دور غائب لجمعيتهم وحاجة لاستثمار ابتكاراتهم وتسويقها المخترعون .. شكاوى مستمرة عن غياب الدعم والحلول ما زالت على قائمة الوعود

العدد: 
9168
التاريخ: 
الأربعاء, 8 آب, 2018
الكاتب: 
نعمان أصلان

ذاتها هي الشكوى، ولا نعتقد أن الردود عليها قد اختلفت، ونظن أن الشيء الجديد الوحيد الذي طرأ هو الأزمة كشماعة جديدة يعلق عليها سبب آخر لعدم الاستجابة للشكاوى المتكررة من المخترعين بعدم استثمار ما تبتكره عقولهم من منتجات يعود خيرها عليهم وعلى الوطن، تلك الشكاوى التي لم ينفع تكرارها، ولا تشكيل جمعية خاصة بهم في حلّها، وهو الأمر الذي دفع البعض من هذه الشريحة التي أصبحت العناية بها وامتلاكها مجالاً منافسة، يتنافس بها المتنافسون، بل وأضحى عدد مخترعاتها مقياساً لتقييم مدى تقدم الدول، ويبحث عن استثمار ما أبدعوه خارج الوطن بما في ذلك من خسارة لا تقدر بثمن.
 تلك هي حالة المخترعين كما عايشناها منذ عقدين أو أكثر من الزمن، وكما وصفها لنا المخترع آصف حسن الذي التقيناه ..

22 براءة
 وقبل الخوض في المعاناة نبدأ بإنجازات هذا المخترع التي وصل عددها إلى 22 براءة سجل 3 منها (2محضر إيداع وواحدة براءة اختراع) بينما حصلت الرابعة على علامة فارقة، وأما تلك العلامة فهي عبارة عن مرهم لحل مشاكل البشرة من الحروق من الدرجة الأولى والتهابات الوجه والزيوان والكلف والسواد ما تحت العين وحب الشباب وغير ذلك من المشاكل، ذلك المرهم المجرب والمكون من مواد وأعشاب طبيعية من شجر البيلسان وأزهار وزيوت وأعشاب، والذي يعطي الوجه نقاوة ونضارة تفوق مفعول الكريمات المماثلة، ويستخدم للرجال والنساء بدون أية أعراض جانبية، كما لبعض المنتجات مثل «الريتان» وغيره وهو المنتج الذي يستعد حسن لطرحه قريباً من خلال مؤسسة البيلسان التي سيسجلها قريباً.
 أما الاختراع الآخر للسيد حسن فيتمثل بحسب قوله بمعالجة تشوهات القدم ووتر أشيل عند الأطفال، وحتى عند الكبار بواسطة الإطالة، وهو المرض الذي ينتج عن خلل في الدماغ والنقص في الأكسدة كمرحلة أولى، والذي لا تظهر آثاره إلا عند النمو، والذي تمّت معالجته عبر اختراع جهاز أعطى نتائج فاقت النتائج العالمية المعمول بها في هذا المجال.
 سيارة ضد الصدمات
 وتمثل الاختراع الثالث بجهاز «لاوي» لكل الاستعمالات، والذي يطال الأماكن المستعصية من السيارات، والذي فاقت نتائجه جهاز سناب أون الأمريكي وهازيت الألماني، والذي تم تسجيله باسم حسن من خلال براءة اختراع نظامية، في حين تضمن الاختراع الآخر واجهة سيارة ضد صدمات الحوادث تخفف 60-70 % من قوة الصدمات من خلال امتصاص الصدمة مكان الضربة التي تصيب السيارة، وهو الأمر الذي أعطى نتائج فاقت النتائج التي أعطاها البالون الذي يوضع في بعض أنواع السيارات، كما وشملت قائمة مخترعات حسن جهاز أوكسجين، الجهاز الجديد الذي توصل له إضافة لـ 3 نماذج للكراسي منها الكرسي بدون أرجل والذي يحتوي على قاعدة تنزل الشخص على قدر وزنه والذي يتناسب مع المصابين بأمراض القناة اللبية أو الانقراص أو غير ذلك من الأمراض، ومن هذه الكراسي كرسي المكتب العادي، والذي يتمتع بمواصفات تختلف عن المواصفات الموجودة حالياً، تلك الكراسي التي قال بأنها تشكل منظومة يمكن تطبيقها في السيارة أو الطائرة أو المشفى أو البيت أو المقهى، كما وشملت قائمة مخترعات حسن جملة من الاختراعات الأخرى التي عرض لها خلال حديثنا معه.
بدون دعم
 وأشار حسن إلى أن كافة التجارب التي يجريها تتم على حسابه الشخصي، وذلك من خلال المشغل الخاص به، والذي يطبق فيه ما يبتكره، معتبراً تطبيق الأفكار وتنفيذها أمراً مهماً ودليلاً على جدية اختراع المخترع، وأشار إلى أن الأصعب من التنفيذ هو التسويق، ودعا لمساعدة المخترعين على تجاوز مشاكله، لافتاً إلى أن أي دعم لم يقدم له، وذلك رغم الوعود التي قدمت من خلال مختلف الجهات المعنية له وللمخترعين لتقديمها، وأن التواصل مع التجار لم يعط النتائج المرجوة لاستثمار أفكاره أيضاً، لافتاً إلى رفضه عروضاً خارجية لاستثمار تلك المبتكرات التي قال بأنها لن تأتي إلا من خلال موهبة لا يتمتع بها أي إنسان، ولا يمكن الوصول إليها من خلال الجامعات أو المدارس وحسب، معتبراً الأزمة أحد أسباب تراجع الاهتمام بالمخترعين، ومعبراً عن الأمل بأن تمثل نهاية الحرب بداية جديدة للاختراع الذي هو مستقبل الأجيال وقال: إن مشاركته في الدورتين الأخيرتين لمعرض الباسل للإبداع والاختراع واستعداده للمشاركة في الدورة القادمة له والتي ستقام على هامش معرض دمشق الدولي الشهر القادم بعد الإعراب عن الأمل بأن تكون هذه الدورة أفضل من سابقتيها.
 دور غائب
 أما عن دور جمعية المخترعين فقال حسن بأن لا دور لها على أرض الواقع، داعياً لتفعيل هذا الدور لما فيه مصلحة المخترعين الذين يملكون من الخبرات والإمكانيات ما يمكن أن يرفع اسم سورية عالياً في الكثير من مجالات العلم والإبداع، داعياً لإحداث هيئة مختصة لمتابعة وتقييم واستثمار اختراعات المخترعين، ولتفعيل القوانين والتعليمات الخاصة بدعم المخترعين، وعدم إبقاء تلك القوانين على الورق وحسب، إضافة لتقديمة العديد من المقترحات التي ترفع من شأن المخترع وتحل مشاكله، وتمكنّه من دعم وطنه من خلال العلم الذي يملكه.
 

الفئة: