة إيجابية، وصولاً إلى الانصياع للتكتيكات الانتخابية التي ترجّح كفّة الطالح على حساب الصالح، انتهاءً بتقييم كل ما نفعله بدءاً من شراء القرطاسية في مكتب بريد بقرية نائية إلى القرارات الاستراتيجية وإلا سنعيد عرض المشاهد الهزلية: حديث عن الإصلاح الإداري، حديث عن مكافحة الفساد، تكتيكات انتخابية، غياب تقييم، مشاهد هزلية لدى من منحناهم حقّ تمثيلنا..