كلمــــــــــــــة الواحــــــــــــة

العدد: 
9168
التاريخ: 
الأربعاء, 8 آب, 2018
الكاتب: 
فدوى مقوص

التفكير السليم والحكمة في اتخاذ القرار والتعامل الجيد مع الأشخاص المحيطين بنا والمواقف التي تصادفنا سمة تميز أصحاب الشخصيات المتزنة والفاعلة في المجتمع. والتفكير السليم ، أعزائي أصدقاء واحة الطفولة ، يبدأ من التفاعل الصحيح مع المواقف الاجتماعية كافة وينتهي باتخاذ القرارات الصائبة والتي تقدم الفائدة لكم وللمجتمع الذي يحتضنكم  .. ولكي تخلصوا إلى هذه النتيجة الجيدة في المواقف التي تعيشونها لابد من مقومات تكون أساساً راسخاً لهذه العلاقة التفاعلية مع الغير أهمها الدعم والمساعدة المعنوية والفعلية والنصيحة المخلصة والكلمة الحلوة والحوار القائم على الاحترام ... احترام الذات والمشاعر والأحاسيس والاتزان في أنماط السلوك المختلفة التي نتبعها مع أنفسنا ومع المحيط الخارجي . وكل ذلك يشكل سبيلاً يمكننا من خلاله أن نتعامل بصدق مع أهلنا وأصدقائنا  ومع من نصادقهم في حياتنا اليومية.. وبذلك نمثل النواة السليمة للمجتمع الذي نعيش فيه، فالتعامل السليم مع الناس يبنى على درجات متتالية يتوجب علينا أن نرتقيها درجة درجة للوصول إلى أعلاها وهذا البناء هو ما يؤسس لعلاقات تتمتع بالمنعة والمتانة والثقة .. إذ كيف يمكننا أن نحافظ على صداقاتنا ونحن نبنيها على سبيل المثال بطريقة خاطئة كالمزاح الخطير أو الثقيل معهم أو الاستهزاء بهم أو السخرية منهم أو مجاملتهم وعدم الصراحة معهم، كلها أمور تجعل صداقاتنا تنحرف عن مسارها ومدارها، ومن هنا تأتي أهمية التفكير السليم في بناء علاقاتنا الاجتماعية لنضعها في إطارها الصحيح الذي يحفظها بالطريقة المثلى ويجعلها تتابع سيرها في مداها الرحب ، وبالتالي لانكون التلميذ أو الطالب المجد والمجتهد والمهذب فحسب بل نجمع مع هذه الصفات صفة الصديق الوفي والابن الواعي الذي يحترم قواعد التعامل الاجتماعي والانساني  بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معانٍ سامية وقيم نبيلة.
 

 

الفئة: