الفنانة سماهر محمود .. تلامـــس واقعنــــا وتـُنطق حجــــارة الصافـــون

العدد: 
9169
التاريخ: 
الخميس, 9 آب, 2018
الكاتب: 
رنا ياسين غانم

بلمساتها تحوّل الحجارة إلى لوحة كلها حياة وأمل، تبعث الروح في حجارة الصافون لتلامس حياتنا وواقعنا الذي نعيش، الفنّانة سماهر محمود، من قرية بكسا والمعروفة باسم سما أورنينا تتحدث للوحدة عن فنّها. .


بدايةً هل تعرفيننا بسماهر محمود؟
أعيش في عرين زوجي النحّات العالمي نزار علي بدر، ومن الطبيعي أن أنهل من إبداعاته غير المسبوقة عالمياً لأنه العاشق لتراب وحجارة سورية، طبعاً الأفكار كثيرة نعيشها في حياتنا اليومية  أجسدها واقعاً إن كانت عن الحرب أو المرأة والشهيد وغير ذلك ، وفي الواقع  قساوة زوجي عليّ  في التعليم علمتني الكثير باعتباري إنني التلميذة الأولى، لن أنسى كيف كان يبكيني أحياناً و دائماً كان ضدي في اختيار الحجارة، هناك أعمال كثيرة أستعمل بها الحصي الناعمة والرمل والحجارة الناعمة، لم يشجعني زوجي على تلك الإضافات في البداية ولكن كنت مصرّة على تلك الإضافات لأظهر جمال المرأة.


لم اخترت حجارة الصافون ؟
حجارة صافون نسبة إلى جبل صافون وهو ما يسمى حالياً جبل الأقرع في اللاذقية، وقد كان يوماً مسرحاً لملاحم وأساطير أوغاريت وكان مسكن الإله بعل قبل 5000سنة قبل الميلاد.


هلّا حدثتنا عن مراحل تشكيل اللوحات؟
ليس هناك مراحل محددة في كثير من الأحيان الحجر بأشكاله وألوانه يوحي لي باللوحة، فأقوم بتشكيلها دون اللجوء إلى الرسم.


ما المدة الزمنية التي تحتاجها كل لوحة؟
هناك أعمال تأخذ ساعات وأياماً وهناك أعمال أرسمها في دقائق معدودة، الحجارة متعددة الألوان والأشكال لا أضيف  إليها أي لون، كما أنها توحي لي بموضوع ما وأنا أقوم بالتشكيل على هذا المبدأ، هناك حجارة أقوم في تجريحها بأدوات المطبخ لكي أستطيع استخدامها.


ماذا عن تسويق لوحاتك؟
أقدم كثيراً منها هدية لرجال الجيش العربي السوري وأحتفظ بما تبقى، أرفض فكرة البيع إلا لمن يقدّر هذا الفنّ.


في الختام ماذا تودّين القول؟
أخيراً أقول: إن هذا الفن ظلم ولم يُعطَ حقه، وأنا وزوجي من ابتكر هذا الفن نطالب بمنحنا قطعة أرض موجودة على البحر لنستطيع ممارسة عملنا، ولنتوسع بتعليم من يودّ تعلم هذا الفن الرائع بإنشاء مدرسة عليها .
 

الفئة: