كليـــــــة الزراعــة..مخبر نباتات الزينة .. خلية نشاط وجهود مثمرة ولمسة تجميلية مفعمة بالحيوية

العدد: 
9167
التاريخ: 
الثلاثاء, 7 آب, 2018
الكاتب: 
رفيدة يونس أحمد

حظيت نباتات الزينة بمكانة رفيعة في أعمال الزينة والديكور، لما لهذه الكائنات الحيّة من أثر هام في إضفاء لمسة تجميلية مفعمة بالحيوية على المكان المتواجدة فيه سواء في المنازل أو المكاتب أو الصالونات، كذلك تمد الناظر إليها بالأمل والتفاؤل والراحة والسكينة.
إلا أنها تحتاج إلى عناية خاصة أساسها الدراية والخبرة في حاجات هذه النباتات ومتطلباتها اليومية. وهذا ما يقدمه مخبر نباتات الزينة في كلية الزراعة /جامعة تشرين/ المشهورة بالكفاءة والحرص على تفعيل دور المخبر في العملية التدريسية. حول هذا المخبر ودوره والخدمات التي يقدمها للطلاب كان للوحدة حوار مع القائمة بالأعمال المهندسة (هالة شيحا) والتي أفادتنا بالتالي:

* ماذا عن تأسيس مخبر الزينة في كلية الزراعة؟ والغاية المرجوة منه؟
** لنتحدث أولاً عن أهمية نبات الزينة التي لها مكانة مرموقة في النفس البشرية بسبب الطاقة الإيجابية التي تعطيها للإنسان بشكل مباشر وغير مباشر، وهذا ما استدعى استخدامها الدائم لتزيين الأمكنة المجاورة للإنسان سواء المنزل أو الشارع أو المكتب أو المشفى. فحتى المريض نزوره برفقة باقة من ورد، أيضاً الموتى نضع أكاليل زهور فوق قبورهم، نتج عن تلك الأهمية المعنوية لتلك النباتات قيمة اقتصادية ناتجة عن زراعة تلك النباتات واستخدامها في المجال التجاري وتأثير ذلك على الاقتصاد بشكل عام، وهذا ما دفع علماء النبات إلى الاهتمام بدراستها ومتابعة الأبحاث العلمية لتحسين انتاجيتها.
أنشئ مخبر الزينة بعد افتتاح كلية الزراعة بفترة وجيزة وكان من أوائل المخابر في كلية الزراعة، وكانت الغاية المرجوة منه بداية تعليمية فقط كي يتعرف الطلاب على نباتات الزينة الشائعة ودراستها ومعرفة كيفية العناية بها، ثم بعد تطور الجامعة وافتتاح الدراسات العليا، وكذلك القيمة التجارية والاقتصادية التي حصلت عليها نباتات الزينة، أصبح المخبر يقدم خدمات لطلاب الدراسات العليا (دبلوم- ماجستير- دكتوراه) وكذلك لطلاب المرحلة الجامعية الأولى في مجال التدريب ومشروع الإجازة.
* ما الخدمات التي يقدمها المخبر؟ وماذا عن تفاعل الطلاب وانعكاس ذلك عليهم من جهة وعلى الجامعة من جهة أخرى؟
** يقدم المخبر المعلومات عن نباتات الزينة، كما تجري فيه بعض الأبحاث العلمية لطلاب الدارسات العليا (ماجستير- دكتوراه) وذلك لتطوير وإنتاج أفضل أنواع النباتات التزينية سواء في مجال نباتات التنسيق الداخلي أو نباتات أزهار القطف أو النباتات التزينية الأخرى المستخدمة في حدائق المنازل أو الحدائق المختلفة الأخرى، وانعكاس نتائج تلك الأبحاث على زيادة الإنتاج لما لذلك من أثر اقتصادي مهم.
بالنسبة لتفاعل الطلاب مع هذا المخبر تحديداً فقد لوحظ عند إجراء الاستبيانات وكذلك من خلال التعامل مع الطلاب أنهم دائماً يفضلون الجلسات العلمية لمقرر نباتات الزينة، وكذلك تواجدهم مع النباتات بالمخبر يعطيهم راحة نفسية خاصة، ويتجلى ذلك بالجدوى العلمية والعملية التي يجنونها في نهاية الفصل الدراسي.
* كيف يتم الاعتناء بالنباتات في المخبر والمحافظة عليها بنضارتها الواضحة؟
** طبعاً تتم العناية المستمرة بالنباتات كنماذج تعليمية بشكل دوري وكذلك يومي حسب عمليات الخدمة المطلوبة من ري وتسميد وتقليم وإكثار هذه العمليات التي يحددها الأستاذ الدكتور: مازن نصور رئيس وحدة أبحاث الزينة التابعة لقسم البساتين في الكلية حيث يعطي توجيهات بمواعيد إجراء تلك العمليات وبإشرافه تقوم المخبريتان النشيطتان: (سهام دعبول- ولينا مهنا) بالعناية المباشرة بالنباتات والمخبر، إذ يعتبرون المخبر منزلهم الثاني والنباتات أولادهم يشهد بذلك.
* هل هناك تعاون بين مخبر الزينة وبقية مخابر الكلية؟
** حقيقةً يعد مخبر الزينة من أفضل المخابر على مستوى الكلية من جميع النواحي. وهو مقصد لكل زوار الكلية وهناك تعاون دائم بين مخبر الزينة وبقية مخابر الكلية بكافة الأمور. كما يمد الكلية ببعض النباتات التزينية المميزة ويمكن الاستفادة من المخبر في مجال تنسيق الحدائق. وفي مجالات أخرى مختلفة.
* ما الصعوبات التي تعترض تفعيل دور المخبر؟
** الصعوبات التي تعترضنا هي بداية: توفير النماذج التعليمية للجلسات العملية لمقرر نباتات الزينة حيث نلجأ باستثناء النباتات الموجودة في المخبر- إلى تأمينها من مصادر خاصة مختلفة خارج الجامعة أو ضمن الجامعة. كذلك هناك حاجة لبعض المعدات الخاصة بالبحث العلمي لطلاب الدراسات العليا وبيت زجاجي أو بلاستيكي خاص بالزينة لاستكمال بعض التجارب والأبحاث العلمية.
* بالمقابل ماذا عن الطموحات والأمنيات المتعلقة بهذا المخبر؟
** نتمنى على المقيمين تأمين المتطلبات الخاصة بتفعيل دور المخبر بشكل أكبر على مستوى الكلية والجامعة، وكذلك ربط زراعة نباتات المشتل التابع بحدائق الجامعة, بحاجة كلية الزراعة ومخبر الزينة تحديداً، من النباتات المناسبة للجلسات العلمية وفي أوقاتها المناسبة، أحب أن أنوّه هنا: نظراً للمكانة الخاصة التي تحتلها نباتات الزينة على المستويين: المحلي والعالمي نتمنى تعميم ثقافة الإكثار من زراعة تلك النباتات، وكذلك المحافظة عليها من العبث عبر وسائل مختلفة إرشادية وتوجيهية.
* كلمة أخيرة في نهاية هذا الحوار؟
** بصفتي من الفريق التعليمي الذي يدرس المقررات المتصلة بنباتات الزينة وتنسيق الحدائق بجزئها العلمي، أشكر إدارة جامعة تشرين وإدارة كلية الزراعة ممثلة بعميد الكلية الأستاذ الدكتور: جرجس مخول لاهتمامه الكبير بكافة أقسام الكلية ومخابرها ورئيس قسم البساتين الأستاذ الدكتور علي ديب الذي يتعاون مع جميع العاملين في القسم لتهيئة الظروف المناسبة للعملية التدريسية والأستاذ الدكتور مازن نصور رئيس وحدة أبحاث الزينة والمشرف المباشر على المخبر ومدرس المقررات الخاصة بالزينة.
أخيراً أتمنى أن يأخذ مخبر الزينة دوراً أكبر ويتطور بإمكانياته ليكون أكثر فاعلية في زيادة مقدرات الطلاب العلمية وليساهم أكثر في تطوير الأبحاث العلمية المتعلقة بتحسين الجدوى الاقتصادية لنباتات الزينة في المجال الاقتصادي من باب ربط الجامعة بالمجتمع والشكر الكبير لكل من يعمل على التحسين والتطوير بشكل مخلص في بلدنا الغالي سورية الحبيبية.