لعنة الإصابات .. وعدم القدرة على تطبيق الضمان الصحي الذي يفي اللاعب حقه في رياضتنا

العدد: 
9169
التاريخ: 
الخميس, 9 آب, 2018
الكاتب: 
علي زوباري

 لم يكن ينقص رياضتنا واستمرارها وديموميتها التي تشهدها صالاتنا وملاعبنا استعداداً لدخول المنافسات الدولية والإقليمية بعد الخطر الذي فرض على رياضتنا عربياً، حيث ينتظرها محطات رياضية دولية وإقليمية ففوزنا بالملاكمة والحصول على أكثر من ميدالية براقة بهذه المحطة يضعنا بين كبار القارة، غير أن لعنة الإصابات بهذه الرياضة وغيرها من الرياضات تؤرق اتحادات الألعاب، وتضعها في حيرة من أمرها حيث القوانين المرعية والأنظمة التي تتحكم بمفاصل رياضتنا تمنع التدخل ومعالجة الإصابات بما يتوافق مع ما يطبق في المؤسسات الحكومية الأخرى من خلال بطاقة الضمان الصحي الذي يحملها كل موظف بهدف مساعدته وتقديم كافة وسائل الدعم له، وهنا ورغم أهمية تطبيق البطاقة الصحية نظراً لكثرة الإصابات في الملاعب والصالات وبمختلف الرياضات، وقلة التدبير وعدم وجود قوانين وأنظمة ترعى وتحمي رياضتنا، ساهمت وبشكل كبيرفي إبعاد أكثر من لاعب عن التدريب والاستمرار ضمن صفوف منتخباتنا الوطنية وكان آخرهم نجم رياضة الملاكمة وأحد أهم عناصر منتخبنا الوطني بالملاكمة أسامة العجي والذي اضطر لمغادرة المنتخب نتيجة إصابته أثناء التدريب بكتفه اليمين حيث اضطر نتيجة الإصابة منذ عام 2015 الابتعاد عن التدريب والتمرين والعودة إلى مدينة اللاذقية بهدف المعالجة وهكذا مرت ثلاث سنوات على إصابته ولم يتمكن من معالجة الإصابة من تاريخ 5/8/2018 بعد دخوله مشفى سويد وبعد أن خضع لفحوصات طبية كثيرة استمرت لثلاث سنوات وعلى ضوئها خضع العجي لعمل جراحي في مشفى سويد أشرف عليها الدكتور ناظم علي. وهو من المتميزين حقق بطولة الجمهورية بفئة الأشبال بوزن 52 كغ لأربع سنوات متتالية دخل المنتخب عام 2015 وأصبح من عداده.
وفي عام 2015 حصل على المركز الأول بأولمبياد سورية للناشئين بوزن 60 كغ كما حصل عام 2016 على بطولة الجمهورية بوزن 60 كغ بفئة الشباب وكذلك المركز الاول لعام 2017، وحصل على المركز الثاني في بطولة دمشق الدولية التي شارك فيها كل من العراق ولبنان وسورية وفلسطين، وبالتالي عودة أسامة العجي بطلنا السوري إلى المنتخب غاية بالأهمية وهذا ما يفرح بطلنا في حديثه للوحدة ولو حصل وتمت معالجته ولديه دافع  قوي بالرجوع للمنتخب والاستمرار بالتدريب ولم يخف العجي مساعدة اتحاد اللعبة له بكافة المراحل ويخص بهذه المساعدة عيسى نصار رئيس اتحاد الملاكمة السابق الذي ساعده وشجعه على التفوق والانضمام لصفوف المنتخب ويطالب بطلنا الاهتمام بالرياضيين بسورية ويدعو بتأمين الضمان الصحي لهم بكافة المراحل لا سيما وإن تمّ تطبيق الضمان الصحي للرياضيين نضمن استمرارهم بالتفوق والعطاء وهذا ما يساعد على النهوض برياضتنا وتحقيق الهدف في حضورنا محلياً وخارجياً، كما أن توفر الضمان يشجع الأهل على دفع أبناءهم على ممارسة الرياضة والاستمرار بالتمرين والتدريب والكشف عن الخامات والمواهب وسورية غنية بذلك وبالتالي رعاية الرياضيين أمر لا بد منه اليوم قبل الغد .
مسؤولية وليست ضعف
لعنة الإصابات عامة ولا نخص رياضة بعينها كما حال كرة القدم التي تشهد وبشكل يومي لعنة الإصابات وبالتالي تشريح المرض والعمل على معالجته لا بد منه قبل أن يتفاقم وتصبح معالجته صعبة بعض الشيء لذا علينا معالجة هذه الظاهرة المتفشية في جسم رياضتنا من خلال إقرار قوانين وأنظمة ترعى الرياضيون وتضمن حقوقهم وفي هذا الشأن يجمع المراقبون على ضعف القرار وعدم وجود مشاريع ومقترحات على الطاولة سبب تأخر معالجة هذه الظاهرة وهذا يرجع لضعف مجالس الاتحادات التي تناط بها قيادة الألعاب ومسابقاتها ومزاجيتها في تطبيق اللوائح والقوانين والثغرات التي تخرق هذه اللوائح وآلية تطبيقها والمحاباة التي تلازم عمل هذه المجالس للمتنفذين وفقاً لمصالح وحسابات ضعيفة, إضافة لمسببات جديدة دخلت مع اجتهاد تلك الاتحادات في قيادة مفاصل الألعاب وإسناد المهام لأشخاص على المستوى الإداري من دون الخبرة القيادية الكافية والدور التحكيمي المهزوز الذي يعيد الحلقة الأضعف في رياضتنا وهل يعقل أن يترك أبطالنا بهذا الشكل والصورة .
حل على وجه السرعة وأكاديمي
بدورنا كذلك نقدم مقترحاً قد يصلح حلاً لهذه الظاهرة يتمثل بتكليف مجموعة من الأكاديميين والخبرات الرياضية طبعاً بالتعاون مع نقابة الاطباء بسورية بإعداد مشروع ودراسة لهذه الظاهرة وكيفية معالجتها وتقديم الخدمات الطبية والصحية للرياضيين باعتماد وإعداد استمارات للرياضيين منذ دخولهم الرياضة من لحظة توقفهم عن ممارستها وهناك أكثر من لاعب مارس الرياضة وهو في سن الشيخوخة وهل يعقل أن نترك هؤلاء لجشع المشافي ولتجارة الأطباء بسبب حبهم للرياضة وخدمتهم لها وكذلك لا نقبل بأن تمارس اتحادات الألعاب دور المخفر وتوصياته على الرياضيين وخاصة الأبطال منهم على وجه التحديد .
 

الفئة: